۩۞۩۞ شبكة رونق الحرف ۞۩۞۩


زائرنا الكريم : انت غير مسجل في المنتدى او لم تسجل معلومات الدخول بعد فرجاءنا منك التسجيل اولا للمشاركة في المنتدى وان كنت تريد القراءة فقط فدونك اقسام المنتدى اهلا وسهلا بك...
يا ضيفنا لو جئتنا لوجـــدتنا ....نحن الضيوف وانت رب المنزل



ادبية معلومات اخبارية تقنية طبية موسوعية

آخر المواضيع






<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_widget/twitter_widget" title="web widget">Twitter Widget</a></div>



من وصايا الامام الصادق عليه السلام

شاطر
avatar
الماستر
الاداريون
الاداريون

رسالة sms رسالة sms : مرحبا بك
زائر


عدد المساهمات : 4670
تاريخ التسجيل : 04/10/2009
العمر : 36
الموقعhttp://adeladel.ahlamontada.com

حصري من وصايا الامام الصادق عليه السلام

مُساهمة من طرف الماستر في الخميس 26 مايو 2011, 6:01 am

وصيَّة الإمام الصادق ( عليه السلام ) لعنوان البصري

كان عنوان البصري يختلف إلى مالك بن أنس ، فأحبَّ أن يأخذ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فلمَّا ورد عليه قال له الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( إِنِّي رَجُلٌ مَطْلُوبٌ وَمَعَ ذَلِكَ لِي أَوْرَادٌ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، فَلا تَشْغلْنِي عَنْ وِرْدِي وَخُذْ عَنْ مَالِكِ وَاخْتَلِفْ إِلَيْهِ كَمَا كُنْتَ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ ) .
يقول : فاغتممتُ ، فدخلت مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وسلَّمتُ عليه ، ثم رجعت من الغد إلى الروضة وصلَّيتُ فيها ركعتين ، وقلت : أسألك يا الله يا الله أن تعطفَ عليَّ قلب جعفر ، وترزقَني من علمه ما أهتدي به إلى صراطك المستقيم .
ولمَّا عِيلَ صبري وضاق صدري قصدت جعفراً ، فلمَّا حضرت بابه استأذنت عليه فخرج خادم له فقال : حاجتك ؟ فقلت : السلام على الشريف ، فقال : هو قائم في مُصَلاَّه ، فجلستُ بحذاء بابه .
فما لبثت إِلا يسيراً إِذ خرج خادم فقال : ادخل على بركة الله ، فدخلت وسلَّمتُ عليه فردَّ السلام وقال ( عليه السلام ) :
( اجْلسْ غَفَرَ اللهُ لَكَ ) .
فجلستُ ، فأطرق ( عليه السلام ) مليّاً ثمَّ رفع رأسه وقال :
( أُبُو مَنْ ؟ ) .
قلت : أبو عبد الله ، قال ( عليه السلام ) :
( ثَبَّتَ اللهُ كُنْيَتَكَ وَوَفَّقَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الله ، مَا مَسْأَلَتُكَ ؟ ) .
فقلت في نفسي لو لم يكن لي من زيارته والتسليم غير هذا الدعاء لكان كثيراً ، ثمَّ رفع رأسه وقال ( عليه السلام ) :
( مَا مَسْأَلَتُكَ ؟ ) .
فقلت : سألت الله أن يعطفَ قلبك عليَّ ويرزقني من علمك ، وأرجو أن الله تعالى أجابني في الشريف ما سألته ، فقال ( عليه السلام ) .
( يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، لَيْسَ العِلْمُ بِالتعَلُّمِ ، إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَقَعُ فِي قَلْبِ مَنْ يُرِيدُ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَهْدِيَهُ ، فَإِنْ أَرَدْتَ العِلْمَ فَاطْلُبْ أَوَّلاً فِي نَفْسِكَ حَقِيقَةَ العُبُودِيَّةِ ، وَاطْلُب العِلْمَ بِاسْتِعْمَالِهِ ، وَاسْتَفْهِم اللهَ يُفْهِمكَ ) .
قلتُ : يا شريف ، فقال ( عليه السلام ) :
( قُلْ يَا أبَا عَبْدِ اللهِ ) .
قلت : يا أبا عبد الله ، ما حقيقة العبودية ؟ ، قال ( عليه السلام ) :
( ثَلاثَةُ أَشْيَاءٍ : أَلاَّ يَرَى الْعَبْدَ لِنَفْسِهِ فِيْمَا خَوَّلَهُ اللهُ مُلْكاً ، لأنَّ الْعَبِيدَ لا يَكُونُ لَهُم مُلْكٌ ، يَرَوْنَ الْمَالَ مَالَ اللهِ ، يَضَعُونَه حَيْثُ أَمَرَهُمُ اللهُ بِهِ ، وَلا يُدَبِّرُ العَبْدَ تَدْبِيراً ، وَجُمْلَة اشْتِغَالِه فِيْمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِهِ وَنَهَاهُ عَنْه ، فَإِذَا لَمْ يَرَ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ فِيْمَا خَوَّلَهُ اللهُ تَعَالَى مُلْكاً هَانَ عَلَيْهِ الإِنْفَاقُ فِيْمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُنْفِقَ فِيْهِ ، وَإِذَا فَوَّضَ الْعَبْدُ تَدْبِيرَ نَفْسِهِ عَلَى مُدَبِّرِهِ هَانَتْ عَلَيْهِ مَصَائِبَ الدُّنْيَا ، وَإِذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ لا يَتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إِلَى المِرَاءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ .
فَإِذَا أَكْرَمَ اللهُ الْعَبْدَ بِهَذِه الثَّلاث هَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَإِبْلِيسُ وَالْخَلْقُ ، وَلا يَطْلبُ الدُّنْيَا تَكَاثُراً وَتَفَاخُراً ، وَلا يَطْلبُ مَا عِنْدَ النَّاسِ عِزّاً وَعُلُوّاً ، وَلا يَدَعُ أَيَامَهُ بَاطِلاً ، فَهَذَا أَوَّلُ دَرَجَةِ التُّقَى ، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) ) [ القصص : 83 ] .
قلتُ : يا أبا عبد الله أوصِني ، قال ( عليه السلام ) :
( أُوصِيكَ بِتِسْعَةِ أَشْيَاءٍ ، فَإِنَّهَا وَصِيَّتِي لِمُرِيْدِي الطَّرِيق إِلَى اللهِ تَعَالَى ، وَاللهُ أَسْأَلُ أَنْ يُوَفِّقَكَ لاسْتِعْمَالِهَا ، ثَلاثَةٌ مِنْهَا فِي رِيَاضَةِ النَّفْسِ ، وَثَلاثَةٌ مِنْهَا فِي الْحِلْمِ ، وَثَلاثَةٌ مِنْهَا فِي الْعِلْمِ ، فَاحْفَظْهَا وَإِيَّاكَ وَالتَّهَاوُن بِهَا - قال عنوان : ففرَّغت قلبي له - :
أمَّا اللَّوَاتِي فِي الرِّيَاضَةِ فَإِيَّاكَ أَنْ تَأْكُلَ مَا لاَ تَشْتَهِيْه ، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْحَمَاقَةَ وَالبَلَهَ ، وَلاَ تَأْكُلْ إِلاَّ عِنْدَ الْجُوعِ ، وَإِذَا أَكَلْتَ فَكُلْ حَلالاً وَسَمِّ اللهَ وَاذْكُرْ حَدِيْثَ الرَّسُولِ ( صَلى الله عليه وآله ) : مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرّاً مِنْ بَطْنِهِ .
فَإذَا كَانَ وَلا بُدَّ فَثُلْثٌ لِطَعَامِهِ ، وَثُلْثٌ لِشَرَابِهِ ، وَثُلْثٌ لِنَفْسِهِ .
وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الحِلْم ، فَمَنْ قَالَ لَكَ : إِنَّ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْراً ، فَقُلْ لَهُ : إِنْ قُلْتَ عَشْراً لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَة ، وَمَنْ شَتَمَكَ فَقُلْ لَهُ : إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فِيْمَا تَقُولُ فَاسْأَلِ اللهَ أَنْ يَغْفِرَ لِي ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِباً فِيْما تَقُولُ فَاللهُ أَسْألُ أَنْ يَغْفِرَ لَكَ ، وَمَنْ وَعَدَكَ بِالخنَاءِ فَعِدْهُ بِالنَّصِيحَةِ وَالرّعَاءِ .
وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِيْ الْعِلْمِ ، فَاسْأَلِ العُلَمَاءَ مَا جَهلْتَ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ تَعَنُّتاً وَتَجْرُبَةً ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَعْمَلَ بِرَأْيِكَ شَيْئاً ، وَخُذْ بِالاحْتِيَاطِ فِي جَمِيْعِ مَا تَجِدُ إِلَيْهِ سَبِيلاً ، وَاهْرُبْ مِنَ الفُتْيَا هَرَبَكَ مِنَ الأَسَدِ ، وَلاَ تَجْعَلْ رَقَبَتَكَ للنَّاسِ جِسْراً .
قُمْ عَنِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فَقَدْ نَصَحْتُ لَكَ وَلا تُفْسِدْ عَلَيَّ وِرْدِي فَإِنِّي امْرؤ ضَنِينٍ بِنَفْسِي ، وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى ) [ بحار الأنوار : 1 / 224 / 17 ] .


وصيَّة الإمام الصادق ( عليه السلام ) لمؤمن الطَّاق

نقتطف من وصية الإمام الصادق ( عليه السلام ) لمؤمن الطاق زهراً غضة ، قال ( عليه السلام ) :
( يَا ابْنَ النُّعْمَان ، إِيَّاكَ وَالْمِرَاء فَإِنَّهُ يحْبِطُ عَمَلَكَ ، وَإِيَّاكَ وَالْجِدَال فَإِنَّهُ يُوبِقُكَ ، وَإِيَّاكَ وَكثْرَة الْخُصُومَاتِ فَإِنَّهَا تُبعدُ مِنَ اللهِ .
إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم يَتَعَلَّمُونَ الصَّمْتَ وَأَنْتُم تَتَعَلَّمُوَنَ الْكَلامَ ، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا أَرَادَ التَّعَبُّدَ يَتَعَلَّم الصَّمْتَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَشْرِ سِنِينَ ، فَإِنْ كَانَ يُحْسِنُهُ وَيصيرُ عَلَيْهِ تَعَبَّدَ ، وَإِلاَّ قَالَ : مَا أَنَا لِمَا أَرُومُ بِأَهْلٍ ، إِنَّمَا يَنْجُو مَنْ أَطَالَ الصَّمْتَ عَنِ الفَحْشَاءِ ، وَصَبَرَ فِي دَوْلَةِ البَاطِلِ عَلَى الأَذَى ، أُولَئِكَ النُّجَبَاءُ الأَصْفِيَاءُ الأَوْلِيَاءُ حَقاً وَهُمْ المُؤْمِنُونَ ، وَاللهِ لَوْ قَدَّمَ أَحَدُكُم مِلْءَ الأَرْضِ ذَهَباً عَلَى اللهِ ثُمَّ حَسَدَ مُؤْمِناً لَكَانَ ذَلِكَ الذَّهَبُ مِمَّا يُكوَى بِهِ فِي النَّارِ .
يَا ابْنَ النُّعْمَان ، إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَصْفُو لَكَ وِدُّ أَخِيْكَ فَلا تُمَازِحَنَّهُ وَلا تُمَارِيَنَّهُ وَلا تُبَاهِيَنَّهُ وَلا تُشَارنَّهُ [ تخاصمه ] ، وَلاَ تُطْلِعْ صَدِيقَكَ مِنْ سِرِّكَ إِلاَّ عَلَى مَا لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ عَدُوَّكَ لَمْ يَضُرك ، فَإِنَّ الصَّدِيقَ قَدْ يَكُونُ عَدُوَّكَ يَوْماً .
يَا ابْنَ النُّعْمَان لَيْسَت الْبَلاغَةُ بِحِدَّةِ اللِّسَانِ ، وَلاَ بِكثْرَةِ الهَذَيَانِ ، وَلَكِنَّهَا إِصَابَةُ المَعْنَى وَقَصْدُ الحُجَّةِ [ البحار : 78 / 292 ] .



وصيّته ( عليه السلام ) لجميل بن درّاج

قال ( عليه السلام ) لجميل بن درّاج : ( خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم ، ومن صالح الأعمال البرّ بالاخوان والسعي في حوائجهم ، وذلك مرغمة للشيطان وتزحزح عن النيران ، ودخول في الجنان ، يا جميل اخبر بهذا الحديث غُرر أصحابك ) .
قال : فقلت له : جعلت فداك ومَن غُرر أصحابي ؟ ، قال ( عليه السلام ) : ( هُم البارُّون بالاخوان في العُسر واليُسر ، يا جميل : أما أن صاحب الجميل يهون عليه ذلك ، وقد مدح الله عزّ وجل صاحب القليل ، فقال : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومَن يوقَ شحّ نفسه فاولئك هُم المفلحون ) [ سورة الحشر : 9 ] [ خصال الصدوق : ب 3 ] .

وصيّته ( عليه السلام ) لحمران بن أعين

قال ( عليه السلام ) : ( يا حمران انظر إلى من هو دونك ، ولا تنظر إِلى من هو فوقك في المقدرة ، فإن ذلك أقنع لك بما قُسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربّك .
واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين .
واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنّب محارم الله والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن الخُلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضرّ من العجب ) [ روضة الكافي : 8 / 204 / 238 ] .




_______________________________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
السلام عليكم  زائر

اذا واجهتك مشكلة يرجى استخدام الروابط التالية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
الماستر
الاداريون
الاداريون

رسالة sms رسالة sms : مرحبا بك
زائر


عدد المساهمات : 4670
تاريخ التسجيل : 04/10/2009
العمر : 36
الموقعhttp://adeladel.ahlamontada.com

حصري رد: من وصايا الامام الصادق عليه السلام

مُساهمة من طرف الماستر في الخميس 26 مايو 2011, 6:07 am

وصيته ( عليه السلام ) لعبد الله النجاشي في كتابه

قال عبد الله بن سليمان النوفلي : كنت عند جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) فإذا بمولى لعبد الله النجاشي وردَ عليه فسلَّم وأوصل إليه كتاباً ، ففضّه ( عليه السلام ) وقرأه ، فاذا أول سطر فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، أطال الله بقاء سيدي وجعلني من كل سوء فِداه ، إِني بُليت بولاية الأهواز فإن رأى سيّدي أن يحدَّ لي حدّاً أو يمثل لي مثلاً لأستدل به على ما يقربني إلى الله جلّ وعز وإلى رسوله ، ويلخص في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما يبذله وأبتذله ، وأين أضع زكاتي ، وفيمن أصرفها ، وبمن آنس ، وإلى مَن أستريح ، ومَن أثق وآمن وألجأ اليه في سرّي ، فعسى أن يخلّصني الله بهدايتك ودلالتك ، فإنك حُجّة الله على خلقه ، وأمينه في بلاده لا زالت نعمته عليك .
قال عبد الله بن سليمان : فأجابه أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
( بسم الله الرحمن الرحيم ، جامَلَكَ الله بصنعه ، ولطف بك بمنّه ، وكلأك برعايته ، فإنه وليّ ذلك ، أمّا بعد : فقد جاء إِليّ رسولك بكتابك فقرأته ، وفهمت جميع ما ذكرته وسألت عنه ، وزعمت أنك بُليت بولاية الأهواز فسرَّني ذلك وساءني .
فأمّا سروري بولايتك فقلتٌ : عسى أن يغيث الله بك ملهوفاً من أولياء آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ويعز بك ، وساءني من ذلك فإن أدنى ما أخاف عليك أن تعثر بولي لنا فلا تشمّ حظيرة القدس ، فإني ملخِّص لك جميع ما سألت عنه ، إِن أنت عملت به ولم تجاوزه رجوت أن تسلم إِن شاء الله تعالى .
أخبرني أبي عن آبائه عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لُبَّه ، واعلم أني سأشير عليك برأي إِن أنت عملت به تخلّصت ممّا أنت متخوفه ، واعلم أن خلاصك ونجاتك من حقن الدماء وكفّ الأذى من أولياء الله والرفق بالرعيّة والتأني وحسن المعاشرة ، مع لين في غير ضعف ، وشدَّة في غير عُنف ، ومداراة صاحبك ومن يرد عليك من رُسله ، وارتق فتق رعيّتك بأن توافقهم على ما وافق الحقّ والعدل إِن شاء الله .
إِيّاك والسعاة وأهل النمائم فلا يلتزقن منهم بك أحد ، ولا يراك الله يوماً وليلة وأنت تقبل منهم صرفاً ولا عدلاً فيسخط الله عليك ويهتك سترك .
فأمّا من تأنس به وتستريح اليه وتلج أمورك اليه فذلك الرجل الممتحن المستبصر الأمين الموافق لك على دينك ، وميَّز عوامك وجرّب الفريقين فإن رأيت هنالك رشداً فشأنك وإِيّاه .
وإِيّاك أن تعطي درهماً أَو تخلع ثوباً أو تحمل على دابّة في غير ذات الله لشاعر أو مضحك أو ممتزح إِلا أعطيت مثله في ذات الله .
ولتكن جوائزك وعطاياك وخلعك للقوّاد والرُسل والأحفاد وأصحاب الرسائل وأصحاب الشرط والأخماس ، وما أردت أن تصرفه في وجوه البرّ والنجاح والفتوّة والصدقة والحجّ والمشرب والكسوة التي تصلّي فيها وتصل بها والهديّة التي تهديها الى الله عزّ وجل والى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) من أطيب كسبك .
يا عبد الله ، اجهد ألا تكنز ذهباً ولا فضّة فتكون من أهل هذه الآية التي قال الله عزّ وجل : ( الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) [ التوبة : 34 ] .
ولا تستصغرن من حلو أو فضل طعام تصرفه في بطون خالية ليسكن بها غضب الله تبارك وتعالى ، واعلم أني سمعت من أبي يحدَّث عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوماً : ما آمن بالله واليوم الآخر من بات شبعاناً وجاره جايع ، فقلنا : أهلكنا يا رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : من فضل طعاكم ومن فضل تمركم ورزقكم وخلقكم وخرقكم تطفون بها غضب الرب .
فخرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الدنيا وليس في عنقه تبعة لأحد حتّى لقي الله محموداً غير ملوم ولا مذموم ، ثمّ اقتدت به الأئمة من بعده بما قد بلغكم ، لم يتلطّخوا بشيء من بوائقها صلوات الله عليهم أجمعين وأحسن مثواهم .
وقد وجّهت إليك بمكارم الدنيا والآخرة ، فإن أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا ثمّ كانت عليك من الذنوب والخطايا كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار رجوت الله أن يتحامى عنك جلّ وعزّ بقدرته .
يا عبد الله إِيّاك أن تُخيف مؤمناً فإن أبي محمّد حدّثني عن أبيه عن جدّه علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أنه كان يقول : مَن نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله يوم لا ظلَّ إِلا ظلّه ، وحشره في صورة الذرّ لحمه وجسده وجميع أعضائه حتّى يورده مورده .
وحدّثني أبي عن آبائه عن علي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : مَن أغاث لهفاناً من المؤمنين أغاثه الله يوم لا ظلَّ إِلا ظله ، وآمنه الله يوم الفزع الأكبر ، وآمنه عن سوء المنقلب ، ومَن قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة إِحداها الجنّة، ومَن كسا أخاه المؤمن من عري كساه الله من سُندس الجنّة واستبرقها وحريرها ، ولم يزل يخوض في رضوان الله مادام على المكسو منها سلك ، ومَن أطعم أخاه من جوع أطعمه الله من طيّبات الجنّة ، ومَن سقاه من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم .
ومَن أخدم أخاه أخدمه الله من الولدان المخلّدين وأسكنه مع أوليائه الطاهرين ، ومَن حمل أخاه المؤمن من رحله حمله الله على ناقة من نوق الجنّة وباهى به الملائكة المقرّبين يوم القيامة ، ومَن زوّج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها وتشدّ عضده ويستريح اليها زوّجه الله من الحور العين ، وآنسه بمن أحبّ من الصدّيقين من أهل بيته واخوانه وآنسهم به .
ومَن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إِجازة الصراط عند زلزلة الأقدام ، ومَن زار أخاه المؤمن الى منزله لا لحاجة منه اليه كُتب من زوّار الله، وكان حقيقاً على الله أن يكرم زائره .
يا عبد الله وحدّثني أبي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) أنه سمع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لأصحابه يوماً :
معاشر الناس إِنه ليس بمؤمن مَن لعن بلسانه ولم يؤمن بقلبه فلا تتبعوا عثرات المؤمنين ، فإنه مَن اتبع عثرة مؤمن اتبع الله عثراته يوم القيامة وفضحه في جوف بيته .
وحدّثني أبي عن علي ( عليه السلام ) قال : أخذ الله في ميثاق المؤمن ألا يُصدَّق في مقالته ، ولا يُنتصف من عدوّه ، ولا يُشفي غيظه إِلا بفضيحة نفسه ، لأن كلّ مؤمن ملجم ، وذلك لغاية قصيرة وراحة طويلة .
أخذ الله ميثاق المؤمن على أشياء أيسرها مؤمن مثله يقول بمقالته يتعبه ويحسده ، والشيطان يغويه ويعينه ، والسلطان يقفو أثره ويتبع عثراته ، وكافر بالذي هو مؤمن به يرى سفك دمه دَيناً ، وإِباحه حريمه غنماً ، فما بقاء المؤمن بعد هذا .
يا عبد الله وحدّثني أبي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : نزل جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمّد إِن الله يقرأ عليك السلام ويقول : اشتققت للمؤمن اسماً من أسمائي سمّيته مؤمناً فالمؤمن مني وأنا منه ، من استهان بمؤمن فقد استقبلني بالمحاربة .
يا عبد الله وحدّثني أبي عن آبائه ( عليهم السلام ) عن علي عليه السلام عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال يوماً :
يا علي لا تناظر رجلاً حتى تنظر في سريرته ، فإن كانت سريرته حسنة فانَّ الله عزّ وجل لم يكن ليخذل وليّه ، وإِن كانت سريرته رديَّة فقد يكفيه مساويه ، فلو جهدت أن تعمل به أكثر ممّا عمله من معاصي الله عزّ وجل ما قدرت عليه .
يا عبد الله وحدّثني أبي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أدنى الكفر أن يسمع الرجل عن أخيه الكلمة ليحفظها عليه يريد أن يفضحه بها ، اولئك لا خلاق لهم .
يا عبد الله وحدّثني أبي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : مَن قال في مؤمن ما رأت عيناه وسمعت اُذناه ما يشينه ويهدم مروّته فهو من الذين قال الله عزّ وجل : ( إِنَّ الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابً أليم ) .
يا عبد الله وحدّثني أبي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مُروّته وثلبه أوبَقهُ الله بخطيئته حتّى يأتي بمخرج ممّا قال ، ولن يأتي بالمخرج منه أبداً ، ومن أدخل على أخيه المؤمن سُروراً فقد أدخلَ على أهل البيت ( عليهم السلام ) سُروراً ، ومن أدخل على أهل البيت ( عليهم السلام ) سُروراً فقد أدخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سُروراً ، ومن أدخل على رسول الله سُروراً فقد سرَّ الله، فحقيق عليه أن يُدخِله الجنّة حينئذٍ .
ثمَّ إِنّي أوصيك بتقوى الله وإِيثار طاعته والاعتصام بحبله ، فإنه من اعتصم بحبل الله فقد هُدي الى صراطٍ مستقيم ، فاتقِ الله ولا تؤثر أحداً على رضاه وهواه ، فإنه وصية الله عزّ وجل إلى خلقه ، لا يقبل منهم غيرها ولا يعظّم سواها .
واعلم أن الخلائق لم يوكلوا بشيء أعظم من التقوى فإنه وصيتنا أهل البيت ، فإن استطعت ألا تنال شيئاً من الدنيا تُسئل عنه غداً فافعل ) .
قال عبد الله بن سليمان : فلمّا وصل كتاب الصادق ( عليه السلام ) إلى النجاشي نظر فيه فقال : صدَق والله الذي لا إِله إِلا هو مولاي ، فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إِلا نجا فلم يزل عبد الله يعمل به في أيام حياته [ بحار الأنوار : 78 / 271 / 112 ] .


وصيته ( عليه السلام ) لسفيان الثوري

قال سفيان : لقيت الصادق ابن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، فقلت : يا ابن رسول الله أوصني ، فقال ( عليه السلام ) لي : ( يا سفيان لا مروَّة لكذوب ، ولا أخٌ لملول ، ولا راحة لحسود ، ولا سؤدد لسيّئ الخُلق ) .
فقلت : يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زدني ، فقال ( عليه السلام ) لي : ( يا سفيان ثق بالله تكن مؤمناً ، وارض بما قسم الله لك تكن غنيّاً ، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلماً ، ولا تصحب الفاجر يُعلّمك من فُجوره ، وشاور في أمرك الذين يخشون الله عزّ وجل ) .
فقلت : يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : زدني ، فقال ( عليه السلام ) لي : ( يا سفيان من أراد عِزَّاً بلا عشيرة ، وغِنىً بلا مال ، وهيبةً بلا سلطان فلينتقل من ذُلّ معصية الله إِلى عِزّ طاعته ) [ بحار الأنوار : 78/192/6 ] .
وقال سفيلت للإمام الصادق ( عليه السلام ) مرة : لا أقوم حتى تحدّثني ، قال ( عليه السلام ) له : ( أنا أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير .
يا سفيان إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر عليها ، فإن الله عزّ وجل قال في كتابه : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) [ إِبراهيم : 7 ] ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار ، فإن الله تعالى قال في كتابه : ( استغفروا ربّكم إِنه كان غفاراً يُرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنّات ويجعل لكم أنهاراً ) [ البقرة : 171 ] .
يا سفيان إذا أحزنك أمرٌ من سلطان أو غيره فأكثر من : لا حول ولا قوّة إِلا بالله ، فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنّة ، فعقد سفيان بيده وقال : ثلاث وأيّ ثلاث [ حلية الأولياء لأبي نعيم : 3 / 193 ] .


وصيته ( عليه السلام ) لعبد الله بن جندب

قال ( عليه السلام ) : ( يا ابن جندب ، يهلك المتكل على عمله ، ولا ينجو المجتري على الذنوب برحمة الله ) .
قال : فمن ينجو ؟ ، فقال ( عليه السلام ) : ( الذين هم بين الخوف والرجاء كأن قلوبهم في مخلب طائر، شوقاً إِلى الثواب وخوفاً من العذاب .
يا ابن جندب ، مَن سرَّه أن يزوّجه الله من الحور العين ويتوجّه بالنور فليُدخل على أخيه المؤمن السرور .
يا ابن جندب ، إِن للشيطان مصائد يصطاد بها ، فتحاموا شباكه ومصائده ، قال : يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) .
قال : وما هي ؟ ، قال ( عليه السلام ) : ( أمّا مصائده فصدّ عن برّ الاخوان ، وأمّا شباكه فنوم عن أداء الصلاة التي فرضها الله ، أما أنه ما يعبد الله بمثل نقل الأقدام إلى برّ الاخوان وزيارتهم ، ويلٌ للساهين عن الصلاة النائمين في الخلوات المستهزئين بالله وآياته في القرآن ، أولئك الذين لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم .
يا ابن جندب ، الساعي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة ، وقاضي حاجته كالمتشحّط بدمه في سبيل الله يوم بدر وأحد ، وما عذّب الله أمَّة إِلا عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم .
يا ابن جندب ، إِن أحببت أن تجاور الجليل في داره ، وتسكن الفردوس في جواره ، فلتهن عليك الدنيا ، واجعل الموت نُصب عينيك ، ولا تدّخر لغد ، واعلم أنَّ لك ما قدَّمت ، وعليك ما أخّرت .
يا ابن جندب ، من حرَم نفسه كسبه فإنما يجمع لغيره ، ومن أطاع هواه فقد أطاع عدّوه ، ومن يتّقِ الله يكفِه ما أهمّه من أمر دُنياه وآخرته ، ويحفظ له ما غاب عنه ، وقد عجز مَن لم يعدّ لكل بلاءٍ صبراً ، ولكلّ نعمةٍ شكراً ، ولكلّ عُسرٍ يُسرا .
اصبر نفسك عند كل بليّة ، وفي ولد أو مال أو ذريّة ، فإنما يقبض عاريته ، ويأخذ هبته ، ليبلو فيهما شكرك وصبرك ، وارج الله رجاءً لا يجرّيك على معصيته ، وخِفهُ خوفاً لا ييؤسك من رحمته ولا تغترّ بقول الجاهل ولا بمدحة فتكبر وتجبر وتغترّ بعملك ، فإن أفضل العمل العبادة والتواضع .
ولا تضيع مالك وتصلح مال غيرك ما خلفته وراء ظهرك ، واقنع بما قسمه الله لك ، ولا تنظر إِلا ما عندك ، ولا تتمنَّ ما لست تناله ، فإن مَن قنع شبع ، ومَن لم يقنع لم يشبع ، وخُذ حظّك من آخرتك ، ولا تكن بطراً في الغنى ، ولا جزِعاً في الفقر ، ولا تكن فظَّاً غليظاً يكره الناس قُربك ، ولا تكن واهناً يحقرك من عرفك .
ولا تشارَّ من فوقك ، ولا تسخر بمن هو دونك ، ولا تنازع الأمر أهله ، ولا تطع السفهاء ، وقف عند كلّ أمر حتّى تعرف مدخله ومخرجه قبل أن تقع فيه فتندم ، واجعل نفسك عدواً تجاهده .
وإِن كانت لك يد عند إِنسان فلا تفسدها بكثرة المنّ والذكر لها ، ولكن اتبعها بأفضل منها ، فإن ذلك أجمل في أخلاقك وأوجب للثواب في آخرتك ، وعليك بالصمت نعدّ حليماً ، جاهلاً كنت أو عالماً ، فإن الصمت زين عند العلماء وسترة لك عند الجهّال .
يا ابن جندب ، صِل مَن قطعك ، واعط مَن حرمَك ، وأحسن الى مَن أساء اليك ، وسلّم على مَن سبَّك ، وانصف من خاصمك ، واعف عمَّن ظلمك كما أنك تحبّ أن يعفى عنك ، فاعتبر بعفو الله عنك ، ألا ترى أن شمسه أشرقت على الأبرار والفجّار ، وأن قطره ينزل على الصالحين والخاطئين .
يا ابن جندب ، الإسلام عريان فلباسه الحياء ، وزينته الوقار ، ومروّته العمل الصالح ، وعماده الورع ، ولكل شيء أساس وأساس الإسلام حبنا أهل البيت ) [ بحار الأنوار : 78 / 279 / 1 ] .


وصيته ( عليه السلام ) للمعلى بن خنيس

قال ( عليه السلام ) للمعلى بن خنيس وقد أراد سفراً : ( يا معلى ، أعزز بالله يعززك ) .
قال : بماذا يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ، قال ( عليه السلام ) :
( يا معلّى خف الله تعالى يخف منك كل شيء ، يا معلّى تحبّب إلى إخوانك بصلتهم ، فإن الله تعالى جعل العطاء محبّة ، والمنع مبغضة ، فأنتم والله إِن تسألوني وأعطيكم أحب إِلي من ألا تسألوني فلا أعطيكم فتبغضوني ، ومهما أجرى الله عزّ وجل لكم من شيء على يدي فالمحمود هو الله تعالى ولا تبعدون من شكر ما أجرى الله لكم على يدي )[ مجالس الشيخ الطوسي : المجلس / 11 ] .


وصيته ( عليه السلام ) للمفضَّل بن عمر

قال ( عليه السلام ) للمفضّل بن عمر :
( أوصيك ونفسي بتقوى الله وطاعته ، فإن من التقوى الطاعة والورع والتواضع لله والطمأنينة والاجتهاد والأخذ بأمره والنصيحة لرُسله ، والمسارعة في مرضاته ، واجتناب ما نهى عنه ، فإن من يتّقِ الله فقد أحرز نفسه من النار بإذن الله وأصاب الخير كلّه في الدنيا والآخرة ومن أمر بتقوى الله فقد أفلح الموعظة جعلنا الله من المتّقين برحمته ) [ بصائر الدرجات : 526 / 1 ] .


وصيّته لابنه الكاظم (عليه السلام)

دخل عليه بعض شيعته وموسى ولده بين يديه وهو يوصيه ، فكان ممّا أوصاه به أن قال ( عليه السلام ) :
( يا بُني إِقبل وصيَّتي ، واحفظ مقالتي ، فإنّك إِن حفظتها تعِش سعيداً ، وتمُت حميداً .
يا بُني إِنَّ من قنعَ استغنى ، ومن مدَّ عينيه إِلى ما في يد غيره مات فقيراً ، ومن لم يرضَ بما قسمَه الله لهُ اتَّهم الله في قضائه ، ومَن استصغر زلّة نفسه استكبر زلّة غيره .
يا بُني من كشف حِجاب غيره انكشف عورته ، ومن سلَّ سيف البغي قُتل به ، ومن احتفر لأخيه بئراً سقط فيها ، ومن داخَل السُفهاء حقّر ، ومن خالط العُلماء وقِّر ، ومن دخلَ مداخِل السوء اتّهِم .
يا بُني قُل الحقّ لك أو عليك ، وإِيّاك والنّميمة فإنَّها تزرع الشحناء في قُلوب الرجال .
يا بُني إِذا طلبت الجُود فعليكَ بمعادنه ، فإنّ للجود معادِن ، وللمعادِن اُصولاً ، وللاُصول فروعاً ، وللفروع ثمراً ، ولا يطيبُ ثمر إِلا بفرع ، ولا أصل ثابت إِلا بمعدن طيّب .
يا بُني إِذا زرت فزُر الأخيار ، ولا تزُر الأشرار ، فإنَّهم صخرة صمّاء لا ينفجر ماؤها ، وشجرة لا يخضّر ورقها ، وأرض لا يظهر عشبها ) [ نور الأبصار للشبلنجي : 163 ، وحلية الأولياء للحافظ أبي نعيم : 3 / 135 ] .




_______________________________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
السلام عليكم  زائر

اذا واجهتك مشكلة يرجى استخدام الروابط التالية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
الماستر
الاداريون
الاداريون

رسالة sms رسالة sms : مرحبا بك
زائر


عدد المساهمات : 4670
تاريخ التسجيل : 04/10/2009
العمر : 36
الموقعhttp://adeladel.ahlamontada.com

حصري رد: من وصايا الامام الصادق عليه السلام

مُساهمة من طرف الماستر في الخميس 26 مايو 2011, 6:10 am

وصيّته ( عليه السلام ) لأصحابه

قال ( عليه السلام ) : ( أما بعد فاسألوا الله ربكم العافية ، وعليكم بالدعة والوقار والسكينة ، وعليكم بالحياء والتنزّه عما تنزّه عنه الصالحون قبلكم .
واتقوا الله وكفّوا ألسنتكم إلا من خير ، وإِيّاكم أن تذلقوا [ تحدّوا ] ألسنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان ، فإنكم إِن كففتم ألسنتكم عمّا يكرهه الله ممّا نهاكم عنه كان خيراً لكم عند ربكم من أن تذلقوا ألسنتكم به ، فإن ذلق اللسان فيما يكرهه الله وفيما ينهى عنه مرداة للعبد عند الله ، ومقت من الله ، وصمم وبكم وعمي يورثه الله إِيّاه يوم القيامة ، فتصيروا كما قال الله : ( صمٌّ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون ) [ البقرة : 171 ] ، يعني لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون .
وعليكم بالصمت إِلا فيما ينفعكم الله به من أمر آخرتكم ويؤجركم عليه ، وأكثروا من أن تدعوا الله فإن الله يحب من عباده المؤمنين أن يدعوه ، وقد وعدَ عباده المؤمنين الاستجابة ، والله مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة عملاً يزيدهم في الجنة ، فأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار ، فإن الله أمر بكثرة الذكر له ، والله ذاكر من ذكره من المؤمنين .
واعلموا أن الله لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إِلا ذكره بخير ، فاعطوا الله من أنفسكم الاجتهاد في طاعته ، فإن الله لا يدرَك شيء من الخير عنده إِلا بطاعته واجتناب محارمه التي حرَّم الله في ظاهر القرآن وباطنه ، قال في كتابه وقوله الحق : ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ) [ الأنعام : 12 ] ، واعلموا أن ما أمر الله به أن تجتنبوه فقد حرَّمه .
ولا تتبعوا أهواءكم وآراءكم فتضلّوا ، فإن أضلّ الناس عند الله من اتبع هواه ورأيه بغير هدىً من الله، وأحسنوا إلى أنفسكم ما استطعتم ، فإن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وان أسأتم فلها .
واعلموا أنه لن يؤمن عبد من عبيده حتى يرضى عن الله فيما صنع الله إليه وصنع به على ما أحب وكره ، ولن يصنع الله بمن صبر ورضي عن الله إِلا ما هو أهله ، وهو خيرٌ له ممّا أحبّ وكره .
وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى ، وقوموا لله قانتين كما أمر الله به المؤمن في كتابه من قبلكم .
وإِيّاكم والعظمة والكِبر ، فإن الكِبر رداء الله عزّ وجل ، فمن نازع الله رداءه قصمه الله وأذلّه يوم القيامة ، وإِيّاكم أن يبغي بعضكم على بعض ، فإنها ليست من خِصال الصالحين ، فإن من بغى صيّر الله بغيه على نفسه ، وصارت نصرة الله لمن بغى عليه ، ومن نصَره الله غلب ، وأصابَ الظفر من الله .
وإِيّاكم أن يحسد بعضكم بعضاً ، فإن الكفر أصله الحسد ، وإِيّاكم أن تعينوا على مسلم مظلوم ، فيدعو الله عليكم فيستجاب له فيكم ، فإن أبانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول : إِن دعوة المسلم المظلوم مُستجابة ، ولِيَعِن بعضكم بعضاً ، فإن أبانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول : إِن معاونة المسلم خيرٌ وأعظم أجراً من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام .
واعلموا إن الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو الإسلام ، فمن سلَّمَ فقد أسلم ، ومَن لم يُسلم فلا إِسلام له ، ومَن سَرَّه أن يبلغ الى نفسه في الإحسان فليطع الله ، فإن من أطاع الله فقد أبلغ إِلى نفسه في الإحسان ، وإِيّاكم ومعاصي الله أن ترتكبوها ، فإنه من انتهك معاصي الله فركبها فقد أبلغ في الإساءة إِلى نفسه ، وليس بين الإحسان والإساءة منزلة ، فلأهل الإحسان عند ربهم الجنة ولأهل الإساءة عند ربّهم النار ، فاعملوا لطاعة الله واجتنبوا معاصيه .



مِن ثمين وصاياه

ما أكثر الغالي من نصائحه ( عليه السلام ) والثمين من وصاياه ، فإنه لم يترك نهجاً للنصح إِلا سلكه ، ولا باباً للإرشاد إِلا ولَجه ، فتارةً يحثنا ( عليه السلام ) على التقوى والورع والاجتهاد وطول السجود والركوع ، ويقول ( عليه السلام ) : ( كونوا دُعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم ، وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً ) [ الكافي : باب الورع ] .
وأخرى يريد ( عليه السلام ) منا أن نرتقي فوق تلك الرتب فنكون من أرباب الشكر والدعاء والتوكّل فيقول ( عليه السلام ) : ( من اُعطي ثلاثاً لم يمنع ثلاثاً ، من أعطي الدعاء أعطي الإجابة ، ومن اُعطي الشكر اُعطي الزيادة ، ومن اُعطى التوكُّل اُعطي الكفاية ) .
ويرشدنا إلى الأرفع من هذا منزلة فيقول ( عليه السلام ) : ( إذا أراد أحدكم ألا يسأل الله شيئاً إِلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء إِلا عند الله ، فإذا علم الله عزّ وجل ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئاً إِلا أعطاه ) [ الكافي : باب الاستغناء عن الناس ] .
وطوراً يرغّبنا في الأخلاق الكريمة والصفات الفاضلة ، فيشير الى التواضع ويصف لنا بعض مواضعه فيقول ( عليه السلام ) : ( من التواضع أن ترضى من المجلس دون المجلس ، وأن تُسلّم على من تلقى ، وأن تترك المراء [ الجدال ] وإِن كنت محقاً ، ولا تحبّ أن تُحمد على التقوى ) [ الكافي : باب التواضع ] .
ويذكر عدَّة خصال يزدان بها المرء ويسمو بها مرتقى عليّاً فيقول ( عليه السلام ) لأصحابه : ( اسمعوا منّي كلاماً هو خير من الدُهم الموقّفة [ الدهم : الخيل الشديدة السواد، والموقّفة - بتضعيف القاف جمع موقف كعظم - من الخيل الأبرش أعلى الاُذنين كأنهما منقوشان بالبياض ] لا يتكلّم أحدكم بما لا يُعنيه ، وليدع كثيراً من الكلام فيما يعنيه ، حتّى يجد له موضعاً ، فرُبّ متكلّم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه ، ولا يمارينّ أحدكم سفيهاً ولا حليماً ، فإن من مارى حليماً أقصاه ، ومن مارى سفيهاً أرداه ، واذكروا أخاكم اذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون أن تذكروا به اذا غبتم ، واعملوا عمل من يعلم أنه مجازى بالإحسان ) [ مجالس الشيخ الطوسي، المجلس 2 ] .
ويصف لنا حُسن الخُلق بما يدفعنا على المسارعة بالتخلّق به فيقول ( عليه السلام ) : ( إذا خالطت الناس فإن استطعت ألا تخالط أحداً منهم إِلا كانت يدك العليا عليه فافعل ، فإن العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة ويكون له حُسن الخُلق ، فيبلغه الله بخُلقه درجة الصائم القائم ) [ الكافي : باب حسن الخلق ] .
وما أكثر ما يحث به على التجمُّل بلباس الخُلق الحسن ، وقرينة السخاء ، ومن ذلك قوله ( عليه السلام ) : ( إِن الله ارتضى لكم الإسلام ديناً فأحسنوا صحبته بالسخاء وحُسن الخُلق ) [ الكافي : باب كظم الغيظ وباب المكارم ] .
وأوصانا على لسان المفضّل بن عمر الجعفي بخصال ست لا توزن بقيمة ، قال ( عليه السلام ) له : ( أوصيك بستّ خِصال تبلغهنّ شيعتي ) ، قال : وما هي يا سيّدي ؟ قال ( عليه السلام ) : ( أداء الأمانة إلى من ائتمنك ، وأن ترضى لأخيك ما ترضى لنفسك ، واعلم أن للأمور أواخر فاحذر العواقب ، وأن للاأمور بغتات فكن على حذر ، وإِيّاك ومرتقى جبل سهل اذا كان المنحدر وعراً ، ولا تعِدنّ أخاك وعداً ليس في يدك وفاؤه ) [ بحار الأنوار : 78 / 250 / 94 ] .
ونهانا عن خِصالٍ بارتكابها الضعة والسقوط ، فقال ( عليه السلام ) : ( لا تمزح فيذهب نُورك ، ولا تكذب فيذهب بهاؤك ، وإِيّاك وخِصلتين : الضجر والكسل ، فإنك إِن ضجرت لا تصبر على حق ، وإِن كسلت لم تؤدّ حقاً ) .
وقال ( عليه السلام ) : وكان المسيح ( عليه السلام ) يقول : ( من كثر همّه سقم بدنه ، ومن ساء خُلقه عذَّب نفسه ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه ، ومن لاحى الرجال ذهبت مروَّته ) [ بحار الأنوار : 78 / 199 / 26 ] .
وممّا أوصى به أصحابه قوله ( عليه السلام ) : ( تزاوروا فإن في زيارتكم إِحياءً لقلوبكم وذكراً لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض ، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وإِن تركتموها ظللتم وهلكتم ، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم ) [ الكافي : باب تذاكر الأخوان ] .
وقال ( عليه السلام ) : ( اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء ، ولا تخاصموا بدينكم ، فإن المخاصمة ممرضة للقلب ، إِن الله عزّ وجل قال لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( إِنّك لا تهدي من أحببتَ ولكنَّ الله يهدي من يشاء ) [ القصص : 56 ] ، وقال : ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) [ يونس : 99 ] ، ذروا الناس فإن الناس قد أخذوا عن الناس وإِنكم أخذتم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن علي ( عليه السلام ) ولا سواء ، وأني سمعت أبي يقول : إذا كتب الله على عبد أن يدخله في هذا الأمر كان أسرع اليه من الطير الى وكره ) [ الكافي : باب ترك دعاء الناس ] .
وقال ( عليه السلام ) وهو يريد من أصحابه التوطين والنظر إلى الأمر من بعيد : ( اصبروا على الدنيا فإنما هي ساعة ، فما مضى منه فلا تجد له ألماً ولا سروراً ، وما لم يجئ فلا تدري ما هو ، وإِنما هي ساعتك التي أنت فيها ، فاصبر فيها على طاعة الله ، واصبر فيها عن معصية الله ) [ بحار الأنوار : 78 / 311 ] .
وقال ( عليه السلام ) : ( اجعل قلبك [ العقل ] قريباً برّاً ، وولداً مواصلاً ، واجعل عملك والداً تتبعه ، واجعل نفسك عدوّاً تجاهده ، واجعل مالك عارية تردها ) [ البحار : في أحواله ج 11 ] .
وقال ( عليه السلام ) : ( إِن قدرت ألا تُعرف فافعل ، ما عليك ألا يثني عليك الناس ، وما عليك أن تكون مذموماً عند الناس اذا كنت محموداً عند الله ) [ بحار الأنوار : 78 / 224 / 95 ] .
وقال ( عليه السلام ) يحثُّ على الدعاء : ( الدعاء يردّ القضاء ما أبرم إبراماً ، فأكثر من الدعاء فإنه مفتاح كل رحمة ، ونجاح كل حاجة ، ولا ينال ما عند الله عزّ وجل إِلا بالدعاء ، وأنه ليس باب يكثر قرعه إِلا ويوشك أن يُفتح لصاحبه ) [ الكافي : باب الدعاء يردّ البلاء والقضاء ] .
وقال ( عليه السلام ) : ( لا تطعنوا في عيوب من أقبل اليكم بمودَّته ولا توقفوه على سيّئة يخضع لها ، فإنها ليست من أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا من أخلاق أوليائه [ روضة الكافي ] .
وقال ( عليه السلام ) : ( أحسنوا النظر فيما لا يسعكم جهله وانصحوا لأنفسكم ، وجاهدوا في طلب ما لا عُذر لكم في جهله ، فإن لدين الله أركاناً لا تنفع من جهلها شدَّة اجتهاده في طلب ظاهر عبادته ، ولا يضرّ من عرفها فدان بها حسن اقتصاده ، ولا سبيل الى أحد الى ذلك إِلا بعون من الله عزّ وجل ) [ إرشاد الشيخ المفيد طاب ثراه : في أحواله ( عليه السلام ) : ص 213 ] .
وقال ( عليه السلام ) : ( إِيّاكم وعِشرة الملوك وأبناء الدنيا ففي ذلك ذهاب دينكم ويعقبكم نفاقاً ، وذلك داء ردي لا شفاء له ، ويورث قساوة القلب ويسلبكم الخشوع ، وعليكم بالإشكال من الناس والأوساط من الناس فعندهم تجدون معادن الجواهر ) .
وقال ( عليه السلام ) : ( وإِيّاكم أن تمدُّوا أطرافكم إلى ما في أيدي أبناء الدنيا ، فمن مدَّ طرفه إلى ذلك طال حُزنه ولم يشفِ غيظه واستصغر نعمة الله عنده ، فيقلّ شكره لله ، وانظر الى من هو دونك فتكون لأنعم الله شاكراً ، ولمزيده مستوجباً ، ولجوده ساكناً ) [ كتاب زيد النرسي : وهو من الأصول المعتبرة ، وما يزال مخطوطاً ] .
وقال ( عليه السلام ) : ( إِذا هممت بشيء من الخير فلا تؤخّره ، فإن الله عزّ وجل ربما اطَّلَعَ على العبد وهو على شيء من الطاعة فيقول : وعزّتي وجلالي لا أعذبك بعدها أبداً ) .
وقال ( عليه السلام ) : ( وإذا هممت بسيّئة فلا تعملها فإنه ربما اطلع على العبد وهو على شيء من المعصية فيقول : وعزّتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبداً ) [ وسائل الشيعة : 1 / 18 ]



آخر وصايا الإمام الصادق (عليه السلام)

ولما كاد أن يلفظ النفس الأخير من حياته أمر أن يجمعوا له كل مَن بينه وبينهم قرابة ، وبعد أن اجتمعوا عنده فتح عينيه في وجوههم فقال ( عليه السلام ) مخاطباً لهم : ( إِن شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة ) [ بحار الأنوار : 47 / 2 / 5 ، محاسن البرقي : 1 / 80 ] .
وهذا يدلنا على عظم اهتمام الشارع الأقدس بالصلاة ، فلم تشغل إِمامنا ( عليه السلام ) ساعة الموت عن هذه الوصية ، وما ذاك إِلا لأنه الإمام الذي يهمه أمر الأمة وإِرشادها إلى الصلاح حتى آخر نفس من حياته ، وكانت الصلاة أهم ما يوصي به ويلفت إليه .
وكانت زوجته أم حميدة [ أم الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ] تعجب من تلك الحال ، وأن الموت كيف لم يشغله عن الاهتمام بشأن هذه الوصية ، فكانت تبكي اذا تذكرت حالته تلك [ محاسن البرقي : 1 / 80 / 6 ] .
وأمر ( عليه السلام ) أيضاً وهو بتلك الحال لكل واحد من ذوي رحمه بصلة ، وللحسن الأفطس بسبعين ديناراً ، فقالت له مولاته سالمة : أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ؟ ، فقال ( عليه السلام ) : ( تريدين ألا أكون من الذين قال الله عزَّ وجل فيهم : ( والذين يَصِلون ما أمَرَ الله به أن يوصل ويخشون ربَّهم ويخافون سُوء الحساب ) [ الرعد : 21 ] ، نعم يا سالمة إِن الله خلق الجنة فطيَّب ريحها ، وإِن ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ) [ المناقب : 4 / 273 ، والغيبة للشيخ الطوسي : 128 ] .
وهذا أيضاً يرشدنا إلى أهمية صِلة الأرحام بعد الصلاة ، وقد كشف ( عليه السلام ) في بيانه عن أثر القطيعة .
وما اكتفى ( عليه السلام ) بصِلة رحمه فقط ، بل وصل من قطعه منهم بل مَن همَّ بقتله ، فهذه هي الأخلاق النبوية .


_______________________________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
السلام عليكم  زائر

اذا واجهتك مشكلة يرجى استخدام الروابط التالية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
جمرة الشوق
رونق برونزي
رونق برونزي

رسالة sms رسالة sms : اكتب النص هنا
عدد المساهمات : 213
تاريخ التسجيل : 13/03/2010
العمر : 34

حصري رد: من وصايا الامام الصادق عليه السلام

مُساهمة من طرف جمرة الشوق في الجمعة 27 مايو 2011, 3:48 pm

بارك الله فيك

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 19 أكتوبر 2018, 6:10 pm