۩۞۩۞ شبكة رونق الحرف ۞۩۞۩


زائرنا الكريم : انت غير مسجل في المنتدى او لم تسجل معلومات الدخول بعد فرجاءنا منك التسجيل اولا للمشاركة في المنتدى وان كنت تريد القراءة فقط فدونك اقسام المنتدى اهلا وسهلا بك...
يا ضيفنا لو جئتنا لوجـــدتنا ....نحن الضيوف وانت رب المنزل



آخر المواضيع






<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_widget/twitter_widget" title="web widget">Twitter Widget</a></div>



المشهد القصصي في البصرة.. جميل الشبيبي

شاطر
avatar
الماستر
الاداريون
الاداريون

رسالة sms رسالة sms : مرحبا بك
زائر


عدد المساهمات : 4653
تاريخ التسجيل : 04/10/2009
العمر : 35
الموقعhttp://adeladel.ahlamontada.com

متميز المشهد القصصي في البصرة.. جميل الشبيبي

مُساهمة من طرف الماستر في الأربعاء 01 يونيو 2011, 5:24 pm

تبدو مدينة البصرة للداخل الجديد لها مدينة ساكنة ، في منأى عن التغيير ، والتبدل الذي يمثل سمة أساسية في المدن الكبرى ، فكل شيء فيها يشي بالسكون لولا الحركة الدائبة للناس وهم يتبضعون او يقضون حوائجهم اليومية ، على العكس من الحركة الثقافية التي تتمرد يوميا على هذا الواقع الساكن ، تتحداه وتقف ضد تياره الساكن باتجاه تجديد هواء المدينة ، وطرد الفاسد منه .
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الهامش ينازع المركز سلطته
جميل الشبيبي
تبدو مدينة البصرة للداخل الجديد لها مدينة ساكنة ، في منأى عن التغيير ، والتبدل الذي يمثل سمة أساسية في المدن الكبرى ، فكل شيء فيها يشي بالسكون لولا الحركة الدائبة للناس وهم يتبضعون او يقضون حوائجهم اليومية ، على العكس من الحركة الثقافية التي تتمرد يوميا على هذا الواقع الساكن ، تتحداه وتقف ضد تياره الساكن باتجاه تجديد هواء المدينة ، وطرد الفاسد منه .

مجموعة صغيرة من مثقفي المدينة يتحملون يوميا أعباء الحياة الساكنة والرتيبة التي تثقل عليهم ، بمحاولات جادة لكسر رتابة هذه الحياة والتمرد عليها سواء بالحضور اليومي في آماكن بائسة أو بمواصلة الكتابة دون توقف ، فإلى جانب مبدعيها الكبار تجد الأجيال الشابة من الأدباء والمثقفين والفنانين والصحفيين ، يتواجدون بكثافة اكبر وهم يحملون نتاجاتهم الجديدة ورؤاهم ، وهو مشهد يومي متواصل يشي بذلك النزوع والتمرد على الواقع السياسي والاجتماعي في هذه المدينة ، وكأن روح الأسلاف تدفع بأحفادهم المبدعين إلى هذا التمرد والى طلب التغيير في هذا الزمن الراكد .
إن المتأمل لحركة مدينة البصرة طيلة عقود سيرى أن هذا المشهد يتكرر دون جديد ، فالمدينة مهملة منسية ، منذ عصور بعيدة ، لكن تاريخها الثقافي يشي بالجديد دائما ، وهي مفارقة تحتاج فعلا إلى رصد وتأمل ، إذ كيف ينبثق الجديد من واقع بائس مهلهل وممزق ؟؟
هل كانت هذه المدينة تعيش الرتابة والنسيان حتى في عصورها الذهبية طيلة عصور وعصور ؟ أخشى أن يكون الجواب بنعم ، وبهذا المعنى ينبغي وضع تفسير أو توضيح للطفرات الثقافية التي جعلت من هذه المدينة إحدى الحواضر الثقافية في العصور الإسلامية المختلفة ، وفي العصر الحديث أيضا !!
سأتلمس في هذه الفرصة ،لتحديد ابرز الانجازات في مجال السرد خلال القرن الماضي وامتداداته إلى حاضرنا الراكد .فهنا – كما يؤكد مؤرخو الأدب –ظهرت بدايات الرواية العراقية متمثلة بالرواية الايقاظية في بدايات القرن العشرين ، ومنذ منتصفه بدأت هنا أيضا بواكير التجديد في الشعر العربي الحديث ،على يد شاعر من أطراف المدينة !! وإذا خصصنا الحديث عن السرد فهنا بدأت بشكل جدي ومبدع استثمارات المنجز العالمي وتقنياته الكبيرة في مجال السرد القصير والروائي :ينبغي – مثلا- ان نتذكر دائما ذلك العمل الدؤوب للقاص محمود عبد الوهاب وهو يصقل لغته القصصية ويضيف اليها او يحذف منها كل قديم من اجل ترشيقها لتصبح لغة قصصية صالحة ومتخطية لزمن الكتابة ، وقد استطاع هو وبعض مجايليه من إفراغ اللغة القصصية من زخارفها اللفظية التزينية والبلاغات اللغوية الفارغة لانجاز لغة قصصية فعلا بعيدة عن أية مبالغات لغوية أو ترهل كي يضعها منجزا حضاريا وإنسانيا سواء في لغتها أو في أجوائها الإنسانية الرحبة العميقة ، وكان ذلك احد الأسباب التي حددت انجازه القصصي بهذا العدد المحدود من القصص .
وفي فترة الستينات ، كان للمنجز البصري مكانة مهمة في السرد العراقي الجديد ، بما حفلت به من أسماء لامعة أو من مجاميع قصصية متميزة عن المنجز العراقي ، بل أن بعضها يمثل انعطافة في السرد العراقي الحديث إن لم نعممه إلى الوطن العربي ، فقد استثمر القاص في البصرة منجزات السرد الشيئي والوصف في إنتاج قصص متميزة كما في مجموعة المبدع محمد خضير ( المملكة السوداء )وفي تخطياته للسرد القصير باتجاه بناء مدينة الرؤيا – بصريائا - في مجموعته المتضامنة (رؤيا خريف ) ،ويتضح ذلك أيضا في انجازات القاص المبدع عبد الإله عبد الرزاق في مجموعته المتميزة ( لاوفيليا جسد الأرض ) التي استثمرت منجزات القصة الستينية في طرح إشكالية الذات إزاء الآخر المعادي .
وفي أعمال الراحل كاظم الاحمدي ، تم توظيف الموروث الحكائي الشعبي ، واستثمار الشخصية الشعبية في بناء شخصية قصصية حية ومؤثرة وما زالت قصصه عن قاع المجتمع البصري وعن المزارات والأضرحة والنذور والرايات تنبض بالحياة كلما توغلنا في نسيجها المتوالد والمتداخل ،كما في قصصه(الذبيحة ، البيارق ،مملكة عز الدين )كما يمكننا ملاحظة أن هذا الكاتب كان من أوائل من تناول إفرازات الحرب على الشخصية الشعبية المحلية منذ مجموعته ( هموم شجرة البمبر )وفي كل مجاميعه القصصية واستطاع من خلال تناول الحرب في الشمال وصولا إلى الحرب العراقية الإيرانية أن ينجز قصصا تتسم بالفنية العالية كما في قصص ( قمر آب ) و(فوانيس مريم )و(السوق الصغيرة )و(ما رواه الرواة ...)وغيرها .
وفي مجال الرواية نلاحظ ا ن أول رواية قصيرة رائدة تبشر بتقنيات الرواية العربية الحديثة قد أنجزت في البصرة في منتصف ستينيات القرن العشرين ونشرت في بيروت عام 1970 وهي رواية ( كانت السماء زرقاء ) الذي كتبها الروائي إسماعيل فهد إسماعيل في البصرة عام 1965 مع روايتيه القصيرتين ( المستنقعات الضوئية والحبل ) قبل أن يرحل إلى الكويت عام 1966 .وتمثل هذه الرواية بالذات شكلا جديدا في السرد الروائي العربي الحديث سواء في تقنياتها الجديدة او في بناء عالمها الإشكالي او في شكلها القصير ، الذي لم يسبقه فيه سوى الروائي الفلسطيني غسان كنفاني في روايته (ما تبقى لكم) التي لم تكن تحمل تقنيات هذه الرواية الجديدة حقا .
ولم تتوقف المدينة يوما عن رفد السرد العراقي والعربي بالجديد والمتميز ، عبر أجيالها التي تتوالد وتنمو في بيئة راكدة ومشاكسة بل معادية للإبداع ، ويمكننا ان نورد عشرات الأسماء من مبدعي المدينة في السرد القصير والشعر والرواية خصوصا بعد التغيير العاصف في نيسان 2003 حيث اغتنت المكتبة البصرية بل العراقية بعشرات الإصدارات على الحساب الخاص ، أو من خلال بعض المنظمات الأدبية كاتحاد الأدباء في المركز أو في المحافظات ، غير أن الذي يهمنا تأكيده هنا هو تسلط النزعة الذاتية وانتفاخها لكتابنا الشباب من الروائيين وكتاب القصة القصيرة وقصيدة النثر بالذات ، بتضخيم قيمة إنتاجهم مقارنة بما انتجه غيرهم من الأجيال السابقة لهم ، في وجهة نظر تعصبية وغير أدبية تلغي ما تحقق منه وتنتصر للجديد الذي ينتجونه ، ولكن ليس بطريقة التجاوز الفني بل عن طريق الإلغاء الكلامي المضخم الفارغ من المعنى بإبداء بعض الملاحظات السلبية أو اختراع نوع المشاكسات الكلامية لغرض التشكيك والإلغاء والإبعاد التعسفي متصورين أن ذلك سيفتح المجال أمامهم في تسيد الساحة الأدبية بعد طرد خصومهم منها !!
يضاف إلى ذلك تضخم ظاهرة إصدار الكتب والمجاميع القصصية والشعرية دون مسؤولية أو ترو مما أسهم في انتشار النتاجات الهابطة فنيا باستغلال غير مدروس لحرية نشر الكتب وضعف الرقابة النقدية بسبب هذا التوسع ، الأمر الذي جعل النقد هامشيا إزاء هذه الظاهرة وإزاء الادعاءات الفارغة للكتاب وهم يطرون كتبهم دون انتظار وجهات النظر النقدية التي يمكن لها أن تضع نتاجاتهم في مكانها الصــــــــــــــــحيح .
إن إنتاج كتاب سردي أو شعري في مدينة مثل مدينة البصرة بالتخصيص كان يشكل ولادة عسيرة يشترك في إنتاجها والاحتفاء يها عدد كبير من أصدقاء الكاتب من المثقفين والأدباء ، وبمسؤولية عالية ، وبهذا السبب اتسم الإنتاج الأدبي في المدينة بهذا العدد الضئيل من الكتب التي صدرت وقتذاك لإعلام المدينة وكتابها المبدعين ، نسبة إلى زمن ممارستهم الكتابة والتأليف ..
سنقول أخيرا أن اكتساب صفة (قاص بصري أو شاعر بصري ) يمثل امتيازا وأصالة ينبغي المحافظة عليها ، وإدامتها بالإنتاج الرصين والجديد ، كي يتم ذلك التواصل الطليعي بين كتاب المدينة وأجيالها المبدعة ..


_______________________________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
السلام عليكم  زائر

اذا واجهتك مشكلة يرجى استخدام الروابط التالية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 أبريل 2018, 1:38 pm