۩۞۩۞ شبكة رونق الحرف ۞۩۞۩


زائرنا الكريم : انت غير مسجل في المنتدى او لم تسجل معلومات الدخول بعد فرجاءنا منك التسجيل اولا للمشاركة في المنتدى وان كنت تريد القراءة فقط فدونك اقسام المنتدى اهلا وسهلا بك...
يا ضيفنا لو جئتنا لوجـــدتنا ....نحن الضيوف وانت رب المنزل



ادبية معلومات اخبارية تقنية طبية موسوعية

آخر المواضيع






<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_widget/twitter_widget" title="web widget">Twitter Widget</a></div>



مقتل المتوكل

شاطر
avatar
الماستر
الاداريون
الاداريون

رسالة sms رسالة sms : مرحبا بك
زائر


عدد المساهمات : 4670
تاريخ التسجيل : 04/10/2009
العمر : 36
الموقعhttp://adeladel.ahlamontada.com

حصري مقتل المتوكل

مُساهمة من طرف الماستر في الإثنين 11 أبريل 2011, 2:19 am


توطئة :
ربما ينتابنا العجب ونحن نقلب صفحات تأريخ الدول الاسلامية ، ونستقرأ النصوص التأريخية الواردة اثناءها ، حينما نجد ان الصراع على السلطة بلغ الذروة ، وحب الدنيا يعمي ويصم ، فيقتل الاخ اخاه والابن اباه،ثم لا نتعجب ان رأينا حكام العرب اليوم يتشبثون بالكراسي بايديهم واسنانهم ، كأنما خلقها الله لهم ولاولادهم ، ومما يثير العجب عند من يتتبع التأريخ الاسلامي ... وحصرا التأريخ الاموي والعباسي ... ان الخليفة الذي يسمى امير المؤمنين !!! خليفة الدولة الاسلامية يجده يشرب الخمر !!! ويدعو للغناء والفاحشة !! فربما صنع له بركة خمر وانغمس بها مع الجواري والقيان ... هذا واضفاره تقطر من دماء الابرياء ، الشواهد التأريخية على ذلك كثيرة ومشهورة ولكني احببت ان اسلط الضوء على شاهد واحد من الخلفاء العباسيين ... الا وهو جعفر المتوكل ... وسأحصر جزءا واحدا من حياته وهي اخر لحظات حياته ... بماذا قضاها وهو امير المؤمنين !!! ... وخليفة الحاضرة الاسلامية العريضة التي فرشت جناحيها على المشرق والمغرب ... اخر لحضات حياته قبل ان يقتله ولده المنتصر بمساعدة الاتراك بغا ووصيف .. قضاها بين ندامانه مع الفتح بن خاقان يحتسون الخمر ولا ادري هل حلل الله الخمر على خليفة المسلمين !!! وقد لعن رسول الله (ص) في الخمر عشرة ... أخرج البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الاشربة والحد فيها في باب ما جاء في تحريم الخمر عن أبي طعمة عن ابن عمر أنه قال :
قال رسول الله (ص) لعنت الخمر وشاربها ، وساقيها ،
وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ومبتاعها ، وآكل ثمنها....


من هو المتوكل:
هو الخليفة العباسي العاشر وهو جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عون بن محمد بن علي بن العباس بن عبد المطلب ، وقد تولى الخلافة بعد الواثق بالله العباسي .

المصادر:
ساذكر خمسة نصوص تأريخية استخرجت كل نص من مصدر، والمصادر كما يلي :
1- تـاريخ الطبري الكبير (تاريخ الامم والملوك للامام ابي جعفر محمد بن جرير الطبري) .
2-تاريخ البداية والنهاية لابن كثير (البداية والنهاية للامام الحافظ ابي الفداء اسماعيل بم كثير الدمشقي ) .
3-والكامل في التاريخ لابن الاثير ( الكامل في التأريخ لعز الدين ابي الحسن عليبن ابي اكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني المعروف بابن الاثير) .
4- ومقدمة ابن خلدون (كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في ايام العرب والعجم والبربرومن عاصرهم من ذوي السلطان الاكبر لعبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي المغربي) .
5- وتاريخ اليعقوبي (تاريخ احمد بن ابي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح الكاتب العباسي المعروف باليعقوبي).
قصاصات مقتل المتوكل
النص الاول :
تاريخ الطبري - الطبري - ج 7 - ص 390
( وذكر بعضهم ) أن المتوكل عزم هو والفتح أن يصيرا غداهم عند عبد الله
ابن عمر البازيار يوم الخميس لخمس ليال خلون من شوال على أن يفتك بالمنتصرويقتل وصيفا وبغا وغيرهما من قواد الأتراك ووجوههم فكثر عبثه يوم الثلاثاء قبل ذلك بيوم فيما ذكر ابن الحفصي بابنه المنتصر مرة يشتمه ومرة يسقيه فوق طاقته ومرة يأمر بصفعه ومرة يتهدده بالقتل فذكر عن هارون بن محمد بن سليمان الهاشمي أنه قال حدثني بعض من كان في الستارة من النساء أنه التفت إلى الفتح فقال له برئت من الله ومن قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم تلطمه يعنى المنتصر فقام الفتح ولطمه مرتين يمر يده على قفاه ثم قال المتوكل لمن حضر اشهدوا جميعا أنى قد خلعت المستعجل فقال المنتصر يا أمير المؤمنين ثم التفت إليه فقال سميتك المنتصر فسماك الناس لحمقك المنتظر ثم صرت الآن المستعجل فقال المنتصر يا أمير المؤمنين لو أمرت بضرب عنقي كان أسهل على مما تفعله بي فقال اسقوه ، ثم أمر بالعشاء فأحضر وذلك في جوف الليل فخرج المنتصر من عنده وأمر بنانا غلام أحمد بن يحيى أن يلحقه فلما خرج وضعت المائدة بين يدي المتوكل وجعل يأكلها ويلقم وهو سكران .
وذكر عن ابن الحفصي أن المنتصر لما خرج إلى حجرته أخذ بيد زرافة فقال له امض معي فقال يا سيدي إن أمير المؤمنين لم يقم فقال إن أمير المؤمنين قد أخذه النبيذ والساعة يخرج بغا والندماء وقد أحببت أن تجعل أمر ولدك إلى فان أوتامش سألني أن أزوج ابنه من ابنتك وابنك من ابنته فقال له زرافة نحن عبيدك يا سيدي فمرنا بأمرك وأخذ المنتصر بيده وانصرف به معه قال وكان زرافة قد قال لي قبل ذلك ارفق بنفسك فان أمير المؤمنين سكران والساعة يفيق وقد دعاني تمرة وسألني أن أسألك أن تصير إليه فنصير جميعا إلى حجرته قال فقلت له أنا أتقدمك إليه قال ومضى زرافة مع المنتصر إلى حجرته فذكر بنان غلام أحمد بن يحيى أن المنتصر قال له قد أملكت ابن زرافة من ابنة أوتامش وابن أوتامش من ابنة زرافة قال بنان فقلت للمنتصر يا سيدي فأين النثار فهو يحسن الاملاك فقال غدا إن شاء الله فان الليل قد مضى قال وانصرف زرافة إلى حجرة تمرة فلما دخل دعا بالطعام فأتى به فما أكل الا أيسر ذلك حتى سمعنا الضجة والصراخ فقمنا فقال بنان فما هو إلا أن خرج زرافة من منزل تمرة إذا بغا قد استقبل المنتصر فقال المنتصر ما هذه الضجة قال خير يا أمير المؤمنين قال ما تقول ويلك قال أعظم الله أجرك في سيدنا أمير المؤمنين كان عبد الله دعاه فأجابه قال فجلس المنتصر وأمر بباب البيت الذي قتل فيه المتوكل والمجلس فأغلق وأغلقت الأبواب كلها وبعث إلى وصيف يأمره باحضار المعتز والمؤيد عن رسالة المتوكل .
وذكر عن عثعث أن المتوكل دعا بالمائدة بعد قيام المنتصر وخروجه ومعه زرافة وكان بغا الصغير المعروف بالشرابي قائما عند الستر وذلك اليوم كان نوبة بغا الكبير في الدار وكان خليفته في الدار ابنه موسى وموسى هذا هو ابن خالة المتوكل وبغا الكبير يومئذ بسميساط فدخل بغا الصغير إلى المجلس فأمر الندماء بالانصراف إلى حجرهم فقال له الفتح ليس هذا وقت انصرافهم وأمير المؤمنين لم يرتفع فقال له بغا إن أمير المؤمنين أمرني إذا جاوز السبعة أن لا أترك في المجلس أحدا وقد شرب أربعة عشر رطلا فكره الفتح قيامهم فقال له بغا ان حرم أمير المؤمنين خلف الستارة وقد سكر فقوموا وأخرجوا فخرجوا جميعا فلم يبق الا الفتح وعثعث وأربعة من خدم الخاصة منهم شفيع وفرج الصغير ومؤنس وأبو عيسى مارد المحرزي قال ووضع الطباخ المائدة بين يدي المتوكل فجعل يأكل ويلقم ويقول لمارد كل معي حتى أكل بعض طعامه وهو سكران ثم شرب أيضا بعد ذلك * فذكر عثعث أن أبا أحمد بن المتوكل أخا المؤيد لامه كان معهم في المجلس فقام إلى الخلاء وقد كان بغا الشرابي أغلق الأبواب كلها غير باب الشط ومنه دخل القوم الذين عينوا القتلة فبصر بهم أبو أحمد فصاح بهم ما هذا يا سفل وإذا بسيوف مسللة قال وقد كان تقدم النفر الذين تولوا قتله بغلون التركي وباغر وموسى بن بغا وهارون بن صوار تكين وبغا الشرابي فلما سمع المتوكل صوت أبى أحمد رفع رأسه فرأى القوم فقال يا بغا ما هذا قال هؤلاء رجال النوبة التي تبيت على باب سيدي أمير المؤمنين فرجع القوم إلى ورائهم عند كلام المتوكل لبغا ولم يكن واجن وأصحابه وولد وصيف حضروا معهم بعد قال عثعث فسمعت بغا يقول لهم يا سفل أنتم مقتولون لا محالة فموتوا كراما فرجع القوم إلى المجلس فابتدره بغلون فضربه ضربة على كتفه وأذنه فقده فقال مهلا قطع الله يدك ثم قام وأراد الوثوب به فاستقبله بيده فأبانها وشركه باغر فقال الفتح ويلكم أمير المؤمنين فقال بغا يا جلفي لا تسكت فرمى الفتح بنفسه على المتوكل فبعجه هارون بسيفه فصاح الموت واعتوره هارون وموسى بن بغا بأسيافهما فقتلاه وقطعاه وأصابت عثعث ضربة في رأسه فرأى القوم فقال يا بغا ما هذا قال هؤلاء رجال النوبة التي تبيت على باب سيدي أمير المؤمنين فرجع القوم إلى ورائهم عند كلام المتوكل لبغا ولم يكن واجن وأصحابه وولد وصيف حضروا معهم بعد قال عثعث فسمعت بغا يقول لهم يا سفل أنتم مقتولون لا محالة فموتوا كراما فرجع القوم إلى المجلس فابتدره بغلون فضربه ضربة على كتفه وأذنه فقده فقال مهلا قطع الله يدك ثم قام وأراد الوثوب به فاستقبله بيده فأبانها وشركه باغر فقال الفتح ويلكم أمير المؤمنين فقال بغا يا جلفي لا تسكت فرمى الفتح بنفسه على المتوكل فبعجه هارون بسيفه فصاح الموت واعتوره هارون وموسى بن بغا بأسيافهما فقتلاه وقطعاه وأصابت عثعث ضربة في رأسه وكان مع المتوكل خادم صغير فدخل تحت الستارة فنجا وتهارب الباقون قال وقد كانوا قالوا لوصيف في وقت ما جاؤوا إليه كن معنا فانا نتخوف أن لا يتم ما نريد فنقتل فقال لا بأس عليكم فقالوا له فأرسل معنا بعض ولدك فأرسل معهم خمسة من ولده صالحا وأحمد وعبد الله ونصرا وعبيد الله حتى صاروا إلى ما أرادوا.

النص الثاني :

وفي تأريخ البداية والنهاية - ابن كثير - ج 10 - ص 385
ثم دخلت سنة سبع وأربعين ومائتين في شوال منها كان مقتل الخليفة المتوكل على الله على يد ولده المنتصر ، وكان سبب ذلك أنه أمر ابنه عبد الله المعتز الذي هو ولي العهد من بعده أن يخطب بالناس في يوم جمعة ، فأداها أداء عظيما بليغا ، فبلغ ذلك من المنتصر كل مبلغ ، وحنق على أبيه وأخيه ، فأحضره أبوه وأهانه وأمر بضربه في رأسه وصفعه ، وصرح بعزله عن ولاية العهد من بعد أخيه ، فاشتد أيضا حنقه أكثر مما كان . فلما كان يوم عيد الفطر خطب المتوكل بالناس وعنده بعض ضعف من علة به ، ثم عدل إلى خيام قد ضربت له أربعة أميال في مثلها ، فنزل هناك ثم استدعى في يوم ثالث شوال بندمائه على عادته في سمره وحضرته وشربه ، ثم تمالا ولده المنتصر وجماعة من الأمراء على الفتك به فدخلوا عليه ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال ، ويقال من شعبان من هذه السنة ، وهو على السماط فابتدروه بالسيوف فقتلوه ثم ولوا بعده ولده المنتصر .


النص الثالث :

الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج 7 - ص 95 - 100
فلما كان اليوم الثالث افتصد(يعني المتوكل) واشتهى لحم جزور فأكله وكان قد حضر عنده ابن الحفصي وغيره فأكلوا بين يديه قال ولم يكن يوم أسر من ذلك اليوم ودعا الندماء والمغنين فحضروا وأهدت له أم المعتز مطرف خظ أخضر لم ير الناس مثله فنظر إليه فأطال وأكثر تعجبه منه وأمر فقطع نصفين ورده عليها وقال لرسولها والله إن نفسي لتحدثني أني لا ألبسه وما أحب أن يلبسه أحد بعدي ولهذا أمرت بشقه .
قال فقلنا : نعيذك بالله أن تقول هذا . قال وأخذ في الشرب واللهو ولهج بأن يقول أنا والله مفارقكم عن قليل ! ولم يزل في لهوه وسروره إلى الليل .وكان قد عزم هو والفتح أن يفتكا بكرة غدة بالمنتصر ووصيف وبغا وغيرهم من قواد الأتراك وقد كان المنتصر واعد الأتراك ووصيفا وغيره على قتل المتوكل .
وكثر عبث المتوكل قبل بيوم بابنه المنتصر مرة يشتمه ومرة يسقيه فوق طاقته ومرة يأمر بصفعه ومرة يتهدده بالقتل ثم قال للفتح برئت من الله ومن قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم تلطمه يعني المنتصر فقام إليه فلطمه مرتين ثم أمر يده على قفاه ثم قال لمن حضره اشهدوا علي جميعا أني قد خلعت المستعجل يعني المنتصر ثم التفت إليه فقال سميتك المنتصر فسماك الناس لحمقك المنتظر ثم صرت الآن المستعجل .
فقال المنتصر : لو أمرت بضرب عنقي كان أسهل علي مما تفعله بي فقال اسقوه ثم أمر بالعشاء فأحضر وذلك في جوف الليل ، فخرج المنتصر من عنده وأمره بابا غلام أحمد بن يحيى أن يلحقه وأخذ بيد زرافة الحاجب وقال له امض معي ! فقال إن أمير المؤمنين لم ينم فقال إنه قد أخذ منه النبيذ والساعة يخرج بغا والندماء وقد أحببت أن تجعل أمر ولدك إلي فإن أوتامش سألني أن أزوج ولده من ابنتك وابنك من ابنته فقال نحن عبيدك فمر بأمرك فسار معه إلى حجرة هناك وأكلا طعاما فسمعا الضجة والصراخ فقاما وإذ بغا قد لقي المنتصر ، فقال المنتصر :
ما هذا ؟ فقال : خير يا أمير المؤمنين قال ما تقول ويلك قال أعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين كان عبدا لله دعاه فأجابه .
فجلس المنتصر وأمر بباب البيت الذي قتل فيه المتوكل فأغلق وأغلقت الأبواب كلها وبعث إلى وصيف يأمره بإحضار المعتز والمؤيد عن رسالة المتوكل .
وأما كيفية قتل المتوكل ، فإنه لما خرج المنتصر دعا المتوكل بالمائدة وكان بغا الصغير المعروف بالشرابي قائما عند الستر وذلك اليوم كان نوبة بغا الكبير وكان خليفته في الدار ابنه موسى وموسى هذا هو ابن خالة المتوكل وكان أبوه يومئذ بسميساط فدخل بغا الصغير إلى المجلس فأمر الندماء بالانصراف إلى حجرهم فقال له الفتح ليس هذا وقت انصرافهم وأمير المؤمنين لم يرتفع فقال بغا إن أمير المؤمنين أمرني أنه إذا جاوز السبعة أن لا أترك أحدا وقد شرب أربعة عشر رطلا وحرم أمير المؤمنين خلف الستارة فأخرجهم ولم يبق إلا الفتح وعثعث وأربعة من خدمه الخاصة وأبو أحمد بن المتوكل وهو أخو المؤيد لأمه .
وكان بغا الشرابي أغلق الأبواب كلها إلا باب الشط ومنه دخل القوم الذين قتلوه فبصر بهم أبو أحمد فقال ما هذا يا سفل فإذا سيوف مسللة فلما سمع المتوكل صوت أبي أحمد رفع رأسه فرآهم فقال ما هذا يا بغا فقال هؤلاء رجال النوبة فرجعوا إلى ورائهم عند كلامه ولم يكن واجن وأصحابه وولد وصيف حضروا معهم فقال لهم بغا يا سفل أنتم مقتولون لا محالة فموتوا كراما فرجعوا فابتدره بغلون فضربه على كتفه وأذنه فقده فقال مهلا قطع الله يدك وأراد الوثوب به واستقبله بيده فضربها فأبانها وشركه باغر فقال الفتح ويلكم أمير المؤمنين ورمى
بنفسه على المتوكل ، فبعجوه بسيوفهم فصاح الموت وتنحى فقتلوه .
وكانوا قالوا لوصيف ليحضر معهم وقالوا إنا نخاف فقال لا بأس عليكم فقالوا له أرسل معنا بعض ولدك فأرسل معهم خمسة من ولده صالحا وأحمد وعبد الله ونصرا وعبيد الله .
وقيل أن القوم لما دخلوا نظر إليهم عثعث فقال للمتوكل قد فرغنا من الأسد والحيات والعقارب وصرنا إلى السيوف وذلك أنه ربما أسلى الحية والعقرب والأسد فلما ذكر عثعث السيوف قال يا ويلك أي سيوف فما استتم كلامه حتى دخلوا عليه وقتلوه وقتلوا الفتح وخرجوا إلى المنتصر فسلموا عليه بالخلافة وقالوا مات أمير المؤمنين وقاموا على رأس زرافة بالسيوف وقالوا بايع ، فبايع .
وأرسل المنتصر إلى وصيف أن الفتح قد قتل أبي فقتلته فأحضر في وجوه أصحابك فحضر هو أصحابه فبايعوا وكان عبيد الله بن يحيى في حجرته ينفذ الأمور ولا يعلم وبين يديه جعفر بن حامد فبينما هو كذلك إذ طلع عليه بعض الخدم فقال ما يحبسك والدار سيف واحد فأمر جعفر بالنظر فخرج وعاد وأخبره أن المتوكل والفتح قتلا فخرج فيمن عنده من خدمه وخاصته فأخبر أن الأبواب مغلقة وأخذ نحو الشط فإذا أبوابه مغلقة فأمر بكسر ثلاثة أبواب وخرج إلى الشط وركب في زورق فأتى منزل المعتز فسأل عنه فلم يصادفه فقال إن لله وإنا إليه راجعون قتل نفسه وقتلني . واجتمع إلى عبيد الله أصحابه غداة يوم الأربعاء من الأبناء والعجم والأرمن والزواقيل وغيرهم فكانوا زهاء عشرة آلاف وقيل كانوا ثلاثة عشر ألفا وقيل ما بين خمسة آلاف إلى عشرة آلاف ، فقالوا : ما اصطنعتنا إلا لهذا اليوم فمرنا بأمرك وأذن لنا نميل على القوم ونقتل المنتصر ومن معه ! فأبى ذلك وقال المعتز في أيديهم .

النص الرابع :
مقدمة ابن خلدون - ج 3 - ص 279 - 281
* ( مقتل المتوكل وبيعة المنتصر ابنه )
كان المتوكل قد عهد إلى ابنه المنتصر ثم ندم وأبغضه لما كان يتوهم فيه من استعجاله الامر لنفسه وكان يسميه المنتصر والمستعجل لذلك وكان المنتصر تنكر عليه انحرافه عن سنن سلفه فيما ذهبوا إليه من مذهب الاعتزال والتشيع لعلي (يعني علي ابن ابي طالب ) وربما كان الندمان في مجلس المتوكل يفيضون في ثلب علي فينكر المنتصر ذلك ويتهددهم ويقول للمتوكل ان عليا هو كبير بيننا وشيخ بنى هاشم فان كنت لا بد ثالبه فتول ذلك بنفسك ولا تجعل لهؤلاء الصفاغين سبيلا إلى ذلك فيستخف به ويشتمه ويأمر وزيره عبيد الله بصفعه ويتهدده بالقتل ويصرح بخلعه وربما استخلف ابنه الحبر في الصلاة والخطبة مرارا وتركه فطوى من ذلك على النكث وكان المتوكل قد استفسد إلى بغا ووصيف الكبير ووصيف الصغير ودواجن فأفسدوا عليه الموالى وكان المتوكل قد أخرج بغا الكبير من الدار وأمره بالمقام بسميساط لتعهد الصوائف فسار لذلك واستخلف مكانه ابنه موسى في الدار وكان ابن خالة المتوكل واستخلف على الستر بغا الشرابي الصغير ثم تغير المتوكل لوصيف وقبض ضياعه بأصبهان والجبل وأقطعها الفتح بن خاقان فتغير وصيف لذلك وداخل المنتصر في قتل المتوكل وأعد لذلك جماعة من الموالى بعثهم مع ولده صالح وأحمد وعبد الله ونصر وجاؤا في الليلة انعدوا فيها وحضر المنتصر ثم انصرف على عادته وأخذ زرافة الخادم معه وأمر بغا الشرابي الندمان بالانصراف حتى لم يبق الا الفتح وأربعة من الخاصة وأغلق الأبواب الا باب دجلة فأدخل منه الرجال وأحس المتوكل وأصحابه بهم فخافوا على أنفسهم واستماتوا وابتدروا إليه فقتلوه والقى الفتح نفسه عليهم ليقيه فقتلوه وبعث إلى المنتصر وهو ببيت زرافة فأخبره وأوصى بقتل زرافة فمنعه المنتصر وبايع له زرافة وركب إلى الدار فبايعه من حضر وبعث إلى وصيف ان الفتح قتل أبى فقتلته فحضر وبايع وبعث عن اخويه المعتز والمؤيد فحضرا وبايعا له وانتهى الخبر إلى عبيد الله بن يحيى.
فركب من ليله وقصد منزل المعتز فلم يجده واجتمع عليه عشرة آلاف من الأزد والأرمن والزواقيل وأغروه بالحملة على المنتصر وأصحابه فأبى وخام عن ذلك وأصبح المنتصر فأمر بدفن المتوكل والفتح وذلك لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين وشاع الخبر بقتل المتوكل فثار الجند ؟ ؟ وتبعهم وركب بعضهم بعضا وقصدوا باب السلطان فخرج إليهم بعض الأولياء فأسمعوه ورجع فخرج المنتصر بنفسه وبين يديه المغاربة فشردوهم عن الأبواب فتفرقوا بعد أن قتل منهم ستة أنفس.

النص الخامس :
تاريخ اليعقوبي - اليعقوبي - ج 2 - ص 492
وكان المتوكل قد جفا ابنه محمدا المنتصر ، فأغروه به ، ودبروا على الوثوب
عليه ، فلما كان يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوال سنة 247 دخل جماعة من
الأتراك منهم : بغا الصغير ، واوتامش صاحب المنتصر ، وباغر ، وبغلو ،
ويربد 1 ، وواجن ، وسعلفه 2 ، وكنداش ، وكان المتوكل في مجلس خلوة ،
فوثبوا عليه ، فقتلوه بأسيافهم ، وقتلوا الفتح بن خاقان معه .
وكانت خلافة المتوكل أربع عشرة سنة وتسعة أشهر وتسعة أيام ، وسنه
اثنتين وأربعين سنة ، ودفن في قصره المعروف بالجعفري الذي كان سماه
الماحوزة.



_______________________________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
السلام عليكم  زائر

اذا واجهتك مشكلة يرجى استخدام الروابط التالية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 15 ديسمبر 2018, 12:07 am