۩۞۩۞ شبكة رونق الحرف ۞۩۞۩


زائرنا الكريم : انت غير مسجل في المنتدى او لم تسجل معلومات الدخول بعد فرجاءنا منك التسجيل اولا للمشاركة في المنتدى وان كنت تريد القراءة فقط فدونك اقسام المنتدى اهلا وسهلا بك...
يا ضيفنا لو جئتنا لوجـــدتنا ....نحن الضيوف وانت رب المنزل



آخر المواضيع






<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_widget/twitter_widget" title="web widget">Twitter Widget</a></div>



الفكر النقدي في أدب الزهاوي والرصافي ، للباحثة أمل رشيد

شاطر
avatar
الماستر
الاداريون
الاداريون

رسالة sms رسالة sms : مرحبا بك
زائر


عدد المساهمات : 4653
تاريخ التسجيل : 04/10/2009
العمر : 35
الموقعhttp://adeladel.ahlamontada.com

حصري الفكر النقدي في أدب الزهاوي والرصافي ، للباحثة أمل رشيد

مُساهمة من طرف الماستر في الإثنين 04 يناير 2016, 11:14 pm

ـ   اعداد : الموروث :
هي رسالة تقدمت بها امل رشيد عباس العبيدي الى مجلس كلية التربية للبنات في جامعة بغداد لنيل درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها بإشراف  الأستاذ الدكتور داود سلوم ، سنة 2005 م .أخترنا منها بعض الصفحات والسطور لنقدمها الى قارئنا الكريم .مما جاء في مقدمة الأطروحة وكما كتبت الباحثة :
((شهد النقد العربي منذ نشأته حتى يومنا هذا حركة واسعة ونشاطاً متميزاً وجهداً دؤوباً وتيارات متباينة، وتمخض عن ذلك الكثير من البحوث والدراسات والمصنفات والمقالات النقدية التي كان هاجسها الاساس البحث والرصد والملاحقة والتنظير والتحليل والدراسة والتقويم. إلا ان النقد في العراق ونجاحه في النصف الاول من القرن العشرين ظل بعيداً عن الدراسة ومازالت آراء النقاد والادباء مبثوتة في الصحف والمجلات تحتاج إلى من يسلط الضوء عليها ويخرجها إلى الدارسين سوى محاولات كان لها اهمية كبيرة قام بها الباحثون المعنيون بالادب والنقد، وعلى الرغم من كثرة انشغالهم في التصدي لحركة النقد الادبي في العراق إلا ان جهود الزهاوي والرصافي النقدية لم تحظ بدراسة جامعية او غير جامعية افردت لها مجتمعين فكانت جدة الموضوع واصالته وقيمة مادته النقدية مسوغاً لهذه الدراسة التي اقترحها عليّ الاستاذ المشرف. ولابد من الاشارة إلى المحاولات التي سبقتنا والتي افاد البحث منها وهي دراسة الدكتور احمد مطلوب (النقد الادبي الحديث في العراق) وكتاب الاستاذ عبد الرزاق الهلالي (الزهاوي في معاركه الادبية والفكرية) وكتاب الدكتور داود سلوم (اثر الفكر الغربي في الشاعر جميل صدقي الزهاوي) ودراسة الاستاذ عباس توفيق (نقد الشعر العربي الحديث في العراق).
اما المنهج الذي اتبعته هذه الدراسة فقام على التتبع والاستقصاء والعرض والدراسة والموازنة والتحليل والمناقشة الهادفة التي تفضي إلى التقويم الموضوعي.
وعلى وفق ذلك ارتأينا ان نقسم الدراسة عل تمهيد وثلاثة فصول تسبقهما مقدمة، تناول التمهيد الظروف السياسية والاجتماعية والتعليمية التي عاشها العراق في ظل الاحتلالين العثماني والانكليزي وقيام الحكومة الوطنية وما تلاها من  احداث حتى عام 1945 وهو نهاية الحرب العالمية الثانية.
وخصص الفصل الاول لدراسة آراء الزهاوي النقدية وقسمناه على مبحثين تناول الاول نقد الشكل وشمل (الوزن والقافية والشعر المرسل والشعر المنثور) وتناول الاخر نقد المضمون وشمل (نقد الاغراض الشعرية ووحدة المضمون وآراء مختلفة في مقدمات دواوينه).
وتناولنا في الفصل الثاني آراء الرصافي النقدية وقسمناه على مبحثين ايضاً تناول الاول ماهية الشعر وشمل (الشعر نشأته وتطوره، وثقافة الشاعر، والتزام الشاعر ونظرية الفن للفن) اما الآخر فتناول مناهج دراسة الادب العربي وشمل (منهج دراسة اللغة، والاساليب النثرية والعامية وعلاقتها بالفصحى).
اما الفصل الثالث فخصص للدراسة المقارنة بين الزهاوي والرصافي وتوزع على قسمين تناول الاول مقارنات نقدية وشمل (وحدة القصيدة، والقافية والشعر المنثور والشعر المرسل) امّا الاخر فتناول مساجلات نقدية بين الناقد العراقي والناقد المصري وشمل (نقد الزهاوي، قصائد شوقي، ، ورد الزهاوي على آراء النقاد) ثم انهينا البحث بخاتمة اجملنا فيها اهم النتائج التي توصلنا اليها.
ولا تدعي هذه الرسالة الكمال فالكمال لله وحده وقد لا اكون محقة فيما ذهبت اليه جميعه لكنها محاولة كسائر المحاولات في البحث والدراسة هدفت إلى إخراج فكر نقدي إلى حيز الوجود، فإن بلغت ما تبتغيه فذاك رجاء وأمل وان لم تصل فحسبها انها اجتهدت واثارت قضية في النقد وقد قيل: ومن قرض شعراً او وضع كتاباً فقد استهدف للخصوم وأُستشرف للألسن إلا عند من نظر فيه يعني العدل وحكم بغير الهوى )) .
 تناول الفصل الأول آراء الزهاوي النقدية  . ومما جاء في هذا الفصل :
(( لابد لكل أمةٍ من ان تمر بحقب ركود حضاري وفكري كما تمر بحقب ازدهار فبطبيعة الحال إن حقب الازدهار تقترن في الغالب بموجبات الصراع الذي يكون بين العناصر الجديدة التي تأتي بها الحياة الجديدة وبين العناصر القديمة التي تحرص روح المجتمعات المحافظة الابقاء عليها والعراق كغيره من المجتمعات نجد فيه مثل هذا الصراع وبخاصة في المرحلة التي تسمى بمرحلة النهضة الحديثة، فمنذ مطلع القرن العشرين الذي يؤرخ بعض الكتاب بداية النقد الادبي الحديث في العراق ان تظهر طبقة من الأدباء الذين تشربت نفوسهم بروح العصر الجديد ان يلتفتوا إلى الأدب فيجدوه ما زال متأخراً هزيلاً يقبع في قيود التقليد والضعف التي ورثها من عهود الانحطاط التي سبقت هذا القرن، ومع اليقظة الفكرية يظهر الإحساس بعدم جدوى هذه القيود والنفور من هذه التقاليد الموروثة. ويتحول الإحساس إلى ثورة تندد بالقديم وتدعو للتخلص من قيوده ولعل أول من حمل لواء هذه الثورة من الشعراء النقاد العراقيين هو جميل صدقي الزهاوي وزميله معروف عبد الغني الرصافي اللذان يعدان ابرز رائدين من رواد نهضة العراق الأدبية الحديثة ويتجلى ذلك من خلال ما طرحاه من آراء ومفاهيم حول الشعر عبرا عنها بالنثر حيناً وبالنظم حيناً آخر . وقد افرد الزهاوي  باباً خاصاً في الرباعيات سماه (الشعر والشعراء) عاد وأفرد له ثانية قسماً في ديوانه بالاسم نفسه فضلاً عما جاء في مقدمته للجزء الثاني من كتاب شعراء العصر المطبوع عام 1912 تحت عنوان ( كلمة في الشعر ) المنشورة أيضاً مقدمة ديوان (اللباب) الصادر عام 1928م وتم نشرها كذلك في مجلة لغة العرب كما نشر في مقدمة ديوانه المطبوع سنة 1924 تحت عنوان (نزعتي في الشعر) كذلك محاضرة طويلة القاها في المعهد العلمي العراقي سنة 1922 نشرت فيما بعد في كتاب سحر الشعر لروفائيل بطي المطبوع سنة 1923 سماها الشعر (في كتاب سحر الشعر) .
اما الرصافي فقد جاءت اكثر آراؤه الشعرية مبثوثة في ديوانه أما آراؤه النثرية فكان اغلبها مبثوثاً في كتاب دروس في تاريخ آداب اللغة العربية،يعد الزهاوي من أوائل النقاد العراقيين الذين تناولوا قضية الوزن الشعري، اذ لم يكن يرضَ بالجمود على الاوزان التي اكتشفها الخليل بن احمد الفراهيدي ويعدها من اسباب تأخر الشعر العربي الحديث ودعا الى تطويرها إذ يقول عن الوزن الشعري ((من اسباب تأخر الشعر عندنا جمودنا على القديم من (الاوزان) ولو كان الشعر متقدماً عندنا لما اضطررنا ان نغير كثيراً من الكلمات عن طبيعتها لتجيء موافقة للوزن ويعني بتطور الاوزان في رأيه المجرد اشتقاق موسيقى جديدة او اوزان جديدة تلائم العصر فهو لا يدعو الى ترك الوزن في الشعر وانما دعوة لتطور الوزن وايجاد اوزان جديدة لم يعرفها القدماء ونرى أن الزهاوي يناقض نفسه فمرة يرى القافية قيداً وأخرى يرى ان لا مانع من استخدامها وتغييرها بعد كل بضعة أبيات في القصيدة وتبقى القافية عندهم مشكلة يضطر الشاعر الى استحضار المعنى للحشو فقط من أجل ضبط القافية في القصيدة الواحدة غير إنه عبر مقالاته التي يتحدث فيها عن الشعر يرى ان القافية هي العضو الاثري الذي بقي من كلمات كان يكررها في آخر كل بيت النادب في المناحات والمتحمس في الحرب والصدام يوم تولد الشعر في عصور الجاهلية الأولى ...... يقول الزهاوي:- ((والقافية عندنا أصعب مما هي عند الغربيين بما لا يقاس إذ الروي عندهم ساكن دائماً وعندنا متحرك يجب أن نأتي به في كل ابيات القصيدة على صورةٍ واحدة من ضمة أو كسرة أو فتحة وبعبارة أخرى أوضح يجب أن نجد لآخر الابيات كلمات تتوافق في وزنها وتكون متممة للمعنى المراد وان يكون رويها على شكل واحد من الاعراب) ثم يحدد موقف الغربيين من القافية متهماً إياهم بأنهم قد بتروها وابقو على الوزن وبقي بعضهم متحملاً عبأها ومع ذلك يصر الزهاوي على إنها صائرة الى الزوال فيقول:- ((على ان كثيراً من ادباء الغرب بتروا هذا الذنب الذي لم تبق فيه اليوم فائدة للشعر واكتفوا بالوزن الذي هو قوام الشعر وبقي كثيرٌ منهم متحملاً عبأها يخفف وطأته بتغييرها في القصيدة وهي مع كل حرصهم عليها صائرةُ الى الزوال ........... الزهاوي  يرى أن الشاعر الجيّد هو الذي يستطيع ان يجد القافية المناسبة للمعنى وهذه لا تتوافر للشعراء كلهم وذلك لكون القافية ثقيلة وقلة الكلمات غير المهجورة في العربية لذا يضطر الشاعر الى ترك المعاني الجيدة لعدم حصوله على الفاظ (القافية) المناسبة بمعنى ان الشاعر يضحي بالمعنى من أجل القافية وهذا سبب تأخر الشعر العربي من وجهة نظره. ونخالفه هذا الرأي في أن اللغة العربية زاخرة بالالفاظ الدالة لكن الامر يتوقف على الشاعر نفسه في امتلاكه الخزين اللغوي ............. الزهاوي يعد من ابرز الرواد العراقيين الذين حملوا لواء الدعوة الى التجديد في شكل القصيدة العربية في مطلع القرن العشرين وهو من طليعة الذين دعوا الى الشعر المرسل في العراق وتعاطوا نظمه وادعا أنه هو الذي إستحدثه في الشعر العربي .. 
واما الشعر المنثور فكان الزهاوي من بين الشعراء الذين رفضوا هذا اللون من الشعر وعدّه نوعاً من السجع ......... أما بصدد الفصيحة والعامية فقد كان الزهاوي من أوائل العراقيين الذين التفتوا إلى ذلك وكتب مقالة تحت عنوان (لغة الكتابة ووجوب اتحادها باللغة المحكية ) يفهم منها الدعوة إلى تهذيب العامية واتخاذها لغة الكتابة ولعله تأثر بالدعوات التي نادى بها السوريون واللبنانيون الذين هاجروا الى المهاجر الأمريكية كجبران وميخائيل نعيمة وآخرون لكنه تراجع عن هذه الدعوة وبطلان هذا الرأي الذي يجعل الفصيحة أثرية كاللاتينية ويؤدي الى تمزيق الأمة العربية . ........ ويؤكد الزهاوي أن الشعر الصادق المؤثر وهو شعر الطبع والسجية .... واحسن الشعر عند الزهاوي- وهنا يبرز الجانب العقلاني في تفكيره- هو ((ما استند إلى الحقائق اكثر من العواطف والخيال البعيدين عنها فكانت حصة العقل فيه اكثر من حصتهما ........... ونرى ان الزهاوي قد اصاب الحقيقة حين قسم الشعر هذه التقسيمات إذ جمع ضمن قسم الوصف اغراضاً كثيرة منها الغزل والمديح والرثاء والفخر ووصف الاشياء والاشخاص وهذه ايضاً التفاتة منه إلى طروحات النقاد الاول إذ يرون ان الشعر العربي الغنائي مرده كله إلى الوصف. حتى قال ابن رشيق القيرواني إن ((الشعر إلا اقله راجع إلى باب الوصف ولا سبيل إلى حصره واستقصائه)) ......... لم يأخذ الزهاوي على الشعراء تقليدهم شعراء العرب السابقين بل انكر ايضاً على الشعراء الذين يحاولون تقليد شعراء الغرب وقد عبّر عن ذلك في مقدمة ديوانه (اللباب) إذ يقول:- ((أمّا التقليد فهو ذميم سواء كان تقليداً لشعراء العرب الاقدمين او لشعراء الغرب المحدثين فإن لكل أمة شعوراً لا يتفق في الغالب وشعور أمةٍ اخرى قد فرقت بينهما سنة الوراثة في اجيال بعد اجيال كما ان الموسيقى عندهما لا تتفق )) . وقال عن التجديد:- ((والجديد من الشعر هو ما كان مشبعاً بالشعور العصري وكان لذلك  الشعور تأثير في شعور الاخرين يبهجه فيهم كأنه الكهرباء وكانت الفاظه بمثابة الاسلاك الموصلة لذلك الكهرباء مستوفية لجمال اللغة وموسيقى الوزن سواء كانت من اوزان الخليل او غيرها ولما كان التقليد تكراراً لشعور هو لغير صاحبه وكانت المبالغة ضرباً من الكذب لا صلة لها بالشعور كانا وخيمين لا يهضمهما العصر الحاضر)) ...........
أشار الزهاوي في مقدمة ديوانه (اللباب) إلى الشعر الجيّد من وجهة نظره المستند إلى الحقيقة اكثر من استناده إلى العاطفة والخيال وركز على الناحية العقلية في الشعر فقال:- ((وأحسن الشعر في نظري ما استند إلى الحقائق اكثر من العواطف والخيال البعيدين عنهما فكانت حصة العقل فيه اكثر من حصتهما. وفي الشعر القديم ولاسيما شعر العواطف منه كثير من الجيّد الخالد ولكن تقليده اليوم غير جيّد فهو صدى لصوت قد تقدمه فلا خير فيه والفرق بين الشعورين القديم والجديد ان الاول ضيّق لضيق معارف اصحابه والثاني متسع لسعة معارف أهله ومن هنا تعرف إنما يُطلب من الشاعر العصري اكثر مما يُطلب من المتقدمين وان ما يرفع هذا غير ما يرفع ذاك وان كان كل منهما صادقاً في شعوره ...........
ويرى الزهاوي ان الشاعر يجب ان تتوافر فيه شروط حددها بثلاثة فيقول:- ((والشاعر لا يكون شاعراً إلا إذا توافرت فيه شروط ثلاثة الاول ان يكون له استعداد ذاتي للشعر والثاني ان تغزر مادته في اللغة والعلم والثالث ان يكون قد مارسه طويلاً والسبب في ان اكثر الشباب تعوزه صحة التعبير وسلامة اللفظ هو كونه غير متوسع في اللغة او قليل الممارسة للشعر والتوسع في اللغة والممارسة المجدية يحتاجان إلى زمان طويل ولا يبلغ الحاجة منهما الشاب إلا بعد ان يكون قد فارق شبابه وقليل اولئك الشباب الذين تكون خطواتهم واسعة توصلهم إلى الغايات قبل ان يفارقوا شبابهم ....... كما يرى الزهاوي ان النقد يجب ان يكون نقداً موضوعياً صادراً عن علم ودراية واخلاص وإلا تحول إلى حقدٍ ..... )) .


_______________________________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
السلام عليكم  زائر

اذا واجهتك مشكلة يرجى استخدام الروابط التالية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
الماستر
الاداريون
الاداريون

رسالة sms رسالة sms : مرحبا بك
زائر


عدد المساهمات : 4653
تاريخ التسجيل : 04/10/2009
العمر : 35
الموقعhttp://adeladel.ahlamontada.com

حصري رد: الفكر النقدي في أدب الزهاوي والرصافي ، للباحثة أمل رشيد

مُساهمة من طرف الماستر في الإثنين 04 يناير 2016, 11:28 pm

ما الفصل الثاني فتضمن آراء الرصافي النقدية . ومما جاء في هذا الفصل :
(( للرصافي آراء في الشعر لكنها ليست كآراء الزهاوي المتعددة الالوان المتشعبة المناحي والفنون لأنه لم ينصرف الى النقد والكتابة في الصحف كما أنصرف اليها زميله ولايأبه كثيراً بما يثار حوله من نقد ولا يلتفت الى ناقديه فظل عالياً مرتفعاً ترفرف على ذراه ربة الشعر الخالد والفن الاصيل ومن خلال متابعتنا لديوان الشاعر وضعنا اليد على بعض الابيات التي تبين آراءه في الشعر وجدنا ذكرها ضرورياً لتكون مفتتحاً لبيان ماهية الشعر من وجهة نظره إذ يقول : 
طابقت لفظي بالمعنى فطابقه                          خلواً من الحشو مملوءاً من العبر 
إني لأنتزعُ المعنى الصحيح على                     عري فأكسوه لفظاً قـدّ من درر
                       ………………
وأجود الشعر مايكسوه قائـله              بوشي ذا العصر لا الخالي من العُصرِ
لا يحسن الشعر الاّ وهو مبتكرٌ                       واي حسـن لشـعرِ غيـر مبـتـكر
اما ما قاله في تعريفه للشعر: ((الشعر كالحسن لا يوقف له عند حد وقصارى ما نقولهُ إذا أردنا ان نعرفه ـ إنه مرآة من الشعور تنعكس فيها صور الطبيعة بواسطة الالفاظ انعكاساً يؤثر في النفوس إنقباضاً وانبساطاً) .......... فتعريف الرصافي كان قريباً من تعريف القدماء ولا يدل على الرفض المطلق له وانما يدل على عد ذلك التعريف حداً للاعم الاغلب من الشعر بمعناه الخاص ............ كان الرصافي اسير التحديد فعرف الشعر تعريفاً منطقياً مراعياً المعنى العام له حين قال:-((هو مرآة من الشعور ينعكس فيها صور الطبيعة بواسطة الالفاظ انعكاساً يؤثر في النفوس إنقباضاً وانبساطاً )) ............. يتبين لنا مما ذهب اليه الرصافي في تعليله للشعر عند العرب انه أراد أن يقول أن الشعر غير مقصور على الوزن والقافية فقط حتى يسميه شعراً وقد يكون الشعر في المنثور ............ فصل الرصافي بين مفهوم الشعر ومفهوم المنظوم فهل يعني المنظوم لديه شاملاً للشعر والنثر على حد سواء؟ ونرى إنهم يعنون بالمنظوم الشعر وعكسه المنثور وبطبيعة الحال فإن المنثور غير المنظوم وربما أراد الرصافي بشمول المنظوم على الشعر والنثر (الشعر المنظوم والشعر المنثور) بدليل انه اشار في كتابه الادب الرفيع الى اهمية وجود الوزن في الشعر الذي هو ضروري له فقال:- (لما كان الشعر وليد الغناء وقرينه لزم ان يكون مطابقاً لما فيه من الحان وايقاع ولا يكون كذلك إلا إذا كان موازناً لتلك الالحان في الحركات والسكنات وهذا هو الوزن في الشعر وبهذا تتبين لك حكمة وجود الوزن في الشعر وفلسفته. نعم لا ينكر ان الشعر قد يكون غير موزون كما في الشعر المنثور ولكن إطلاق الشعر على المنثور انما هو اطلاق بالمعنى العام أي من حيث أنه يؤثر في النفوس تأثيراً شعرياً وإلاّ فالشعر بمعناه الخاص لا يجوز ان يكون غير موزون لأنه وليد الغناء وقرينه الذي لا ينفك عنه فالوزن إذن ضروري في الشعر ............. ويرى أن السجع ربما كان وجوده بطريق المصادفة كما أن الوزن من المحتمل أن يأتي من دون قصد ايضاً .............. ويرى ان للغناء والرقص دوراً كبيراً في الوزن إذ ((إن مسافة ما بين الكلام والوزن قد قصرت بالسجع ونقول الان ان تلك المسافة تزداد قصراً عندما يقترن السجع بالغناء وعليه فاقتران السجع بالغناء يزيد احتمال وقوع الوزن فيه بطريق المصادفة زيادة اكثر مما إذا كان غير مقترن به ذلك لان الغناء يكسب الكلام المتغنى به لحناً خاصاً ويجريه على تقاطيع وتواقيع خاصة…..ولهذا السبب يكون احتمال وقوع الوزن بالتصادف في كلام المتغني أكثر من احتماله في كلام غير المتغني. أما إذا اقترن الغناء بالرقص فقد انتفى العجب من وقوع الوزن في كلام الراقص المتغني وربما يتعجب الانسان حينئذٍ من خروج الكلام غير موزون لان الرقص عبارة عن حركات متوازنة وأوضاع متناظرة تصدر عن وجد يندفع بها الراقص اليها… فمسافة مابين الكلام والوزن تزيد بالرقص قصراً على قصر وحينئذ ينتفي العجب من وقوع الوزن في الكلام بطريق المصادفة )) .............. ويرى الرصافي إن الذكاء أعظم المقاييس التي تقاس بها مراتب الادباء في آدابهم واكبر الموازين التي توزن بها فيقول:- ((فالمعول عليه في معرفة مراتب الادباء في آدابهم انما هو ذكاؤهم إذ هو اعظم المقاييس التي تقاس بها درجاتهم واكبر الموازين التي توزن بها آدابهم ألم ترَ انه اكبر ميزة امتاز بها المتنبي عن غيره من شعراء عصره فلولا ذكاء المتنبي ذلك الذكاء الوقاد لما جاء شعره رّيان بمعانيه السامية التي اغتفر له بها كل ما شوهد فيه من تقصير في غير المعنى واعلم ان الذكاء الغريزي غير تابع في حصوله لتقادم الايام كما قال المتنبي :
فما الحداثة من حلم بمانعةٍ                              قد يوجد الحلمُ في الشبان والشيب 
ويرى الرصافي ان هذه الصفة اعني الذكاء هي في الشباب أقوى منها في الشيوخ ويختم رأيه بأن الذكاء من مقومات الادب فمنزلته فيه أعلى منزلة ............ ويرى الرصافي ان الخيال من أكبر اسباب النجاح في الادب إذ هو الذي يجلي ما يرد على العقل من المعاني بصورة بديعة حتى يخيل للسامع معانيها وربما شخص المعنى المجرد عن الحس حتى جعله كالمحسوس  ............ ويرى الرصافي أن ما عليه الشاعر من موقف نفسي وقت قول الشعر له اثره إذ إن كلام المحزون في مقام إثارة الحزن غير كلام المسرور كما أن كلام المسرور في مقام إثارة السرور غير كلام المحزون فلا يستطيع المحزون ان يبلغ الغاية من الكلام في مقام المسرة كما لا يستطيع المسرور أن يبلغ الغاية من الكلام في مقام الحزن ......... ونرى ان الرصافي اراد بالحس (العاطفة) وهي عنصر رئيس من عناصر الادب وبدونها لا يتحقق للنص أي نجاح فني وهي العنصر الذي يمنح الادب الخلود والمجال الذي يخالف فيه الاديب اديباً آخر بحيث يتحقق لكل منهما شخصيته في إنتاجه الادبي.
وعن الحافظة ، وهي قوة من شأنها حفظ ما يدركه العقل من المعاني فتذكره عند الحاجة ولذلك سميت بالذاكرة ،  يرى الرصافي:-إنها من الادب بمنزلة بيت المال من الحكومة فكلما كان بيت مالها أغنى واثرى كان عملها أنجح وامرها أثبت ونظامها أتم وحكمها أعم وكذلك الاديب كلما كان أقوى ذاكرة واوعى حافظة كان اغزر مادة واوسع في البيان مجالاً وأصدق في الكلام لهجة وإن الاديب مهما كان سامي المدارك فإنه يقصر في وجوه التصرف بالقدرة البيانية إذا لم تكن له 
في حافظته مادة غزيرة يستمد منها ............ ويرى الرصافي ان قبول حكم الذوق يشترط فيه ان يكون سليماً وهو يتحصل بممارسة كلام العرب وتكرره على السمع والتفطن لخوض تراكيبه ويستدل على ما ذهب اليه بقول ابن خلدون في حديثه عن ملكة الذوق إذ يقول ابن خلدون:- ((وليست تحصل بمعرفة القوانين العلمية التي استنبطها اهل صناعة اللسان فإن هذه القوانين إنما تفيد علماً بذلك اللسان ولا تفيد حصول الملكة بالفعل في محلها قال:- فملكة البلاغة في اللسان تهدي البليغ الى وجوه النظم وحسن التركيب الموافق لتراكيب العرب في لغتهم ونظم كلامهم فلو رام صاحب هذه الملكة حيداً عن هذه السبيل المعينة والتراكيب المخصوصة لما قدر عليه لانه لا يعتاده ولا تهديه اليه ملكته الراسخة عنده…. وقد علمت منه أن ملكة الذوق انما تحصل للمرء بممارسة كلام العرب ولا يخفى عليك إن هذا الذوق قلّ أو كثر موجود في كل إنسان عربي وانما يقوى ويكون ملكة راسخة بممارسة كلام العرب ومتى كان ملكة راسخة بالممارسة جاز أن يوصف بالسلامة فيقال ذوق سليم وهذا هو الوصف الذي لا يقبل حكم الذوق إلا به )) . إن الرصافي متأثر في نظرته الى الذوق بما قاله النقاد العرب قديماً وخاصة ابن خلدون فهو يحذو حذوه ويتبعه في بيان أهمية الذوق ورسوخه بممارسة كلام العرب وان في اقتباسه هذه الفقرة منه هو للتدليل على رأيه وإشارة واضحة الى هذا التأثر كما إنه متأثر بابن سلام الجمحي في مثله الذي ضربه لبيان دور الذوق والممارسة في منح الناقد القدرة على التمييز ....... و لم تتضح آراء الرصافي حول ثقافة الشاعر بشكل جلي إذ تحدث عن الاديب بصورة عامة لكننا يمكن أن نستدل عليها من خلال أحاديثه وأقواله منها إنه لايعفي الاديب من الجهل بالبحور الشعرية بعدها نوعاً من الثقافة التي يجب على الاديب والناقد ان يعرفها حتى تكون ثقافته متكاملة فيقول:- ((لا شك أن الاديب الكامل في أدبه تلزمه معرفة مصطلحات جميع العلوم والفنون لكي يكون كاملاً في أدبه من كل جهة فإذا هو جهل مصطلحات علم من العلوم أو فن من الفنون كان أدبه ناقصاً من جهة ذلك العلم أو ذلك الفن لان هذه المصطلحات العلمية قد تدخل في الكلام المنظوم والمنثور فتستعمل فيه إما على طريقة التشبيه واما على طريقة التوجيه الذي هو من انواع البديع واما على طرق أخرى لا تعد ولا تحصى فإذا كان الاديب جاهلاً تلك المصطلحات صعب واستعصى عليه فهمها عند استعمالها في الكلام شعراً كان أو غيره .............. ويدعو الشاعر أن يبتعد وينزه شعره عن الركاكة كما يدعوه الى الابتعاد عن الشعر الغامض المعقد في المعنى وما ذهب اليه الرصافي  يعد بمثابة توجيهات تغني ثقافة الشاعر وما يجب عليه أن يلم به من معرفة تساعده على أن يكون شعره على درجة عالية من الفنية والقدرة على التأثير في النفوس بما يخلق من صور جاءت اليه من خلال  تحصيله الثقافي المكتسب . )) 
كما تناول هذا الفصل  مناهج دراسة الأدب العربي ، وهو موزوع بين المحاور الآتية : 
       1.         منهج دراسة اللغة
       2.         الاساليب النثرية
       3.         العامية وعلاقتها بالفصحى


_______________________________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
السلام عليكم  زائر

اذا واجهتك مشكلة يرجى استخدام الروابط التالية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
الماستر
الاداريون
الاداريون

رسالة sms رسالة sms : مرحبا بك
زائر


عدد المساهمات : 4653
تاريخ التسجيل : 04/10/2009
العمر : 35
الموقعhttp://adeladel.ahlamontada.com

حصري رد: الفكر النقدي في أدب الزهاوي والرصافي ، للباحثة أمل رشيد

مُساهمة من طرف الماستر في الإثنين 04 يناير 2016, 11:34 pm

وجاء في هذا البمحث :
(( بحث الرصافي في الاسلوب بصورة عامة إذ يرى ان (الاسلوب هو الطراز الذي ينسج فيه برد الكلام والطابع الذي تنطبع فيه جمله وتراكيبه اما في ما يتعلق بالاساليب النثرية فقد قسّم النثر الى نثر علمي ويقصد به الفكرة ليس إلاّ والى منثور أدبي يهدف الى العناية بالالفاظ اكثر من عنايته بالمعاني ويقسمه على قسمين هما (السجع والترسل) .......... وللشاعر الرصافي موقف إتجاه قضية الفصحى والعامية وبحث في سقوط الاعراب من العامية ويعدّ هذا تطوراً وكمالاً فيقول : اهم الفوارق  التي تفرق بين اللغة الفصحى والعامية هي كون الاولى معرّبة والثانية غير معرّبة وهل سقوط الاعراب من اللغة العامية يعدّ إنحطاطاً  في اللغة أو يعد أرتقاءً؟ وهل الاعراب في اللغة الفصحى ضروري لا بد لها منه أو هو أمر كمالي يزدان به الكلام ولا حاجة فيه اليه . ثم ينتهي الى القول ان الحركات الاعرابية ليست من ضروريات الكلام ولا من كماليتها وانما هي كالثندوءة في الرجل أثر باق من حروف أو كلمات كانت تستعمل في الدهر الاول ثم قلت الحاجة اليها فقل استعمالها فانضمرت كما ينضمر العضو إذا عطل من عمله فصارت حركات بعد أن كانت حروفاً أو كلمات ثم أدى بها هذا الضمور في الاخير الى سقوطها بتاتاً من الكلام كما نراه اليوم في كلام العامة .......... ثم يرد الرصافي على القول الشائع أن اللغة العامية الدارجة اليوم التي هي غير معربة قديمة كما ادعاه بعضهم ويرى : إن هذا الخلط جاء من وهمهم بتعدد لهجات القبائل فيقول:- ((إن الذين زعموا ان لغة العامة كانت في القديم غير معربة كلغتنا اليوم لم يدعهم الى هذا الزعم الفاسد إلا ما رأوه في الزمن القديم من اختلاف لهجات القبائل العربية حتى ظنوا إن للعرب إذ ذاك لغة عارية من الاعراب غير اللغة الفصحى المعرّبة فاضطروا الى القول إن هناك لغتين معرّبة وهي للخاصة وغير معرّبة وهي للعامة )) .
أما الفصل الثالث فتناول مقارنات نقدية ، ويمثل مقارنة بين الرصافي والزهاوي في المحاور الآتية : 
1.              وحدة القصيدة العربية
2.              القافية
3.              الشعر المنثور
4.              الشعر المرسل

وكتبت الباحثة في خاتمة اطروحتها : 
 (( يخيل لنا والبحث شارف على نهايته ان اموراً كثيرة ذكرت فيه ما كان لها ان تعرف لولا ذلك التقصي للفكر النقدي لكل من الزهاوي والرصافي ويمكن ايجازها بما يأتي:
       1.              ظل العراق متخلفاً من الناحية الفكرية والثقافية بسبب عزلته عن العالم العربي حتى قيام الحرب العالمية الاولى فعاش منطوياً على نفسه لا يعبأ بما يجري حوله في العالم والغربي منه على وجه التحديد من ثورات وتطورات في عالم الفكر وظهور مدارس وتيارات ادبية حديثة.
       2.              كانت الصحافة وسيلة مهمة من وسائل نقل الثقافة الحديثة اذ اعتمد العراق في نهايات القرن التاسع عشر على ماكان بصدر في الاستانة وبيروت ومصر الني سبقت العراق في الاتصال بالعالم الخارجي. وما ان اطلّ القرن العشرين حتى انتشرت الصحف بشكل كبير وبخاصة بعد انشاء الدولة العراقية عام 1921 بسبب انبثاق الحياة السياسية وتكوين الاحزاب فكان للصحافة دور في رفد العملية الثقافية واشاعتها بين الناس كما أسهمت الصحف التي كانت تصدر في مصر بدور كبير في نقل الثقافة والمعرفة الى العراق.
       3.              اثبت البحث ان من اوائل الذين حملوا لواء الثورة على القديم من الشعراء العراقيين هو جميل صدقي الزهاوي وزميله معروف عبد الغني الرصافي اللذان يعدان ابرز رائدين من رواد نهضة العراق الادبية الحديثة من خلال ما طرحاه من آراء ومفاهيم حول الشعر عبرا عنها بالنثر حيناً وبالنظم حيناً آخر.
       4.              يعد الزهاوي من أوائل النقاد الذين تناولوا الوزن الشعري ودعا الى تطويره وعدم الركون الى الجمود والتقيد بأوزان الخليل كما تناول القافية ودعا الى التحرر منها من خلال الدعوة الى الشعر المرسل هذه الدعوة على ضآلة حجم تأثيرها في الشعر الحديث فهي على أقل تقدير قد شدت الاذهان الى ما ينتاب الشعر من رتابة. وتمثل حرص الزهاوي على التجديد والتحرر من قيود الشعر
       5.              رفض الزهاوي الشعر المنثور وعده نوعاً من السجع وموقفه من العامية إذ دعا الى تهذيبها واتخاذها لغة الكتابة لكنه عدل عن ذلك الموقف لأن العامية تجعل من الفصيحة أثرية كالاتينية وتؤدي الى تمزيق الامة العربية.
       6.              يبقى الزهاوي واحداً من الشعراء النقاد الذين قدموا ما بوسعهم من الافكار والاراء خدمة للحركة النقدية والادبية في عصر ضنين في هذه الافكار والرؤى.
       7.              لم تكن آراء الرصافي النقدية كآراء زميله الزهاوي المتعددة الالوان المتشعبة المناحي والفنون لانه لم ينصرف الى النقد والكتابة في الصحف، كما انصرف اليها زميله ولا يأبه بما يثار حوله من نقد.
       8.              كان الرصافي ميالاً الى القديم ولاسيما في تعريفه للشعر كما يرى ان اول اوزان الشعر هو الرجز لانه أسهل وأبسط الاوزان كما يخالف زعم بعض القدماء والمحدثين من اقتران الرجز بالحداء ووقع اخفاف الابل. ويرى ان الاوزان الاخرى تولدت من الرجز.
       9.              يعد الرصافي من أوائل الادباء العراقيين الذين اومأوا الى قضية الشعر والاخلاق حين تحدث عن غاية الادب فعلى الرغم من التزامه بقضايا المجتمع كان من المهتمين بقضية الفن للفن.
     10.            كان الرصافي توفيقي الرأي في مسألة الفصحى والعامية اذ وجد في اللغتين فائدة من حيث الاستخدام مازال الهدف ايصال المعنى الى المتلقي لذا عُدَّ في طروحاته تلك من اوائل المتكلمين في شؤون اللغة في مطلع القرن العشرين بالعراق.
     11.            اتفق كلٌّ من الزهاوي والرصافي في نظرته الى القصيدة وتعدد اغراضها مع مراعاة الوحدة الفنية والبنائية.
     12.            خالف الرصافي الزهاوي في موقفه من القافية اذ كان معها وفند من عاب على الشعر قوافيه لانه يرى ان القافية لا تكرر بل الذي يتكرر هو حرف الروي.
     13.            اثبت البحث ان الزهاوي اكثر جرأة ونظرة عصرية الى الشعر من زميله. ومع ذلك فان كلاً منهما نظر اليه من زوايا خاصة.
     14.            اعتمدت احكام الرصافي النقدية على التحليل والتعليل وذكر الحجة. اما احكام الزهاوي فقد اعتمدت وجهة النظر الشخصية.
     15.            اعتمد نقد الزهاوي ديوان الشوقيات على الانتقاد وكان الاصوب ان ينظر الى مجمل النتاج لاصدار الحكم بالسلب او الايجاب. لان النقد لايقف عند حدود الرديء بل يتعداه الى الجيد ايضاً.
     16.            الزهاوي من أكثر الادباء العراقيين في العصر الحديث كثر خصومهم وتناولته اقلام النقاد بشكل لم يألفه النقد العراقي الحديث. ولعل سبب ذلك يعود الى ان الزهاوي كان متحرراً في افكاره وآرائه ودعواته التجديدية.
يضاف الى ذلك انه بشر بأفكار لا تتفق ومعتقدات الجمهور الدينية وتطلعاتهم الادبية. كما ان طبيعته التواقة الى الحضور الادبي في الاوساط العراقية وانانيته المفرطة واعتداده بنفسه كل ذلك دفع النقاد الى الوقوف في الخندق المعارض. ))


_______________________________________________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
السلام عليكم  زائر

اذا واجهتك مشكلة يرجى استخدام الروابط التالية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 أبريل 2018, 1:48 pm