۩۞۩۞ شبكة رونق الحرف ۞۩۞۩


زائرنا الكريم : انت غير مسجل في المنتدى او لم تسجل معلومات الدخول بعد فرجاءنا منك التسجيل اولا للمشاركة في المنتدى وان كنت تريد القراءة فقط فدونك اقسام المنتدى اهلا وسهلا بك...
يا ضيفنا لو جئتنا لوجـــدتنا ....نحن الضيوف وانت رب المنزل



آخر المواضيع






<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_widget/twitter_widget" title="web widget">Twitter Widget</a></div>



أعمال شَهر رمضان الخاصة

شاطر
avatar
الماستر
الاداريون
الاداريون

رسالة sms رسالة sms : مرحبا بك
زائر


عدد المساهمات : 4653
تاريخ التسجيل : 04/10/2009
العمر : 35
الموقعhttp://adeladel.ahlamontada.com

حصري أعمال شَهر رمضان الخاصة

مُساهمة من طرف الماستر في الإثنين 15 أغسطس 2011, 4:13 am

اللّيلة الأولى: وفيها أعمال:

الأول: أن يدعو إذا شاهد الهلال بالدعاء الثالث والاربعين مِن دعوات الصحيفة الكاملة.

روى السيّد ابن طاووس أنّ الإمام علي بن الحُسَين (عليه السلام) مّر في طريقه يوما فنظر إلى هلال شَهر رَمَضان فوقف، فقالَ:

((أَيُّها الخَلْقُ المُطِيعُ الدَّائِبُ السَّرِيعُ المُتَرَدِّدُ فِي مَنازِلِ التَّقْدِيرِ المُتَصَرِّفُ فِي فَلَكِ التَّدْبِيرِ، اَّمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ وَأَوْضَحَ بِكَ البُهَمَ وَجَعَلَكَ آيَةً مِنْ آَياتِ مُلْكِهِ وَعلامَةً مِنْ علاماتِ سُلْطانِهِ، فَحَدَّ بِكَ الزَّمانَ وَامْتَهَنَكَ بِالكَمالِ وَالنُّقْصانِ وَالطُّلُوعِ وَالأفُولِ وَالإِنارَةِ وَالكُسُوفِ، فِي كُلِّ ذلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيعٌ وَإِلى إِرادَتِهِ سَرِيعٌ سُبْحانَهُ ما أَعْجَبَ ما دَبَّرَ مِنْ أَمْرِكَ وَأَلْطَفَ ما صَنَعَ فِي شَأْنِكَ، جَعَلَكَ مِفْتاحَ شَهْرٍ حادِثٍ لأَمْرِ حادِثٍ، فَأَسْأَلُ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكَ وَخالِقِي وَخالِقَكَ وَمُقَدِّرِي وَمُقَدِّرَكَ وَمُصَوِّرِي وَمُصَوِّرَكَ أَنْ يُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وَاَّلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ يَجْعَلَكَ هِلالَ بَرَكَةٍ لا تَمْحَقُها الأيام وَطَهارَةٍ لا تُدَنِّسُها الآثام، هِلالَ أَمْنٍ مِنَ الآفات وَسَلامَةٍ مِنَ السَّيِّئاتِ، هِلالَ سَعْدٍ لا نَحْسَ فِيْهِ وَيُمْنٍ لا نَكَدَ مَعَهُ ويُسْرٍ لا يُمازِجُهُ عُسْرٌ وخَيْرٍ لا يَشُوبُهُ شَرٌ، هِلالَ أَمْنٍ وَإِيْمانٍ وَنِعْمَةٍ وَإِحْسانٍ وَسَلامَةٍ وَإِسْلامٍ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَّلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنا مِنْ أَرْضى مِنْ طَلَعَ عَلَيْهِ وَأَزْكى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ وَأَسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيْهِ، وَوَفِّقْنا اللَّهُمَّ فِيْهِ لِلطَّاعَةِ وَالتَوْبَةِ وَاعْصِمْنا فِيْهِ مَنَ الآثام وَالحَوْبَةِ، وَأَوْزِعْنا فِيْهِ شُكْرَ النِّعْمَةِ وَأَلْبِسْنا فِيْهِ جُنَنَ العافِيَةِ وَأَتْمِمْ عَلَيْنا بِاسْتِكْمالِ طاعَتِكَ فِيْهِ المِنَّةَ إِنَّكَ أَنْتَ المَنّانُ الحَمِيدُ وَصَلّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَّلِهِ الطَّيِبِينَ، وَاجْعَلْ لَنا فِيْهِ عَوْنا مِنْكَ عَلى ما نَدَبْتَنا إِلَيْهِ مِنْ مُفْتَرَضِ طاعَتِكَ وَتَقَبَّلَها إِنَّكَ الاَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَرِيمٍ وَالاَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ آمِينَ آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ)).

الثاني: يُستَحب أن يأتي أهله وهذا ممّا خص بهِ هذا الشّهر ويكره ذلِكَ في أوائل سائر الشهور.

الثالث: الغسل، ففي الحديث إنَّ من اغتسل أول لَيلَة مِنهُ لَمْ يصبه الحكّة إلى شَهر رَمَضان القابل.

الرابع: أن يزور قبر الإمام الحُسَين(عليه السلام) لتذهب عَنهُ ذنوبه ويكون لَهُ ثواب الحجّاج والمعتمرين في تِلكَ السنة.

الخامس: أن يبدأ في الصلاة ألف ركعة الوارد في هذا الشّهر الَّتي مّرت في أوآخر القسم الثاني مِن أعمال هذا الشّهر.

السادس: أن يصلي ركعتين في هذه اللّيلة، يقرأ في كُل ركعة الحَمد وسورة الانعام، ويسأل اللّه تعالى أن يكفيه ويقيه المخاوف والاسقام.

السابع: أن يدعو بدعاء: ((اللّهُمَّ إِنَّ هذا الشَّهْرَ المُبارَكَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُراَّنُ وَجُعِلَ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرْقانِ، قَدْ حَضَرَ فَسَلِّمْنا فِيهِ وَسَلِّمْهُ لَنا وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعافِيَةٍ. يامَنْ أَخَذَ القَلِيلَ وَشَكَرَ الكَثِيرَ اقْبَلْ مِنِّي اليَسِيرَ. اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي إِلى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلاً، وَمِنْ كُلِّ مالا تُحِبُّ مانِعاً ياأَرحَمَ الرَّاحِمِينَ، يامَنْ عَفا عَنِّي وَعَمَّا خَلَوْتُ بِهِ مِنَ السَّيِّئاتِ، يامَنْ لَمْ يُؤَاخِذْنِي بارْتِكابِ المَعاصِي؛ عَفْوَكَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ، يا كَرِيمُ ! إِلهِي وَعَظْتَنِي فَلَمْ أَتَّعِظْ، وَزَجَرْتَنِي عَنْْ محارِمِكَ فَلَمْ أَنْزَجِرْ، فَما عٌذْرِي ؟ فَاعْفُ عَنِّي ياكَرِيمُ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ. اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ المَوْتِ، وَالعَفْوَ عِنْدَ الحِسابِ، عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ التَّجاوُزُ مِنْ عِنْدِكَ يا أَهَلَ التَّقْوى وَيا أَهْلَ المَغْفِرَةِ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ.

اللّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ بْنَ عبدِكَ بْنُ أَمَتِكَ ضَعِيفٌ فَقِيرٌ إِلى رَحْمَتِكَ، وَأَنْتَ مُنْزِلُ الغِنى وَالبَرَكَهِ عَلى العِبادِ قاهِرٌ مُقْتَدِرٌ أَحْصَيْتَ أَعْمالَهُمْ، وَقَسَّمْتَ أَرْزاقَهُمْ، وَجَعَلْتَهُمْ مُخْتَلِفَةً أَلْسِنَتُهُمْ وَأَلْوانُهُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ، وَلا يَعلَمُ العِبادُ عِلْمَكَ، وَلا يَقْدِرُ العِبادُ قَدْرَكَ، وَكُلُّنُا فَقِيرٌ إِلى رَحْمَتِكَ فَلا تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ، وَاجَعَلْنِي مِنْ صالِحِي خَلْقِكَ فِي العَمَلِ وَالاَمَلِ وَالقَضاء وَالقَدَرِ.

اللّهُمَّ أَبْقِنِي خَيْرَ البَقاء، وَأَفْنِنِي خَيْرَ الفَناء عَلى مُوالاةِ أَولِيائِكَ، وَمُعاداةِ أَعْدائِكَ، وَالرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَالرَهْبَةِ مِنْكَ، وَالخُشُوعِ وَالوَفاء وَالتَّسْلِيمِ لَكَ، وَالتَّصْدِيقِ بِكِتابِكَ، وَاتِّباعِ سُنَّةِ رَسُولِكَ.

اللّهُمَّ ما كانَ فِي قَلْبِي مِنْ شَكٍّ أَوْ رِيْبَةٍ أَوْ جُحُودٍ أَوْ قُنُوطٍ أَوْ فَرَحٍ أَوْ بَذَخٍ أَوْ بَطَرٍ أَوْ خُيَلاَء أَوْ رِياءٍ أَوْ سُمْعَةٍ أَوْ شِقاقٍ أَوْ نِفاقٍ أَوْ كُفْرٍ أَوْ فُسُوقٍ أَوْ عِصْيانٍ أَوْ عَظَمَةٍ أَوْ شَيٍْ لا تُحِبُّ فأَسْأَلُكَ يارَبِّ أَنْ تُبَدِّلَنِي مَكانَهُ إِيماناً بِوَعْدِكَ، وَوَفاء بِعَهْدِكَ، وَرِضاء بِقَضائِكَ، وَزُهْداً فِي الدُّنْيا، وَرَغْبَهً فِيما عِنْدَكَ، وَأَثَرَةً وَطَمْأَنِينَةً وَتَوْبَةً نَصُوحاً، أَسْأَلُكَ ذلِكَ يارَبَّ العالَمِينَ.

إِلهِي أَنْتَ مِنْ حِلْمِكَ تُعْصى، وَمِنْ كَرَمِكَ وَجُودِكَ تُطاعُ فَكَأَنَّكَ لَمْ تُعْصَ، وَأَنا وَمَنْ لَمْ يَعْصِكَ سُكّانُ أَرْضِكَ فَكُنْ عَلَيْنا بِالفَضْلِ جَواداً، وَبِالخَيْرِ عَوَّاداً، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صلاةً دائِمَّةً لا تُحْصى وَلا تُعَدُّ وَلا يَقْدِرُ قَدْرَها غَيْرُكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين)) .

الثامن: أن يدعو بهذا الدُّعاء المأثور عَن الإمام الصادق(عليه السلام) المروي في كتاب(الاقبال):

((اللَّهُمَّ رَبَّ شَهرِ رَمَضانَ، مُنَزِّلَ القُرْآنَ، هذا شَهرُ رَمَضانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ القُرْآنَ وأَنْزَلْتَ فِيهِ آياتٍ بَيِّناتٍ مِنَ الهُدى والفُرْقانِ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنا صِيامَهُ، وَأَعِنّا عَلى قِيامِهِ. اللَّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنا وَسَلِّمْنا فِيهِ، وَتَسَلَّمْهُ مِنّا في يُسْرٍ مِنْكَ وَمُعافاةٍ، وَاجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ المَحْتُومِ وَفِيما تَفْرُقُ مِنَ الأَمْرِ الحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ مِنَ القَضاء الَّذِي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرامِ المَبْرُورِ حَجُّهُمُ المَشْكُورِ سَعْيُهُمُ المَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ، المُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ، وَاجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ لِي فِي عُمرِي، وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الحَلالِ)).

التاسع: أن يدعو بالدعاء الرابع والاربعين مِن ادعية الصحيفة الكاملة.(تقدم في ص)

العاشر: يَقول:

((اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ دَخَلَ شَهْرُ رَمَضانَ. اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ القُرْآنَ، وَجَعَلْتَهُ بَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرْقانِ. اللَّهُمَّ فَبارِكْ لَنا فِي شَهْرِ رَمَضانَ، وَأَعِنّا عَلى صِيامِهِ وَصَلَواتِهِ وتَقَبَّلْهُ مِنّا)).

في الحديث أنَّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كانَ اذا دَخَلَ شَهر رَمَضان دعا بهذا الدُّعاء.

الحادي عَشر: عَن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضا انه كانَ يدعو في أول لَيلَة مِن شَهر رَمَضان فيقول:

((الحَمْدُ للّهِ الَّذِي أَكْرَمَنا بِكَ أَيُّها الشَّهْرُ المُبارَكُ. اللَّهُمَّ فَقَوِّنا عَلى صِيامِنا وَقِيامِنا، وَثَبِّتْ أَقْدامَنا، وَانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ. اللَّهُمَّ أَنتَ الواحِدُ فَلا وَلَدَ لَكَ، وَأَنْتَ الصَّمَدُ فَلا شِبْهَ لَكَ، وَأَنتَ العَزِيزُ فَلا يُعِزُّكَ شَيٌْ وَأَنْتَ الغَنيُّ وَأَنا الفَقِيرُ، وَأَنْتَ المَوْلى وَأَنا العَبْدُ، وَأَنْتَ الغَفُورُ وَأَنا المُذْنِبُ، وَأَنْتَ الرَّحِيمُ وَأَنا المُخْطِيُ، وَأَنْتَ الخالِقُ وَأَنا المَخْلُوقُ، وَأَنْتَ الحَيُ وَأَنا المَيِّتُ، أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَتَجاوَزَ عَنِّي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ)).

الثاني عَشر: ينبغي الاكثار مِن تلاوة القرآن الكَريم اذا دَخَلَ شَهر رمضان.
* اليَوم الأول *

وفيهِ أعْمال:

الأول: أن يغتسل في ماء جار ويصّب عَلى راسه ثلاثين كفا مِن الماء فإن ذلِكَ يورث الامَن مِن جميع الآلآم والإسقام في تلكَ السنة.

الثاني: أن يغسل وجهه بكف من ماء الورد لينجو مِن المذلة والفقر وأن يصّب شيئا مِنهُ على رأسه.

الثالث: أن يؤدي ركعتي صلاة أول الشهور والصدقة بَعدهما.

الرابع: أن يصلي ركعتين يقرأ في الأولى الحَمد وسورة انّا فتحنا وفي الثّانية الحمد وماشاء مِن السّور ليدرأ اللّه عنه كُل سوء ويكون في حفظ اللّه الى العام القادم.

الخامس: أن يَقول اذا طلع الفَجر:

((اللَّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضانَ وَقَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنا صِيامَهُ، وَأَنْزَلْتَ فِيْهِ القُرْآنَ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرْقانِ. اللَّهُمَّ أَعِنّا عَلى صِيامِهِ، وَتَقَبَّلْهُ مِنّا، وَتَسَلَّمْهُ مِنّا، وَسَلِّمْهُ لَنا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعافِيَةٍ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ)).

السادس: أن يدعو بالدعاء الرابع والاربعين مِن أدعية الصحيفة الكاملة إن لَمْ يدع بهِ ليلاً. (تقدم في ص)
* اليَوم السادس *

في مثل هذا اليَوم مِن سنة مائتين وواحدة بويع الإمام الرضا(عليه السلام) وذكر السيّد أنّه يصلي فيها شكرا ركعتين يقرأ في كُلِّ ركعة بَعد الحَمد سورة الاخلاص (خمساً وعَشرين مّرة).
* اللّيلة الثالثة عَشرة *

هِيَ أُولى الليالي البيض وفيها ثلاثة أعمال:

الأول: الغسل.

الثاني: الصلاة أربع ركعات في كُلِّ ركعة الحمد «مرّة» والتوحيد (مساً وعَشرينَ مرّة).

الثالث: صلاة ركعتين تقرأ في كُلِّ ركعة منها بَعد الفاتحة سورة يَّس وتبارك والملك والتّوحيد.

* اللّيلة الرابعة عَشرة *

تُصلّي مثل ذلِكَ أربع ركعات بسلامين وقَد قَدَّمنا عِندَ ذِكر دعاء المُجير أنَّ من دعا بهِ في الأيام البيض مِن شَهر رَمَضان غفر لَهُ ذنوبَه وإن كانَتْ عدد قطر المطر وورق الشجر ورمل البر.

* اللّيلة الخامسة عَشرة *

لَيلَة مباركة وفيها أعمال:

الأول: الغسل.

الثاني: زيارة الحسين(عليه السلام).

الثالث: الصلاة ستّ ركعات بالفاتحة ويَّس وتبارك والتَوحيد.

الرابع: الصلاة مائة ركعة يقرأ في كُلّ ركعة بَعد الفاتحة التَوحيد (عَشر مرات).

روى الشَيخ المفيد في(المقنعة) عَن أمير المؤمنين(عليه السلام): أنَّ مَن أتى بها ارسل اللّه تعالى إليهِ عَشرة أملاك يدفعون عنه اعدائه من الجنّ والإنس ويرسل ثلاثين ملكا عِندَ الموت يؤمنونه مِن النّار.

الخامس: عَن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قيل لَهُ ما ترى لمن حضر قبر الحسين(عليه السلام) لَيلَة النصف مِن شَهر رَمَضان فقالَ: بخٍ بخٍ،

مَن صلّى عِندَ قبره لَيلَة النّصف مِن شَهر رَمَضان عَشر ركعات مِن بَعد العشاء مِن غير صلاة اللّيل يقرأ في كُلّ ركعة فاتحة الكتاب وَقُلْ هُوَ اللّه أَحَدْ (عَشر مرّات) واستجار باللّه مِن النّار كتبه اللّه عتيقاً مِن النّار ولَمْ يمت حتّى يرى في منامه ملائكة يبشّرونه بالجنّة وملائكة يؤمِّنونه مِن النّار.

* يَوم النّصف مِن شَهر رَمَضان *

فيهِ كانَت في السّنة الثّانِيَة من الهجرة ولادة الإمام الحَسَن المجتبى(عليه السلام).

وقالَ المفيد فيهِ أيضا في سنة مائةَ وخمس وتسعين كانَت ولادة الإمام مُحَمَّد التّقي(عليه السلام) ولكن المشهور خلاف ذلِكَ وعَلى أيّ حال فإنّ هذا اليَوم يَوم شريف جدّاً وللصدقة والبِّر فيه فضل كثير.

* اللّيلة السابعة عَشرة *

لَيلَة مباركة جدّاً وفيها تقابل الجيشان في بدر جيش رسول اللّه ص، وجيش كفّار قريش وفي يومها كانَت غزوة بدر ونصر اللّه جيش رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) عَلى المشركين وكانَ ذلِكَ أعظم فتوح الإسلام ولذلِكَ قالَ علماؤنا يُستَحب الاكثار مِن الصدقة والشّكر في هذا اليَوم وللغسل والعبادة في ليله أيضا فضل عظيم.



* اللّيلة التاسعة عَشرة *

وهِيَ أوّل لَيلَة مَن ليالي القَدر، ولَيلَة القَدر هِيَ لَيلَة لا يضاهيها في الفضل سواها مِن الّليالي والعَمَل فيها خَير مِن عمل ألف شَهر وفيها يقدر شؤون السنة وفيها تنزَّل الملائكة والرّوح الاعظم بإذن اللّه فتمضي الى إمام العصر(عليه السلام) وتتشرّف بالحضور لديه فتعرض عَليهِ ما قَدر لكلّ أحد من المقدّرات.

وأعمال ليالي القَدر نوعان..

فقسم منها عام يؤدّى في كُلِّ لَيلَة من الّليالي الثّلاثة.

وقسم خاص يؤتى فيما خصَّ بهِ مِن هذه الّليالي.

والقسم الأول عدّة أعْمال:

الأول: الغسل، قالَ العّلامة المجلسي(رض): الأفضل أن يغتسل عِندَ غروب الشّمس ليكون عَلى غسل لصلاة العشاء.

الثاني: الصلاة ركعتان يقرأ في كُلِّ ركعة بَعد الحَمد التَّوحيد (سبع مرَّات) ويَقول بَعد الفراغ (سبعين مرَّة): ((أسْتَغْفِرُ اللّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ)).

وفي(النّبوي): ((مَن فعل ذلِكَ لا يقوم مِن مقامِهِ حتّى يَغفر اللّه لَهُ ولأبويه...)) الخبر.

الثالث: تأخذ المصحف فتنشره وتضعه بين يديك وتقول:

((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتابِكَ المُنْزَلِ وَما فِيْهِ وَفِيْهِ اسْمُكَ الاكْبَرُ وَأَسْماؤُكَ الحُسْنى وَما يُخافُ وَيُرْجى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقائِكَ مِنَ النّارِ)). وتدعو بما بدا لَكَ من حاجة.

الرابع: خذ المُصحف فدعه عَلى رأسك وَقُلْ:

((اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا القُرْآنِ وَبِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ بِهِ، وَبِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَدَحْتَهُ فِيْهِ، وَبِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ فَلا أَحَدَ أَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ. ثم قل (عَشر مرِّات): بِكَ يا اللّه، و(عَشر مرِّات): بِمُحَمَّدٍ، و(عَشر مرِّات): بِعَليٍّ، و(عَشر مرِّات): بِفاطِمَةَ، و(عَشر مرِّات): بِالحَسَنِ، و(عَشر مرِّات): بِالحُسَيْنِ، و(عَشر مرِّات): بِعَليٍّ بْنِ الحُسَيْنِ، و(عَشر مرِّات): بِمُحَمَّدِ بْنِ عَليٍّ، و(عَشر مرِّات): بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، و(عَشر مرِّات): بِمُوسَى بْنِ جَعْفرٍ، و(عَشر مرِّات): بِعَليٍّ بْنِ مُوسى، و(عَشر مرِّات): بِمُحَمَّدِ بْنِ عَليٍّ، و(عَشر مرِّات): بِعَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، و(عَشر مرِّات): بالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، و(عَشر مرِّات): بِالحُجَّةِ، وتسأل حاجتك)).

الخامس: زيارة الحسين(عليه السلام) في الحديث: ((إنَّه اذا كانَ لَيلَة القَدر نادى مناد مِن السّماء السابعة مِن بطنان العَرشِ أنَّ اللّه قَد غفر لمن زار قبر الحسين(عليه السلام))).

السادس: إحياء هذه الّليالي الثّلاثة ففي الحديث: ((مَنْ أحيا لَيلَة القَدر غفرت لَهُ ذنوبه ولو كانَت ذنوبه عدد نجوم السّماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار)).

السابع: الصلاة مائةَ ركعة فأنّها ذات فضل كثير والافضل أن يقرأ في كُلّ ركعة بَعد الحَمد التَّوحيد (عَشر مرّات).

الثامِن: تقول:

((اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيتُ لَكَ عَبْداً داخِراً لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً وَلا أَصْرِفُ عَنْها سُوءً، أَشْهَدُ بِذلِكَ عَلى نَفْسِي، وَأَعْتَرِفُ لَكَ بِضَعْفِ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْجِزْ لِي ما وَعَدْتَنِي وَجَمِيعَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ مِنَ المَغْفِرَةِ فِي هذِهِ اللَّيْلَة، وَأَتْمِمْ عَلَيَّ ما آتَيْتَنِي فَإِنِّي عَبْدُكَ المِسْكِينُ المُسْتَكِينُ الضَّعِيفُ الفَقِيرُ المَهِينُ. اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي ناسِياً لِذِكْرِكَ فِيما أَوْلَيْتَنِي، وَلا لاِحْسانِكَ فِيما أَعْطَيْتَنِي وَلا آيساً مِنْ إِجابَتِكَ وَإِنْ أَبْطَأْتَ عَنِّي فِي سَرَّاءٍ أَوْ ضَرَّاء أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخاءٍ أَوْ عافِيَةٍ أَوْ بَلاءٍ أَوْ بُؤْسٍ أَوْ نَعَماءَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاء)).

وقَد روى الكفعمي هذا الدُّعاء عَن الإمام زين العابدين(عليه السلام)، كانَ يدعو بِهِ في هذه الليالي قائماً وقاعدا وراكعاً وساجداً.

وقالَ العّلامة المجلسي(رض): إنَّ أفضَل الأعْمال في هذه الليالي هُوَ الاستغفار والدُّعاء لمطالب الدُّنيا وَالآخرة للنفس وللوالدين والأقارَب وللاخوان المؤمنين والأحياء منهم والأموات والذِّكر والصلاة عَلى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّدٍ ما تيسر، وقَد ورد في بعض الأحاديث استحباب قراءة دعاء الجوشن الكبير في هذه الليالي الثلاث.

قَد أوردنا الدُّعاء فيما مضى وقَد روي أنَّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قيل لَهُ ماذا أسأل اللّه تعالى إذا أدركت لَيلَة القَدر؟ قالَ: العافية.

أمّا القسم الثاني أي ملخّص كُل لَيلَة مِن ليالي القَدر فهو كما يلي:

* أعمال اللّيلة التاسعة عَشرة *

الأول: أن يَقول (مائةَ مرةٍ): ((اسْتَغْفِرُ اللّهَ رَبِّي وأَتُوبُ إِلَيْهِ)).

الثاني: (مائةَ مرةٍ): ((اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ)).

الثالث: دعاء: ((ياذا الَّذِي كانَ قَبْلَ كُلِّ شَيٍْ ثُمَّ خَلَقَ كُلِّ شَيٍْ ثُمَّ يَبْقى وَيَفْنى كُلُّ شَيٍْ، ياذا الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِه شَيٌْ،وَياذا الَّذِي لَيْسَ فِي السَّماواتِ العُلى وَلا فِي الأرْضينَ السُّفْلى وَلا فَوْقَهُنَّ وَلا تَحْتَهُنَّ وَلا بَيْنَهُنَّ إِلهٌ يُعْبَدُ غَيْرُهُ، لَكَ الحَمْدُ حَمْدا لا يَقْوى عَلى إِحْصائِهِ إِلا أَنْتَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَّلِ مُحَمَّدٍ صَلاةً لا يَقْوى عَلى إِحْصائِها إِلا أَنْتَ)).

الرابع: يقول: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ المَحْتُومِ وَفِيما تَفْرُقُ مِنَ الأَمْرِ الحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ وَفِي القَضاء الَّذِي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرامِ المَبْرُورِ حَجُّهُمُ المَشْكُورِ سَعْيُهُمُ، المَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ، المُكَفَّرِ عَنْهُم سَيِّئاتُهُمْ، وَاجْعَلْ فِيْما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي، وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي، وَتَفْعَلَ بِي كَذا وَكَذا)). ويسأل حاجته عوض هذه الكلمة.

* اللّيلة الواحدة والعشرون *

وفضلها أعظم مِن اللّيلة التاسعة عَشر، وينبغي أن يؤدي فيها الأعْمال العامة لليالي القَدر مِن الغسل والإحياء والزيارة والصلاة ذات التَوحيد (سبع مرات) ووضع المصحف عَلى الرأس ودعاء الجوشن الكبير وغير ذلِكَ وقَد أكدت الأحاديث استحباب الغسل والإحياء والجّد في العبادة في هذه اللّيلة والليلة الثالثة والعِشرين وإنَّ لَيلَة القَدر هي احدهما وقَد سئل المعصوم(عليه السلام) في عدة أحاديث عَن لَيلَة القَدر أي الليلتين هي فَلَمْ يعّين بل قالَ: ما أيسر ليلتين فيما تطلب، أو قالَ: ما عَلَيكَ أن تفعل خَيرا في ليلتين. ونحو ذلِكَ.

وليبدأ من هذه الليلة في دعوات العشر الأواخر مِن الشّهر.

منها: هذا الدُّعاء وقَد رواه الكليني في(الكافي) عَن الإمام الصادق(عليه السلام) قالَ: تقول في العشرة الأواخر مِن شَهر رَمَضان كُل لَيلَة:

((أَعُوذُ بِجَلالِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضانَ أَوْ يَطْلُعَ الفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ وَلَكَ قِبَلِي ذَنْبٌ أَوْ تَبِعَةٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ)).

وَروى الكفعمي في هامش كتاب(البلد الامين): أنَّ الإمام الصادق(عليه السلام) كانَ يَقول في كُل لَيلَة مِن العشر الأواخر بَعد الفرائض والنوافل:

((اللَّهُمَّ أَدِّ عَنّا حَقَّ ما مَضى مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ وَاغْفِرْ لَنا تَقْصِيرَنا فِيْهِ، وَتَسَلَّمْهُ مِنّا مَقْبُولا، وَلا تُؤاخِذْنا بِإِسْرافِنا عَلى أَنْفُسِنا، وَاجْعَلْنا مِنَ المَرْحُومِينَ وَلا تَجْعَلْنا مِنَ المَحْرُومِينَ)).

وقال: مَن قاله غفر اللّه لَهُ ما صدر عنه فيما سلف من هذا الشهر وعصمه من المعاصي فيما بقي مِنهُ.

ومنها: ما رواه السيّد ابن طاووس في(الاقبال) عَن ابن أبي عمير عن مرازم قالَ: كانَ الإمام الصادق(عليه السلام) يَقول في كُل لَيلَة مِن العشر الأواخر:

((اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ المُنْزَلِ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي اُنْزِلَ فِيْهِ القُرْآنَ هُدىً لِلْنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرْقانِ فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضانَ بِما أَنْزَلْتَ فِيْهِ مِنَ القُرْآنِ وَخَصَصْتَهُ بِلَيْلَةِ القَدْرِ وَجَعَلْتَها خَيْراً مِنْ أَلْف شَهْرٍ. اللَّهُمَّ وَهذِهِ أَيامُ شَهْرِ رَمَضانَ قَدْ انْقَضَتْ وَلَيالِيهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ، وَقَدْ صِرْتُ يا إِلهِي مِنْهُ إِلى ما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَأَحْصى لِعَدَدِهِ مِنَ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ فأَسْأَلُكَ بما سَأَلَكَ بِهِ مَلائِكَتُكَ المُقَرَّبُونَ، وَأَنْبِياؤُكَ المُرْسَلُونَ، وَعِبادُكَ الصّالِحُونَ أَنْ تُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَن تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النّارِ، وَتُدْخِلَنِي الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَأَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ، وَتَتَقَبَّلَ تَقَرُّبِي، وَتَسْتَجِيبَ دُعائي، وَتَمُنَّ عَلَيَّ بِالأَمْنِ يَوْمَ الخَوْفِ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ أَعْدَدْتَهُ لِيَوْمِ القِيّامَةِ. إِلْهِي وَأَعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ، وَبِجَلالِكَ العَظِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ أَيّامُ شَهْرِ رَمَضانَ وَليالِيهِ وَلَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أوْ ذَنْبٌ تُؤاَخِذُنِي بِهِ، أوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْتَصَّها مِنِّي لَمْ تَغْفِرْها لِي سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي أَسْأَلُكَ يا لا إِلهَ إِلا أَنْتَ إِذْ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ إِنْ كُنْتَ رَضِيْتَ عَنِّي فِي هذا الشَّهْرِ فَازْدَدْ عَنِّي رِضىً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَضِيتَ عَنِّي فَمَنْ الانَ فَأرْض عَنِّي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يااللّهُ يا أَحَدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْوا أَحَدٌ. وأكثر من قول: يا مُلَيِّنَ الحَدِيدِ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالكُرَبِ العِظامِ عَنْ أَيّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَي مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما أَنْتَ أَهْلُهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنا أَهْلُهُ)).

وروي عَن حماد بن عثمان قالَ: دخلت عَلى الإمام الصادق(عليه السلام) لَيلَة احدى وعَشرين مِن شَهر رَمَضان فقالَ لي: ياحماد اغتسلت ؟ فقلت: نعم جَعَلتَ فداك، فدعا بحصير. ثم قالَ إلي لزقي فصّل فَلَمْ يزل يصلي وانا أصلّي الى لزقه حتى فرغنا مِن جميع صلواتنا ثم أخذ يدعو وأنا أؤمِّن عَلى دعائه الى أن اعترض الفَجر فأذن وأقامَ ودعا بعض غلمانه فقمنا خلفه فتقدم فصلّى بنا الغداة فقرأ بفاتحة الكتاب وإنّا أَنزَلناهُ في لَيلَة القَدر في الأولى وفي الركعة الثّانِيَة بفاتحة الكتاب وَقُلْ هُوَ اللّه احد فلمّا فرغنا مِن التسبيح والتحميد والتقديس والثناء عَلى اللّه تَعالى والصلاة عَلى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) والدُّعاء لجميع المؤمنين والمُؤمِنات والمسلمين والمسلمات خرَّ ساجداً لا أسمع مِنهُ إِلاّ النّفس ساعة طويلة ثم سمعته يَقول: ((لا إِلهَ إِلا أَنْتَ مُقَلِّبَ القُلُوبِ وَالاَبْصارِ...)) الى آخر الدُّعاء المروي في(الاقبال).

وروى الكليني انه كانَ الإمام الباقر(عليه السلام) اذا كانَت لَيلَة احدى وعَشرين وثلاث وعَشرين اخذ في الدُّعاء حتى يزول الليل(ينتصف) فأذا زال الليل صلّى.

وَروي أن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كانَ يغتسل في كُل لَيلَة مِن هذا العشر، ويُستَحب الاعتكاف في هذا العشر ولَهُ فضل كثير وهُوَ أفضل الأوقات للاعتكاف، وَروي أنه يعدل حجتين وعمرتين وكانَ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) اذا كانَ العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت لَهُ قبة مِن شعر وشَمَّر المئزر وطوى فراشه.

واعلم أنَّ هذه لَيلَة تتجدد فيها أحزان آل مُحَمَّد وأشياعهم ففيها في سنة أربعين مِن الهجرة كانَت شهادة مولانا أمير المؤمنين صَلَواتُ اللّه عَليهِ، وَروي أنه ما رفع حجر عَن حجر في تِلكَ اللّيلة إِلاّ وكانَ تحته دما عبيطا كما كانَ لَيلَة شهادة الحسين(عليه السلام).

وقالَ المفيد(رض): ينبغي الإكثار في هذه اللّيلة مِن الصلاة عَلى مُحَمَّد وآل مُحَمَّد والجّد في اللّعن عَلى ظالمي آل مُحَمَّد(عليه السلام) واللّعن عَلى قاتل أمير المؤمنين(عليه السلام).

* اليَوم الحادي والعشرون *

يَوم شهادة أمير المؤمنين(عليه السلام) وَمِن المناسب أن يزار(عليه السلام) في هذا اليَوم.

دعاء الّليلة الثانية والعِشرين

((يا سالِخَ النَّهارِ مِنَ اللَّيْلِ فَإِذا نَحْنُ مُظْلِمُونَ، وَمُجْري الشَّمْسِ لِمُسْتَقَرِّها بِتَقْدِيرِكَ ياعَزِيزُ ياعَلِيمُ، وَمُقَدِّرَ القَمَرِ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالعُرْجُونِ القَدِيمِ، يا نُورَ كُلِّ نُورٍ، وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ، وَوَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ، يااللّهُ يارَحْمنُ، يااللّهُ ياقُدُّوسُ، ياأَحَدُ ياواحِدُ يافَرْدُ، يااللّهُ يااللّهُ يااللّهُ، لَكَ الأَسْماءُ الحُسْنى، وَالاَمْثالُ العُلْيا، وَالكِبْرِياءُ وَالآلاء، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداء، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ، وَإِسائَتِي مَغْفُورَةً، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي، وَإِيْماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي، وَتُرْضِيَنِي بِما قَسَمْتَ لِي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَفِي الآخرةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ الحَرِيقِ، وَارْزُقْنِي فِيْها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ، وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ، وَالاِنابَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ)).

* الليلة الثالثة والعشرون *

وهِيَ أفضل مِن الليلتين السابقتين ويستفاد مِن أحاديث كثيرة أنّها هِيَ لَيلَة القَدر وفيها يقدر كُل‌ أمر حكيم ولهذه اللّيلة عدة أعمال خاصّة سوى الأعمال الَّتي تشارك فيها الليلتين الماضيتين:

الأول: قراءة سورتي العنكبوت والروم وقَد اَّلى الإمام الصادق(عليه السلام) أنَّ مَن قرأ هاتين السورتين في هذه اللّيلة كانَ مَن أهَل الجَنَّةَ.

الثاني: قراءة سورة حَّم دخان.

الثالث: قراءة سورة القَدر «ألف مرةٍ».

الرابع: أن يكرر في هذه اللّيلة بل في جَميع الأوقات هذا الدُّعاء: ((اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِه فِي هذِهِ السّاعَةِ وَفِي كُلِّ ساعةٍ وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَلِيلاً وَعَيْناً حَتّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فِيْها طَوِيلاً)).

الخامس: يَقول:

((اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمْرِي، وَأَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي، وَأَصِحَّ لِي جِسْمِي، وَبَلِّغْنِي أَمَلِي، وَإِنْ كُنْتُ مِن الأشْقِياءِ فَامْحُنِي مِنَ الأَشْقِياءِ وَاكْتُبْنِي مِنَ السُّعَداء، فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ المُنْزَلِ عَلى نَبِيِّكَ المُرْسَلِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَمْحُو اللّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ اُمَّ الكِتابِ)).

السادس: ((يَقول: اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيْما تَقْضِي وَفِيما تُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ المَحْتُومِ وَفِيما تَفْرُقُ مِنَ الأَمْرِ الحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ مِنَ القَضاءِ الَّذِي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرامِ فِي عامِي هذا المَبْرُورِ حَجُّهُمُ، المَشْكُورِ سَعْيُهُمُ، المَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ، المُكَفَّرُ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ، وَاجْعَلْ فِيْما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي، وَتُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي)).


_______________________________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
السلام عليكم  زائر

اذا واجهتك مشكلة يرجى استخدام الروابط التالية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
الماستر
الاداريون
الاداريون

رسالة sms رسالة sms : مرحبا بك
زائر


عدد المساهمات : 4653
تاريخ التسجيل : 04/10/2009
العمر : 35
الموقعhttp://adeladel.ahlamontada.com

حصري رد: أعمال شَهر رمضان الخاصة

مُساهمة من طرف الماستر في الإثنين 15 أغسطس 2011, 4:20 am

السابع: يدعو بهذا الدُّعاء المروي في(الاقبال):

((يا باطِناً فِي ظُهُورِهِ، وَيا ظاهِراً فِي بُطُونِهِ، وَيا باطِناً لَيْسَ يَخْفَى، وَيا ظاهِراً لَيْسَ يُرى، يا مَوْصُوفاً لا يَبْلُغُ بِكَيْنُونَتِهِ مَوْصُوفٌ وَلا حَدٌ مَحْدُودٌ، وَيا غائِباً غَيْرَ مَفْقُودٍ، وَيا شاهِداً غَيْرَ مَشْهُودٍ يُطْلَبُ فَيُصابُ وَلَمْ يَخْلُ مِنْهُ السَّماواتُ وَالأرْض وَما بَيْنَهُما طَرْفَةَ عَيْنٍ، لا يُدْرَكُ بِكَيْفٍ، وَلا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ وَلا بِحَيْثٍ، أَنتَ نُورُ النُّورُ وَرَبُّ الاَرْبابِ، أَحَطْتَ بِجَمِيعِ الاُمور، سُبْحانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيٌْ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ، سُبْحانَ مَن هُوَ هكَذا وَلا هكَذا غَيْرَهُ)). ثم تدعو بما تَشاء .

الثامِن: أن يأتي غسلاً آخر في آخر الليل سوى ما يغتسله في أوله.

واعلم أنَّ للغسل في هذه اللّيلة وإحياؤها وزيارة الحسين(عليه السلام) فيها والصلاة مائةَ ركعة فضل كثير وقَد أكّدتها الاحاديث.

روى الشَيخ في التهذيب عَن أبي بصير قالَ: قالَ لي الإمام الصادق(عليه السلام): ((صلّ في اللّيلة الَّتي يرجى أن تكون لَيلَة القَدر مائةَ ركعة تقرأ في كُل ركعة قل هُوَ اللّه (احد عَشر مرة)، قالَ: قُلتَ: جعلت فداك فأن لَمْ أقو عَليها قائما قالَ: صلّها جالسا قُلتَ فإن لَمْ أقو قالَ: أدها وَأَنْتَ مستلق في فراشك)).

وعَن كتاب دعائم الإسلام أنَّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يطوي فراشه ويشّد مئزره للعبادة في العشر الأواخر مِن شَهر رَمَضان وكان يوقظ اهله لَيلَة ثلاث وعَشرين وكانَ يرش وجوه النيّام بالماء في تِلكَ اللّيلة وكانت فاطمة صلوات اللّه عَليها لا تدع أهلها ينامون في تِلكَ اللّيلة وتعالجهم بقلَّة الطعام وتتأهَّب لها مِن النَّهار أي كانَت تأمرهم بالنوم نهارا لئلا يغلب عليهم النعاس ليلا وتقول محروم من حرم خَيرها.

وَروي أن الإمام الصادق(عليه السلام) كانَ مدنفاً فأمر فاخرج الى المسجد فكان فيهِ حتى أصبح لَيلَة ثلاث وعَشرين مِن شَهر رَمَضان.

قالَ العّلامة المجلسي(رض): عَلَيكَ في هذه اللّيلة أن تقرا القرآن ما تيسّر لَكَ وأن تدعو بدعوات الصحيفة الكاملة لا سيّما دعاء مكارم الاخلاق ودعاء التَوبة وينبغي أن يراعى حرمة أيام ليالي القَدر والاشتغال فيها بالعبادة وتلاوة القرآن المجيد والدُّعاء فَقد روي بأسناد معتبرة أنَّ يَوم القَدر مثل ليلته.

دعاء اللّيلة الثالثة والعِشرين

((يا رَبَّ لَيْلَةِ القَدْرِ وَجاعِلَها خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، وَرَبَّ اللّيْلِ وَالنَّهارِ وَالجِبالِ وَالبِحارِ وَالظُّلَمِ وَالأنْوارِ وَالأرْض وَالسَّماءِ، يا بارِيُ يا مُصَوِّرُ يا حَنّانُ يا مَنّانُ، يا اللّهُ يا رحَمنُ يا اللّهُ يا قَيُّومُ يا اللّهُ يا بَدِيعُ، يا اللّهُ يا اللّهُ يا اللّهُ لَكَ الأَسْماءُ الحُسْنى، وَالأَمْثالُ العُلْيا، وَالكِبْرِياء وَالآلاء أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللّيْلةِ فِي السُّعداءِ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداء، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ، وَإِسائَتِي مَغْفُورَةً، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِينا تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي، وإِيْمانا يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي، وَتُرْضِيَنِي بِما قَسَمْتَ لِي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ الحَرِيقِ، وَارْزُقْنِي فِيْها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالاِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّدا وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ)).

وَروى مُحَمَّد بن عيسى بسنده عَن الصّالحين(عليهم السلام) قالوا: كرّر في اللّيلة الثالثة والعِشرين مِن شَهر رَمَضان هذا الدُّعاء ساجداً وقائماً وقاعداً وعَلى كُلّ حال وفي الشّهر كُلِّهِ وَكيفَ أمكنك ومتى حضرك مِن دهرك تقول بَعد تمجيده تَعالى والصلاة عَلى نبيّه(صلى الله عليه وآله وسلم):

((اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِه فِي هذِهِ السّاعَةِ وَفِي كُلِّ ساعةٍ وَلِيّا وَحافِظا وَقائِدا وَناصِرا وَدَلِيلا وَعَيْناً حَتّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فِيْها طَوِيلاً)) .

دعاء اللّيلة الرابعة والعِشرين

((يا فالِقَ الإِصْباحِ وَجاعِلَ اللّيْلِ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ حُسْباناً، يا عَزِيزُ يا عَلِيمُ يا ذَا المَنِّ وَالطَّوْلِ وَالقُوَّةِ وَالحَوْلِ وَالفَضْلِ وَالإِنْعامِ وَالجَلالِ وَالاِكْرامِ، يااللّهُ يارَحْمنُ يا اللّهُ يا فَرْدُ يا وِتْرُ يا اللّهُ يا ظاهِرُ يا باطِنُ، يا حَيُّ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ لَكَ الأَسْماءُ الحُسْنى، وَالأَمْثالُ العُلْيا، وَالكِبْرِياء وَالآلاء أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللّيْلَةِ فِي السُّعَداء، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداء، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسائَتِي مَغْفُورَةً، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِينا تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيْمانا يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي، وَرِضاً بِما قَسمْتَ لِي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخرةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ الحَرِيقِ، وَارْزُقْنِي فِيْها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالاِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّدا وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ)).

دُعاء اللّيلة الخامسة والعِشرين

((ياجاعِلَ اللَّيْلِ لِباساً، وَالنَّهارِ مَعاشاً، وَالأرْض مِهاداً، وَالجِبالِ أَوْتاداً، يااللّهُ ياقاهِرُ، يااللّهُ ياجَبَّارُ، يااللّهُ ياسَمِيعُ، يااللّهُ ياقَرِيبُ، يااللّهُ يا مُجِيبُ، يااللّهُ يااللّهُ يااللّهُ لَكَ الأَسْماءُ الحُسْنى، وَالأَمْثالُ العُلْيا، وَالكِبْرِياء وَالآلاء أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللّيْلَةِ فِي السُّعَداء، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداء، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسائَتِي مَغْفُورَةً، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِينا تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيْمانا يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي، وَرِضاً بِما قَسمْتَ لِي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَفِي الآخرةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ الحَرِيقِ، وَارْزُقْنِي فِيْها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالاِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّدا وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمْ السَّلامُ)).

دعاء اللّيلة السادسة والعِشرين

((يا جاعِلَ اللّيْلِ وَالنَّهارِ آيَتَيْنِ، يامَنْ مَحا آيَةَ اللّيْلِ وَجَعَلَ آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْهُ وَرِضْواناً، يا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيٍْ تَفْصِيلاً، ياماجِدُ ياوَهّابُ يااللّهُ ياجَوادُ، يااللّهُ يااللّهُ يااللّهُ، لَكَ الاَسْماءُ الحُسْنى، وَالأَمْثالُ العُلْيا، وَالكِبْرِياء وَالآلاء أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللّيْلَةِ فِي السُّعَداء، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداء، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسائَتِي مَغْفُورَةً، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِينا تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي، وَإِيْماناً يَذْهَبُ الشَّكِّ عَنِّي، وَتَرْضِيَنِي بِما قَسمْتَ لِي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَفِي الآخرةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ الحَرِيقِ، وَارْزُقْنِي فِيْها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالاِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّدا وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ عَلَيْهِمْ)).

* اللّيلة السابعة والعِشرين *

ورد فيها الغسل، وَروى أنَّ الإمام زين العابدين(عليه السلام) كانَ يَقول فيها مِن أول اللّيلة الى آخرها:

((اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي التَّجافِي عَنْ دارِ الغُرورِ، وَالاِنابَةَ إِلى دارِ الخُلُودِ وَالاِسْتِعْدادِ لِلْمَوْتِ قَبْلَ حُلُولِ الفَوْتِ)) .

دُعاء اللّيلة السابعة والعِشرين

((يا ماَّدَّ الظِّلِّ وَلَو شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ ساكِنا وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ثُمَّ قَبَضْتَهُ قَبْضاً يَسِيراً، ياذَا الجودِ وَالطَّوْلِ وَالكِبْرِياء وَالآلاءِ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ عالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ، لا إِلهَ إِلا أَنْتَ يا قُدُّوسُ يا سَلامُ يا مُؤْمِنُ يا مُهَيْمِنُ يا عَزِيزُ يا جَبَّارُ يا مُتَكَبِّرُ يااللّهُ يا خالِقُ يا بارِيُ يا مُصَوِّرُ، يااللّهُ يااللّهُ يااللّهُ، لَكَ الأَسْماءُ الحُسْنى، وَالأَمْثالُ العُلْيا، وَالكِبْرِياء وَالآلاء أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداء، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسائَتِي مَغْفُورَةً، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِينا تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي، وَإِيْمانا يَذْهَبُ الشَّكِّ عَنِّي، وَتَرْضِيَنِي بِما قَسمْتَ لِي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَفِي الآخرةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ الحَرِيقِ، وَارْزُقْنِي فِيْها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالاِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّدا وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ عَلَيْهِمْ)).

دُعاء اللّيلة الثامِنة والعِشرين

((يا خازِنَ اللَّيْلِ فِي ‌الهَواءِ، وَخازِنَ النُّورِ فِي السَّماء، وَمانِعَ السَّماء أَنْ تَقَعَ عَلى الأرْض إِلا بِإِذْنِهِ وَحابِسَهُما أَنْ تَزُولا، يا عَلِيمُ يا عَظِيمُ يا غَفُورُ يا دائِمُ يااللّهُ يا وارِثُ يا باعِثُ مَنْ فِي القُبُورِ، يااللّهُ يااللّهُ يااللّهُ، لَكَ الأَسْماءُ الحُسْنى، وَالأَمْثالُ العُلْيا، وَالكِبْرِياء وَالآلاء. أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداء، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسائَتِي مَغْفُورَةً، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِينا تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي، وَإِيْمانا يَذْهَبُ الشَّكِّ عَنِّي، وَتَرْضِيَنِي بِما قَسمْتَ لِي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَفِي الآخرةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ الحَرِيقِ، وَارْزُقْنِي فِيْها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالاِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ عَلَيْهِمْ)).

دعاء اللّيلة التاسعة والعِشرين

((يا مُكَوّرَ اللَّيْلِ عَلى النَّهارِ، وَمُكَوّرَ النَّهارِ عَلى اللَّيْلِ، يا عَلِيمُ يا حَكِيمُ، يارَبَّ الاَرْبابِ، وَسَيِّدَ السَّاداتِ، لا إِلهَ إِلا أَنْتَ، يا أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ، يااللّهُ يااللّهُ يااللّهُ، لَكَ الأَسْماءُ الحُسْنى، وَالأَمْثالُ العُلْيا، وَالكِبْرِياء وَالآلاء أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداء، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسائَتِي مَغْفُورَةً، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِينا تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي، وَإِيْمانا يَذْهَبُ الشَّكِّ عَنِّي، وَتَرْضِيَنِي بِما قَسمْتَ لِي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَفِي الآخرةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ الحَرِيقِ، وَارْزُقْنِي فِيْها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالاِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّدا وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ عَلَيْهِمْ)).



* آخر لَيلَة مِن الشهر *

هِيَ لَيلَة كثيرة البركات وفيها أعمال:

الأول: الغسل.

الثاني: زيارة الحسين(عليه السلام).

الثالث: قراءة سورة الانعام والكهف ويس و«مائةَ مرةٍ»: أَسْتَغْفِرُ اللّهَ وأَتُوبُ إِلَيْهِ.

الرابع: أن يدعو بهذا الدُّعاء الَّذي رواه الكليني عَن الإمام الصادق(عليه السلام):

((اللَّهُمَّ هذا شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فَيْهِ القُرْآنَ وَقَدْ تَصَرَّمَ، وَأَعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ يارَبِّ أَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ أَوْ يَتَصَرَّمَ شَهْرُ رَمَضانَ وَلَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي بِهِ يَوْمَ أَلْقاكَ)).

الخامس: أن يودع شَهر رَمَضان بدعوات الوداع التي رواها الكليني والصّدوق والمفيد والطوسي والسيّد ابن طاووس رضوان اللّه عليهم، ولعل أحسنها هُوَ الدُّعاء الخامس والاربعون مِن الصحيفة الكاملة.

((اللهم يا من لا يرغب في الجزاء، ويا من لا يندم على العطاء، ويا من لا يكافئ عبده على السواء، منتك ابتداء، وعفوك تفضل، وعقوبتك عدل، وقضاؤك خيرة، إن أعطيت لم تشب عطائك بمن، وإن منعت لم يكن منعك تعديا، تشكر من شكرك وأنت ألهمته شكرك، وتكافئ من حمدك وأنت علمته حمدك، تستر على من لو شئت فضحته، وتجود على من لو شئت منعته، وكلاهما أهل منك للفضيحة والمنع غير أنك بنيت أفعالك على التفضل، وأجريت قدرتك على التجاوز، وتلقيت من عصاك بالحلم، وأمهلت من قصد لنفسه بالظلم، تستنظرهم بأناتك إلى الإنابة وتترك معاجلتهم إلى التوبة لكيلا يهلك عليك هالكهم، ولا يشقى بنعمتك شقيهم إلا عن طول الأعذار إليه، وبعد ترادف الحجة عليه، كرما من عفوك يا كريم، وعائدة من عطفك يا حليم أنت الذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك، وسميته التوبة، وجعلت على ذلك الباب دليلا من وحيك لئلا يضلوا عنه، فقلت - تبارك اسمك - توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار، يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون : ربنا أتمم لنا نورنا، واغفر لنا، إنك على كل شئ قدير، فما عذر من أغفل دخول ذلك المنزل بعد فتح الباب وإقامة الدليل، وأنت الذي زدت في السوم على نفسك لعبادك، تريد ربحهم في متاجرتهم لك، وفوزهم بالوفادة عليك، والزيادة منك، فقلت تبارك اسمك وتعاليت : [من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها]، وقلت : [مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، والله يضاعف لمن يشاء]، وقلت : [من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة] وما أنزلت من نظائرهن في القرآن من تضاعيف الحسنات وأنت الذي دللتهم بقولك من غيبك وترغيبك الذي فيه حظهم على ما لو سترته عنهم لم تدركه أبصارهم ولم تعه أسماعهم، ولم تلحقه أوهامهم، فقلت [اذكروني أذكركم، واشكروا لي ولا تكفرون]، وقلت [لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد]، وقلت : [ادعوني أستجب لكم، إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين]، فسميت دعائك عبادة وتركه استكبارا، وتوعدت على تركه دخول جهنم داخرين فذكروك بمنك، وشكروك بفضلك، ودعوك بأمرك، وتصدقوا لك طلبا لمزيدك، وفيها كانت نجاتهم من غضبك، وفوزهم برضاك، ولو دل مخلوق مخلوقا من نفسه على مثل الذي دللت عليه عبادك منك كان موصوفا بالاحسان، ومنعوتا بالامتنان، ومحمودا بكل لسان، فلك الحمد ما وجد في حمدك مذهب، وما بقي للحمد لفظ تحمد به، ومعنى ينصرف إليه، يا من تحمد إلى عباده بالاحسان والفضل، وغمرهم بالمن والطول، ما أفشى فينا نعمتك، وأسبغ علينا منتك، وأخصنا ببرك، هديتنا لدينك الذي اصطفيت، وملتك التي ارتضيت، وسبيلك الذي سهلت، وبصرتنا الزلفة لديك، والوصول إلى كرامتك.

اللهم وأنت جعلت من صفايا تلك الوظائف، وخصائص تلك الفروض شهر رمضان الذي اختصصته من سائر الشهور، وتخيرته من جميع الازمنة والدهور، وآثرته على كل أوقات السنة بما أنزلت فيه من القران والنور، وضاعفت فيه من الإيمان، وفرضت فيه من الصيام، ورغبت فيه من القيام، وأجللت فيه من ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، ثم اثرتنا به على سائر الامم، واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل، فصمنا بأمرك نهاره، وقمنا بعونك ليله، متعرضين بصيامه وقيامه لما عرضتنا له من رحمتك، وتسببنا إليه من مثوبتك، وأنت الملئ بما رغب فيه إليك، الجواد بما سئلت من فضلك، القريب إلى من حاول قربك وقد أقام فينا هذا الشهر مقام حمد، وصحبنا صحبة مبرور، وأربحنا أفضل أرباح العالمين، ثم قد فارقنا عند تمام وقته، وانقطاع مدته، ووفاء عدده، فنحن مودعوه وداع من عز فراقه علينا، وغمنا وأوحشنا انصرافه عنا، ولزمنا له الذمام المحفوظ، والحرمة المرعية، والحق المقضي، فنحن قائلون : السلام عليك يا شهر الله الأكبر، ويا عيد أوليائه السلام عليك يا أكرم مصحوب من الاوقات، ويا خير شهر في الأيام والساعات، السلام عليك من شهر قربت فيه الآمال، ونشرت فيه الأعمال، السلام عليك من قرين جل قدره موجودا، وأفجع فقده مفقودا، ومرجو الم فراقه، السلام عليك من أليف آنس مقبلا فسر، وأوحش منقضيا فمض، السلام عليك من مجاور رقت فيه القلوب، وقلت فيه الذنوب السلام عليك من ناصر أعان على الشيطان، وصاحب سهل سبل الإحسان، السلام عليك ما أكثر عتقاء الله فيك، وما أسعد من رعى حرمتك بك، السلام عليك ما كان أمحاك للذنوب، وأسترك لأنواع العيوب السلام عليك ما كان أطولك على المجرمين، وأهيبك في صدور المؤمنين، السلام عليك من شهر لا تنافسه الأيام، السلام عليك من شهر هو من كل أمر سلام، السلام عليك غير كريه المصاحبة، ولا ذميم الملابسة، السلام عليك كما وفدت علينا بالبركات وغسلت عنا دنس الخطيئات، السلام عليك غير مودع برما، ولا متروك صيامه سأما، السلام عليك من مطلوب قبل وقته، ومحزون عليه قبل فوته، السلام عليك كم من سوء صرف بك عنا، وكم من خير أفيض بك علينا، السلام عليك وعلى ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، السلام عليك ما كان أحرصنا بالأمس عليك، وأشد شوقنا غدا إليك، السلام عليك وعلى فضلك الذي حرمناه، وعلى ماض من بركاتك سلبناه اللهم إنا أهل هذا الشهر الذي شرفتنا به، ووفقتنا بمنك له حين جهل الاشقياء وقته، وحرموا لشقائهم فضله وأنت ولي ما اثرتنا به من معرفته، وهديتنا له من سنته، وقد تولينا بتوفيقك صيامه وقيامه على تقصير، وأدينا فيه قليلا من كثير.

اللهم فلك الحمد إقراراً بالإسائة واعترافاً بالإضاعة، ولك من قلوبنا عقد الندم، ومن ألسنتنا صدق الاعتذار فأجرنا على ما أصابنا فيه من التفريط أجرا نستدرك به الفضل المرغوب فيه، ونعتاض به من أنواع الذخر المحروص عليه، وأوجب لنا عذرك على ما قصرنا فيه من حقك، وأبلغ بأعمارنا ما بين أيدينا من شهر رمضان المقبل، فإذا بلغتناه فأعنا على تناول ما أنت أهله من العبادة، وأدنا إلى القيام بما يستحقه من الطاعة، واجر لنا من صالح العمل ما يكون دركا لحقك في الشهرين من شهور الدهر، اللهم وما ألممنا به في شهرنا هذا من لمم أو أثم، أو واقعنا فيه من ذنب واكتسبنا فيه من خطيئة على تعمد منا، أو على نسيان ظلمنا فيه أنفسنا، أو انتهكنا به حرمة من غيرنا، فصل على محمد وآله، واسترنا بسترك، واعف عنا بعفوك ولا تنصبنا فيه لاعين الشامتين، ولا تبسط علينا فيه ألسن الطاعنين، واستعملنا بما يكون حطة وكفارة لما أنكرت منا فيه برأفتك التي لا تنفد، وفضلك الذي لا ينقص، اللهم صل على محمد وآله، واجبر مصيبتنا بشهرنا، وبارك لنا في يوم عيدنا وفطرنا، واجعله من خير يوم مر علينا أجلبه لعفو، وأمحاه لذنب، واغفر لنا ما خفي من ذنوبنا وما علن اللهم اسلخنا بانسلاخ هذا الشهر من خطايانا، وأخرجنا بخروجه من سيئاتنا، واجعلنا من أسعد أهله به، وأجزلهم قسما فيه، وأوفرهم حظا منه اللهم ومن رعى حق هذا الشهر حق رعايته، وحفظ حرمته حق حفظها، وقام بحدوده حق قيامها، واتقى ذنوبه حق تقاتها، أو تقرب إليك بقربة أوجبت رضاك له، وعطفت رحمتك عليه، فهب لنا مثله من وجدك، وأعطنا أضعافه من فضلك، فإن فضلك لا يغيض، وإن خزائنك لا تنقص بل تفيض، وإن معادن إحسانك لا تفنى، وإن عطاءك للعطاء المهنا، اللهم صل على محمد وآله واكتب لنا مثل أجور من صامه، أو تعبد لك فيه إلى يوم القيمة، اللهم إنا نتوب إليك في يوم فطرنا الذي جعلته للمؤمنين عيدا وسرورا، ولاهل ملتك مجمعا ومحتشدا من كل ذنب أذنبناه، أو سوء أسلفناه أو خاطر شر أضمرناه، توبة من لا ينطوي على رجوع إلى ذنب، ولا يعود بعدها في خطيئة، توبة نصوحا خلصت من الشك والارتياب، فتقبلها منا، وارض عنا وثبتنا عليها، اللهم ارزقنا خوف عقاب الوعيد وشوق ثواب الموعود حتى نجد لذة ما ندعوك به، وكأبة ما نستجيرك منه، واجعلنا عندك من التوابين الذين أوجبت لهم محبتك، وقبلت منهم مراجعة طاعتك، يا أعدل العادلين، اللهم تجاوز عن ابائنا وأمهاتنا وأهل ديننا جميعا من سلف منهم ومن غبر إلى يوم القيمة، اللهم صل على محمد نبينا وآله كما صليت على ملائكتك المقربين وصل عليه وآله كما صليت على أنبيائك المرسلين، وصل عليه وآله كما صليت على عبادك الصالحين، وأفضل من ذلك يا رب العالمين، صلوة تبلغنا بركتها، وينالنا نفعها، ويستجاب لها دعاؤنا، إنك أكرم من رغب إليه، وأكفى من توكل عليه، وأعطى من سئل من فضله، وأنت على كل شئ قدير)).

وَروى السيّد ابن طاووس عَن الإمام الصادق(عليه السلام) قالَ: مَن ودع شَهر رَمَضان في آخر لَيلَة مِنهُ وقالَ:

((اللَّهُمَّ لا تَجْعَلُهُ آخِرَ العَهْدِ مِن صِيامِي لِشَهْرِ رَمَضانَ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هذِهِ اللّيْلَةِ إِلا وَقَدْ غَفَرْتَ لِي)). غفر اللّه تعالى له قَبلَ أن يصبح ورزقه الانابة إِليهِ.

وَروى ‌السيّد والشَيخ الصّدوق عن جابر بن عبد اللّه الانصاري قالَ: دخلت عَلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في آخر جمعة مِن شَهر رَمَضان فلما بصر بي قالَ لي يا جابر هذه آخر جمعة مِن شَهر رَمَضان فودعه وَقُلْ: ((اللَّهُمَّ لا تَجْعَلُهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ صِيامِنا إِيّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاجْعَلْنِي مَرْحُوما وَلا تَجْعَلْنِي مَحْرُوماً))، فإنه مَن قالَ ذلِكَ ظفر بأحدى الحسنيين إمّا ببلوغ شَهر رَمَضان مَن قابل، وإمّا بغفران اللّه ورحمته.

وَروى السيّد ابن طاووس والكفعمي عَن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قالَ: مَن صلى آخر لَيلَة مِن شَهر رَمَضان عَشر ركعات يقرأ في كُل ركعة فاتحة الكتاب «مرةٍ واحدة» وَقُلْ هُوَ اللّه احد «عَشر مرات» ويَقول في ركوعه وسجوده «عَشر مرات»: سُبْحانَ اللّهِ وَالحَمْدُ للّهِ وَلا إِلهَ إِلا اللّهُ وَاللّهُ أَكْبَرُ. ويتشهد في كُل ركعتين ثم يسلم فاذا فرغ مِن آخر عَشر ركعات وسلم استغفر اللّه «ألف مرةٍ» يقول: أَسْتَغْفِرُ اللّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فاذا فرغ مِن الاستغفار سجد ويَقول في سجوده: ((ياحَي يا قَيُّومُ، ياذا الجَلالِ وَالإِكْرامِ، يا رَحْمنَ الدُّنْيا وَالآخرةِ وَرَحِيمَهُما، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يا إِلهَ الأولينَ وَالآخرينَ، إِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا، وَتَقَبَّلْ مِنّا صَلاتَنا وَصِيامَنا وَقِيامَنا)).

قالَ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): (( والَّذي بعثني بالحق نبّيا إنَّ جبرائيل أخبرني عَن إسرافيل عَن ربّه تبارك وتَعالى أنّه لا يرفَعُ رأسه من السجود حتى يغفر اللّه لَهُ ويتقبّل مِنهُ شَهر رَمَضان ويتجاوز عَن ذنوبِهِ)) (الخبر).

وقَد رويت هذه الصلاة في لَيلَة عيد الفطر أيضا ولكن في تِلكَ الرواية أنّه يُستَحب بالتسبيحات الاربع في الركوع والسجود. وورد في دعاء السجود بَعد الصلاة عوض: إِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا الى آخر الدُّعاء: ((إِغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَتَقَبَّلْ صَوْمِي وَصَلاتِي وَقِيامِي)).

دعاء اللّيلة الثّلاثين

((الحَمْدُ للّهِ لا شَرِيكَ لَهُ، الحَمْدُ للّهِ كَما يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزَّ جَلالِهِ وَكَما هُوَ أَهْلُهُ، يا قُدِّوسُ يا نُورُ، يا نُورَ القُدْسِ، يا سُبُّوحُ، يا مُنْتَهى التَّسْبِيحِ، يا رَحْمنُ يا فاعِلُ الرَّحْمَةِ، يا اللّهُ، يا عَلِيمُ، يا كَبِيرُ، يااللّهُ يا لَطِيفُ، ياجَلِيلُ، يااللّهُ، ياسَمِيعُ، يابَصِيرُ، يااللّهُ يااللّهُ يااللّهُ، لَكَ الأَسْماءُ الحُسْنى، وَالأَمْثالُ العُلْيا، وَالكِبْرِياء وَالآلاء أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداء، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ، وَإِسائَتِي مَغْفُورَةً، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي، وَإِيْماناً يَذْهَبُ الشَّكِّ عَنِّي، وَتَرْضِيَنِي بِما قَسمْتَ لِي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَفِي الآخرةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ الحَرِيقِ، وَارْزُقْنِي فِيْها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالاِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّدا وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ عَلَيْهِمْ)).



* اليوم الثلاثون *

روى السيّد لليوم الأخَير مِن الشّهر دعاء أوّله: ((اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَرْحَم‌ الرَّاحِمِين …))، ويختم القرآن غالباً في هذا اليوم فينبغي أن يدعي عِندَ الختم بالدعاء الثاني والأربعين مِن الصحيفة الكاملة:

((اللهم إنك أعنتني على ختم كتابك الذي أنزلته نوراً، وجعلته مهيمناً على كل كتاب أنزلته، وفضلته على كل حديث قصصته، وفرقانا فرقت به بين حلالك وحرامك، وقرآناً أعربت به عن شرائع أحكامك، وكتابا فصلته لعبادك تفصيلاً، ووحياً أنزلته على نبيك محمد صلواتك عليه وآله تنزيلاً، وجعلته نوراً نهتدي من ظلم الضلالة والجهالة باتباعه، وشفاءً لمن أنصت بفهم التصديق إلى استماعه، وميزان قسط لا يحيف عن الحق لسانه، ونور هدىً لا يطفأ عن الشاهدين برهانه، وعلم نجاة لا يضل من أم قصد سنته، ولا تنال أيدي الهلكات من تعلق بعروة عصمته، اللهم فإذ أفدتنا المعونة على تلاوته، وسهلت جواسي ألسنتنا بحسن عبارته، فاجعلنا ممن يرعاه حق رعايته ويدين لك باعتقاد التسليم لمحكم آياته، ويفزع إلى الإقرار بمتشابهه وموضحات بيناته، اللهم إنك أنزلته على نبيك محمد صلى الله عليه وآله مجملا، وألهمته علم عجائبه مكملا، وورثتنا علمه مفسرا، وفضلتنا على من جهل علمه، وقويتنا عليه لترفعنا فوق من لم يطق حمله، اللهم فكما جعلت قلوبنا له حملة، وعرفتنا برحمتك شرفه وفضله، فصل على محمد الخطيب به، وعلى آله الخزان له، واجعلنا ممن يعترف بأنه من عندك حتى لا يعارضنا الشك في تصديقه ولا يختلجنا الزيغ عن قصد طريقه، اللهم صل على محمد وآله، واجعلنا ممن يعتصم بحبله، ويأوي من المتشابهات إلى حرز معقله، ويسكن في ظل جناحه، ويهتدي بضوء صباحه، ويقتدي بتبلج إسفاره ويستصبح بمصباحه ولا يلتمس الهدى في غيره، اللهم وكما نصبت به محمدا علما للدلالة عليك، وأنهجت باله سبل الرضا إليك، فصل على محمد وآله، واجعل القران وسيلة لنا إلى أشرف منازل الكرامة، وسلما نعرج فيه إلى محل السلامة، وسببا نجزى به النجاة في عرصة القيمة وذريعة نقدم بها على نعيم دار المقامة، اللهم صل على محمد وآله، واحطط بالقرآن عنا ثقل الأوزار، وهب لنا حسن شمائل الأبرار، واقف بنا آثار الذين قاموا لك به اناء الليل وأطراف النهار حتى تطهرنا من كل دنس بتطهيره، وتقفو بنا آثار الذين استضاؤا بنوره، ولم يلههم الأمل عن العمل فيقطعهم بخدع غروره، اللهم صل على محمد وآله، واجعل القران لنا في ظلم الليالي مؤنسا، ومن نزغات الشيطان وخطرات الوساوس حارسا، ولأقدامنا عن نقلها إلى المعاصي حابسا، ولألسنتنا عن الخوض في الباطل من غير ما افة مخرسا ولجوارحنا عن اقتراف الآثام زاجرا، ولما طوت الغفلة عنا من تصفح الاعتبار ناشرا، حتى توصل إلى قلوبنا فهم عجائبه، وزواجر أمثاله التي ضعفت الجبال الرواسي على صلابتها عن احتماله، اللهم صل على محمد وآله، وأدم بالقرآن صلاح ظاهرنا، واحجب به خطرات الوساوس عن صحة ضمائرنا، واغسل به درن قلوبنا وعلائق أوزارنا، واجمع به منتشر أمورنا، وأرو به في موقف العرض عليك ظمأ هواجرنا، واكسنا به حلل الامان يوم الفزع الأكبر في نشورنا، اللهم صل على محمد وآله، واجبر بالقران خلتنا من عدم الاملاق، وسق إلينا به رغد العيش وخصب سعة الارزاق، وجنبنا به الضرائب المذمومة ومداني الأخلاق، واعصمنا به من هوة الكفر ودواعي النفاق حتى يكون لنا في القيمة إلى رضوانك وجنانك قائدا، ولنا في الدنيا عن سخطك وتعدي حدودك ذائدا، ولما عندك بتحليل حلاله وتحريم حرامه شاهدا، اللهم صل على محمد وآله، وهون بالقرآن عند الموت على أنفسنا كرب السياق، وجهد الأنين، وترادف الحشارج إذا بلغت النفوس التراقي، وقيل من راق، وتجلى ملك الموت لقبضها من حجب الغيوب، ورماها عن قوس المنايا بأسهم وحشة الفراق، وداف لها من ذعاف الموت كأسا مسمومة المذاق، ودنا منا إلى الآخرة رحيل وانطلاق، وصارت الأعمال قلائد في الأعناق وكانت القبور هي المأوى إلى ميقات يوم التلاق، اللهم صل على محمد وآله، وبارك لنا في حلول دار البلى، وطول المقامة بين أطباق الثرى، واجعل القبور بعد فراق الدنيا خير منازلنا، وافسح لنا برحمتك في ضيق ملاحدنا، ولا تفضحنا في حاضري القيمة بموبقات آثامنا، وارحم بالقران في موقف العرض عليك ذل مقامنا، وثبت به عند اضطراب جسر جهنم يوم المجاز عليها زلل أقدامنا، ونور به قبل البعث سدف قبورنا ونجنا به من كل كرب يوم القيمة، وشدائد أهوال يوم الطامة، وبيض وجوهنا يوم تسود وجوه الظلمة في يوم الحسرة والندامة، واجعل لنا في صدور المؤمنين ودا، ولا تجعل الحيوة علينا نكدا، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما بلغ رسالتك، وصدع بأمرك، ونصح لعبادك، اللهم اجعل نبينا - صلواتك عليه وعلى آله - يوم القيمة أقرب النبيين منك مجلسا، وأمكنهم منك شفاعة، وأجلهم عندك قدراً، وأوجههم عندك جاها، اللهم صل على محمد وآل محمد، وشرف بنيانه، وعظم برهانه، وثقل ميزانه، وتقبل شفاعته وقرب وسيلته، وبيض وجهه، وأتم نوره، وارفع درجته، وأحينا على سنته، وتوفنا على ملته، وخذ بنا منهاجه، واسلك بنا سبيله، واجعلنا من أهل طاعته، واحشرنا في زمرته، وأوردنا حوضه، واسقنا بكأسه، وصل اللهم على محمد وآله، صلاة تبلغه بها أفضل ما يأمل من خيرك وفضلك وكرامتك إنك ذو رحمة واسعة، وفضل كريم، اللهم اجزه بما بلغ من رسالاتك، وأدى من آياتك، ونصح لعبادك، وجاهد في سبيلك، أفضل ما جزيت أحدا من ملائكتك المقربين، وأنبيائك المرسلين المصطفين، والسلام عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ورحمة الله وبركاته)).

ولمن شاء أن يدعو بهذا الدُّعاء الوجيز الَّذي رواه الشَيخ عَن أمير المؤمنين صَلواتُ اللّه عَليهِ:

((اللَّهُمَّ اشْرَحْ بِالْقُرْآنِ صَدْرِي، وَاسْتَعْمِلْ بِالْقُرْآنِ بَدَنِي، وَنَوّرْ بِالْقُرْآنِ بَصَرِي، وَاطْلِقْ بِالْقُرْآنِ لِسانِي، وَأَعِنِّي عَلَيْهِ ما أَبْقَيْتَنِي فَإِنَّهُ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ)) .

ويدعو أيضا بهذا الدُّعاء المروي عَن أمير المؤمنين(عليه السلام):

((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِخْباتَ المُخْبِتِينَ، وَإِخْلاصَ المُوقِنِينَ، وَمُرافَقَةَ الأبْرارِ، وَاسْتِحْقاقَ حَقائِقِ الإِيْمانِ، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَوُجُوبَ رَحْمَتِكَ، وَعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالفَوْزَ بِالجَنَّةِ، وَالنَّجاةَ مِنَ النّار)).

خاتمة

في صلوات الليالي ودعوات الأيام المشهورة

وقَد ذَكَرها العّلامة المجلسي(رض) في كتاب(زاد المعاد) في الفصل الأخَير مِن أعمال شَهر رَمَضان، وإنني أقتصر هنا عَلى ما ذكر هناك. قالَ:

صلاة اللّيلة الأولى: أربع ركعات في كُل ركعة بَعد الحَمد التَوحيد (خمس عَشرة مرةٍ).

اللّيلة الثانية: أربع ركعات في كُل ركعة بَعد الحَمد (عَشرون مرةٍ) إنّا أَنزَلناهُ.

الثالثة: عَشر ركعات في كُل ركعة الحَمد والتَوحيد (خمسون مرةٍ).

الرابعة: ثمان ركعات في كُل ركعة الحَمد و(عَشرون مرةٍ) إِنّا أَنزَلناهُ.

الخامسة: ركعتان في ‌كُل ركعة منهما الحَمد والتَوحيد (خمسون مرةٍ) ويَقول بَعد الفراغ «مائةَ مرةٍ»: (اللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ).

السادسة: أربع ركعات في كُل منها الحَمد وسورة تبارك الَّذي بيده الملك.

السابعة: أربع ركعات في كُل منها الحَمد و(ثلاث عَشرة مرةٍ) إنّا أَنزَلناهُ.

الثامِنة: ركعتان في كل منها الحَمد والتَوحيد (عَشر مرات) ويَقول بَعد السّلام (ألف مرةٍ) سُبْحانَ اللّهِ.

التاسعة: ست ركعات بين المغرب والعشاء في كُل منها الحَمد وآية الكرسي (سبع مرات) ويَقول بَعد الفراغ (خمسين مرةٍ): (اللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ).

العاشرة: عَشرون ركعة في كُل ركعة الحَمد والتَوحيد (ثلاثون مرةٍ).

الحادِية عَشرة: ركعتان في كُل منها الحَمد و(عَشرون مرةٍ) إنّا أعطيناك الكَوثَر.

الثانية عَشرة: ثمان ركعات في كُل منها الحَمد و(ثلاثون مرةٍ) إنّا أَنزَلناهُ.

الثالثة عَشرة: أربع ركعات في كُل منها الحَمد والتَوحيد (خمساً وعَشرون مرةٍ).

الرابعة عَشرة: ست ركعات في كُل ركعة الحَمد و(ثلاثون مرةٍ) سورة إذا زلزلت.

الخامسة عَشرة: أربع ركعات في الأوليين يقرأ بَعد الحَمد التَوحيد (مائةَ مرةٍ) وفي الآخريين يقرأها «خمسون مرةٍ».

السادسة عَشرة: اثنتا عَشرة ركعة في كُل ركعة الحَمد و(اثنتا عَشرة مرةٍ) سورة أَلهاكم التكاثر.

السابعة عَشرة: ركعتان في الأولى يقرأ بَعد الحَمد ما شاء مِن السّور وفي الثّانية يقرأ بَعدها التَوحيد «مائةَ مرةٍ» ويَقول بَعد السّلام (مائةَ مرةٍ): لا إِلهَ إِلا اللّه.

الثامِنة عَشرة: أربع ركعات في كل ركعة الحَمد و(خمس وعَشرون مرةٍ) سورة إنّا أعطيناك الكَوثَر.

التاسعة عَشرة: خمسون ركعة بالحمد و(خمسين مرةٍ) سورة إذا زلزلت والظاهر أن المراد أن تقرأ في كُل ‌ركعة «مرة واحدة» فإن مِن الصعب أن يقرأ سورة إذا زلزلت في لَيلَة واحدة (ألفين وخمسمائة مرة).

(صلوات اللّيلة العشرين) و(الحادِية والعشرين) و(الثّانِيَة والعِشرين) و(الثالثة والعِشرين) و(الرابعة والعِشرين): في كُل مِن هذه الليالي يصلّي ثمان ركعات بما تيسّر مِن السّور.

الخامسة والعشرون: ثمان ركعات في كُل منها الحَمد والتَوحيد (عَشر مرات).

السادسة والعشرون: ثمان ركعات في كُل منها الحَمد والتَوحيد (مائةَ مرةٍ).

السابعة والعشرون: أربع ركعات في كُل ‌منها الحَمد وسورة تبارك الَّذي بيده الملك فإن لَمْ يتمكن قرأ التَوحيد (خمساً وعَشرين مرةٍ).

الثامِنة والعشرون: ست ركعات في كُل منها الحَمد وآية الكرسي (مائةَ مرةٍ) والتَوحيد (مائةَ مرةٍ) وسورة الكَوثَر «مائةَ مرةٍ» وبَعد الصلاة يصلّي عَلى النبي وآلِهِ (مائةَ مرةٍ).

التاسعة والعشرون: ركعتان في كُل منهما الحَمد والتّوحيد (عَشرون مرةٍ).

الثلاثون: اثنتا عَشرة ركعة في كُل ركعة الحَمد والتَوحيد (عَشرون مرة) ويصلّي بَعد الفراغ عَلى مُحَمَّد وآل مُحَمَّد (مائةَ مرةٍ) وهذه الصلوات كلّها يفصل بين كُل ركعتين منها بالسلام كما ذكر.
* وداع شهر رمضان *

روى الكليني رضوان اللّه عليه في كتاب الكافي عن أبي بصير عن الإمام الصادق(عليه السلام) هذا الدعاء لوداع شهر رمضان:

((اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ المُنْزَلِ: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ، وَهذا شَهْرُ رَمَضانَ وَقَدْ تَصَرَّمَ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَكَلِماتِكَ التَّامَّةِ إِنْ كانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ أَوْ تُقايِسَنِي بِهِ أنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هذِهِ اللَيْلَةِ أَوْ يَتَصَرَّمَ هذا الشَّهْرُ إِلا وَقَدْ غَفَرْتَهُ لِي ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ بِمَحامِدِكَ كُلِّها أَوَّلِها وَآخِرِها ما قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْها وَما قالَ الخَلائِقُ الحامِدُونَ الُمجْتَهِدُونَ المَعْدُودُونَ المُوَفِّرونَ ذِكْرَكَ وَالشُّكْرَ لَكَ الَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلى أداءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنافِ خَلْقِكَ مِنَ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ وَأَصْنافِ النَّاطِقِينَ وَالمُسَبِّحِينَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ العالَمِينَ، عَلى أَنَّكَ بَلَّغْتَنا شَهْرَ رَمَضانَ وَعَلَيْنا مِنْ نِعَمِكَ وَعِنْدَنا مِنْ قِسَمِكَ وَإِحْسانِكَ وَتَظاهُرِ إِمْتِنانِكَ، فَبِذلِكَ لَكَ مُنْتَهى الحَمْدِ الخالِدِ الدّائِمِ الرّاكِدِ الُمخَلَّدِ السَّرْمَدِ الَّذِي لا يَنْفَدُ طُولَ الأَبَدِ، جَلَّ ثَناؤُكَ أَعَنْتَنا عَلَيْهِ حَتّى قَضَيْتَ عَنّا صِيامَهُ وَقِيامَهُ مِنْ صَلاةٍ وَما كانَ مِنّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ أَوْ شُكْرٍ أَوْ ذِكْرٍ، اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنّا بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَتَجاوُزِكَ وَعَفْوِكَ وَصَفْحِكَ وَغُفْرانِكَ وَحَقِيقَةِ رِضْوانِكَ حَتّى تُظَفِّرَنا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ وَجَزِيلِ عَطاءٍ مَوْهُوبٍ وَتُوقِيَنا فِيهِ مِنْ كُلِّ مَرْهُوبٍ أَوْ بَلاٍ مَجْلُوبٍ أَوْ ذَنْبٍ مَكْسُوبٍ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ ما سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمائِكَ وَجَمِيلِ ثَنائِكَ وَخاصَّةِ دُعائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنا هذا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضانَ مَرَّ عَلَيْنا مُنْذُ أَنْزَلْتَنا إِلى الدُّنْيا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَخَلاصِ نَفْسِي وَقَضاء حَوائِجِي وَتُشَفِّعَنِي فِي مَسائِلِي وَتَمامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَصَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَلِباسِ العافِيَةِ لِي فِيهِ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ خِرْتَ لَهُ لَيْلَةَ القَدْرِ وَجَعَلْتَها لَهُ خَيْرا مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الأَجْرِ وَكَرائِمِ الذُّخْرِ وَحُسْنِ الشُّكْرِ وَطُولِ العُمْرِ وَدَوامِ اليُسْرِ.

اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَطَوْلِكَ وَعَفْوِكَ وَنَعْمائِكَ وَجَلالِكَ وَقَدِيمِ إِحْسانِكَ وَامْتِنانِكَ أَنْ لا تَجْعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنَّا لِشَهْرِ رَمَضانَ حَتّى تُبَلِّغَناهُ مِنْ قابِلٍ عَلى أَحْسَنِ حالٍ، وَتُعَرِّفَنِي هِلالَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ وَالمُعْتَرِفِينَ لَهُ فِي أَعْفى عافِيَتِكَ وَأَنْعَمِ نِعْمَتِكَ وَأَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَأَجْزَلِ قِسَمِكَ يا رَبِّيَ الَّذِي لَيْسَ لِي رَبُّ غَيْرُهُ، لا يَكُونُ هذا الوَداعُ مِنِّي لَهُ وَداعَ فَناءٍ وَلا آخِر العَهْدِ مِنِّي لِلِقاء حَتّى تُرِيَنِيهِ مِنْ قابِلٍ فِي أَوْسَعِ النِّعَمِ وَأَفْضَلِ الرَّجاء، وَأنا لَكَ عَلى أَحْسَنِ الوَفاءِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاء.

اللَّهُمَّ اسْمَعْ دُعائِي وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَتَذَلُّلِي لَكَ وَاسْتِكانَتِي وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ وَأَنا لَكَ مُسَلِّمٌ لا أَرْجُو نَجاحاً وَلاّ مُعافاةً وَلا تَشْرِيفاً وَلا تَبْلِيغاً إِلاّ بِكَ وَمِنْكَ، وَامْنُنْ عَلَيَّ جَلَّ ثَناؤُكَ وَتَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضانَ وَأَنا مُعافىً مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَمَحْذُورٍ وَمِنْ جَمِيعِ البَوائِقِ الحَمْدُ للّهِ الَّذِي أَعانَنا عَلى صِيامِ هذا الشَّهْرِ وَقِيامِهِ حَتّى بَلَّغَنِي آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ)).



_______________________________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
السلام عليكم  زائر

اذا واجهتك مشكلة يرجى استخدام الروابط التالية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 24 فبراير 2018, 8:04 am