۩۞۩۞ شبكة رونق الحرف ۞۩۞۩


زائرنا الكريم : انت غير مسجل في المنتدى او لم تسجل معلومات الدخول بعد فرجاءنا منك التسجيل اولا للمشاركة في المنتدى وان كنت تريد القراءة فقط فدونك اقسام المنتدى اهلا وسهلا بك...
يا ضيفنا لو جئتنا لوجـــدتنا ....نحن الضيوف وانت رب المنزل



آخر المواضيع






<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_widget/twitter_widget" title="web widget">Twitter Widget</a></div>



الاستعارة...صفحة من احد الكتب

شاطر
avatar
Admin
الاداريون
الاداريون

رسالة sms رسالة sms : نرحب بكم ياكرام

عدد المساهمات : 207
تاريخ التسجيل : 03/10/2009
الموقعhttp://adeladel.ahlamontada.com

الاستعارة...صفحة من احد الكتب

مُساهمة من طرف Admin في الخميس 12 نوفمبر 2009, 3:48 am


باب الاستعارة
حد الرماني الاستعارة بأن قال: هي تعليق العبارة على غير ما وضعت لـه في أصل اللغة على سبيل النقل.
وقال ابن المعتز: هي استعارة الكلمة لشيء لم يعرف بها من شيء قد عرف بها وقال ابن الخطيب في إعجازه: الاستعارة ذكر الشيء باسم غيره وإثبات ما لغيره لـه للمبالغة في التشبيه. وقال أيضاً: الاستعارة جعل الشيءِ الشيءَ، أو جعل الشيء للشيء لأجل المبالغة في التشبيه.
وقلت: هي تسمية المرجوح الخفي باسم الراجح الجلي للمبالغة في التشبيه، كقول اللـه تعالى "وإنه في أم الكتاب" وكقولـه سبحانه: "واخفض لـهما جناح الذل من الرحمة" وكقولـه عز وجل: "واشتعل الرأس شيباً".
ولا بد في الاستعارة من اعتبار ثلاثة أشياء أصول: مستعار، ومستعار منه، ومستعار لـه.
فالمستعار في الآية الأخيرة: الاشتعال، والمستعار منه: النار، والمستعار لـه: الشيب، والجامع بين المستعار منه والمستعار لـه مشابهة ضوء النار لبياض الشيب، وفائدة ذلك وحكمته وصف ما هو أخفى بالتشبيه لما هو أظهر، وقد جاء الكلام في الاستعارة التي في الآية الأخيرة على غير وجهه، فإن وجه الكلام فيها أن يقال: واشتعل شيب الرأس، وإنما قلب لما يحصل في قلبه من المبالغة لكونه في حالة القلب يستفاد منه عموم الشيب لجميع الرأس، ولو جاء الكلام على وجهه لم يفد ذلك العموم، ومثال ذلك أنك لو قلت في مثالـه اشتعلت النار في البيت: لصدق هذا القول على اشتعال النار في جانب واحد من البيت دون بقية جوانبه، وإذا قلت: اشتعل البيت ناراً أفاد هذا القول أن النار قد شملت جميع نواحي البيت وجهاته، وعلى هذا فاعتبر الاستعارة لتعلم أنها على قسمين: قسم يجيء الكلام فيه على وجهه فلا يفيد سوى إظهار الخفي فقط، أو المبالغة فحسب، وقسم يأتي الكلام فيه على غير وجهه فيفيد المعنيين معاً، وأحسنها ما قرب منها دون ما بعد ولم يسمع سامع في الاستعارة كقولـه تعالى "والصبح إذا تنفس" فإن ظهور الأنوار في المشرق من أشعة الشمس قليلاً قليلاً بينه وبين إخراج النفس مشابهة شديدة.
وأجل الاستعارات الاستعارة المرشحة كقولـه تعالى: "أولئك الذين اشتروا الضلالة بالـهدى فما ربحت تجارتهم" فإن الاستعارة الأولى وهي لفظة الشراء رشحت الثانية وهي لفظتا الربح والتجارة للاستعارة. واللـه أعلم.
ومن أمثلـه الاستعارة في السنة النبوية قولـه صلى الله عليه واله وسلم: "ضموا مواشيكم حتى تذهب فحمة العشاء" فاستعار صلى اللـه عليه واله وسلم للعشاء الفحمة لقصد حسن البيان، لأن الفحمة هاهنا أظهر للحس من الظلمة فإن الظلمة تدرك بحاسة البصر فقط والفحمة تدرك بحاستي البصر واللمس لأنها جسم والظلمة عرض فكان ذكرها أعني الفحمة أحسن بياناً من ذكر الظلمة.


ومن أمثلة الاستعارة الشعرية قول امرئ القيس: طويل
وليل كموج البحر أرخى سدولـه
علي بأنواع الـهموم ليبتلي
فقلت لـه لما تمطى بصلبه
وأردف أعجازاً وناء بكلكل


فإن هذا الشاعر استعار لظلمة الليل السدول المرخاة، لما بين المستعار والمستعار لـه من اجتماعهما في منع الأبصار من الإبصار، وفائدة هذه الاستعارة نقل الأخفى إلى الأظهر، لأن السدول يدرك بحاستي البصر واللمس، والظلمة تدرك بأحديهما دون الأخرى، ثم تمم بكونه جعل السدول مرخاة لأن ذكرها بدون هذا القيد لا يوفي بالمعنى الذي قصده من منع رؤية ما وراءها، لاحتمال أن تكون مرفوعة، وكذلك قصد في البيت الثاني بقولـه تمطي بصلبه... البيت فإنه أراد وصف الليل بالطول فاستعار لـه صلباً يتمطى به، إذ كان كل ذي صلب يزيد في طولـه عند تمطيه شيء، وبالغ في طولـه بأن جعل لـه أعجازاً يردف بعضها بعضاً، فهو كلما نفد عجز ردفه عجز، فلا تفني أعجازه، ولا تنتهي إلى طرف، كما قيل في قولـه تعالى "لابثين فيها أحقاباً" قال قتادة: لا انقطاع لـها، كلما مضى حقب جاء حقب بعده. وقال الحسن البصري: أما الأحقاب فليس لـها عدد إلا الخلود، ثم أراد أن يصف الليل بعد نهاية الطول بالثقل على قلب ساهره، والضغط لمكابده، فاستعار لـه كلكلاً ينوء به، ولأجل هذه المعاني كانت الاستعارة أبلغ من الحقيقة والعدول إليها أولى لما تعطي من المعاني التي لا تحصل من لفظ الحقيقة.
والاستعارة منها كثيف، وهو استعارة الأسماء للأسماء. وكل ما مر من الأمثلة غير الآية الأخيرة فهو شاهد لـها.
ولطيف، وهو استعارة الأفعال للأسماء كقول اللـه تعالى: "فما بكت عليهم السماء والأرض" وكقول أبي تمام بسيط
من كل ممكورة ذاب النعيم لـها
ذوب الغمام فمنهل ومنسكب



_______________________________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 أبريل 2018, 1:48 pm